التحقيق في طائرة مصر للطيران يرفض تسليم أشلاء الضحايا

التحقيق في طائرة مصر للطيران يرفض تسليم أشلاء الضحايا

29 اغسطس 2016
الصورة
الأهالي ينتقدون رفض المسؤولين الإفصاح عن أي معلومات(فرانس برس)
+ الخط -
قالت مصادر رسمية مصرية، إن جهات سيادية تبذل جهودا واسعة بشكل سري لإغلاق ملف التحقيقات في سقوط طائرة مصر للطيران التي كانت تقل الرحلة MS804، والتي سقطت في البحر المتوسط بعد إقلاعها من مطار شارل ديغول في فرنسا.

فيما أوضحت مصادر أهلية، أسرة أحد الضحايا، الذين فضّلوا عدم ذكر أسمائهم خشية تعرضهم لأذى، أنه على الرغم من اعتراف جهات التحقيق للأهالي، في لقاء سابق معهم، بأنه تم انتشال الجزء الأكبر من جسم الطائرة، إلا أنه لم يتم نشر أي صور له إعلاميا أو الحديث عن ذلك بأي تفاصيل.

وتابعت المصادر أن "الأمر المثير للريبة هو أن جهات التحقيق رفضت حتى الآن تسليم أي من الجثث أو الأشلاء التي تم انتشالها إلى ذويهم، على الرغم من إجراء كافة الأهالي تحليل "دي إن إيه"، وحصول الطب الشرعي على عينات الدم والجينات، مؤكدين أن هناك حالة من الصمت، ولا يوجد مسؤول رسمي يصرح بأي شيء.. حتى اتصالات الأهالي بات الرد عليها أمرا لا يحدث كما كان في الفترة التي أعقبت الحادث مباشرة".

وقالت المصادر "في المقابل لهذا المشهد، نرى إصرارا من شركة مصر للطيران والجهات الرسمية على إنهاء ملف التعويضات وبأي ثمن من دون تقديم أي معلومات بشأن مصير الأشلاء المستخرجة أو الجثث".

وعلى الرغم من انتشال جهات التحقيق الصندوقين الأسودين للطائرة، إلا أنه لم يعلن بعد عن سبب واضح لسقوطها، وسط تعتيم شديد من جانب لجنة التحقيق التي كان آخر تقاريرها الإعلامية بشأن الحادث قد أوضح ظهور دخان من أحد أركان الطائرة قبل سقوطها.

فيما تحوم الشبهات حول إحدى الروايات الخاصة بسقوط الطائرة، حيث سبق أن أكدت مصادر تعرّض الطائرة لصدمة قوية قبل سقوطها مباشرة، مما منع طاقمها من إرسال أي استغاثات، وهو ما يثير الشكوك حول دخول الطائرة في منطقة مناورات جوية بين إسرائيل وتركيا في هذه الأثناء، وتعرضها لصاروخ خلال تلك المناورات.

في المقابل، أدلى المحامي الفرنسي سبستيان بيزي، محامي 19 عائلة لضحايا الطائرة المصرية المنكوبة التي سقطت في 15 مايو الماضي، في بيان له قال فيه، إن الطائرة تلقت تحذيرات بشأن حريق قبل إقلاعها من باريس إلى القاهرة، ومع ذلك أصرّ كابتن الطائرة على الإقلاع بالطائرة والعودة بها إلى مصر.

وهو البيان الذي تلقفته صحيفة تايمز البريطانية وقامت بنشره تحت عنوان "مخاوف من التستر حول تحطم طائرة مصر للطيران"، الأمر الذي اعتبر اتهاما مباشرا لمصر بإخفاء الحقائق أو التستر على جريمة.

وقالت الصحيفة، إن "الحكومة المصرية لم تستجب لطلبات شرطة النقل الفرنسية التي تساعد على التحقيق في حادث طائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر المتوسط في 19 مايو الماضي. ونوهت إلى أن القاهرة لم تكشف عن سجلات صيانة الطائرة، موضحة أن هناك مخاوف من أن مصر لا تود تسليم هذه المعلومات".