التحقيقات السعودية بقضايا "الفساد": تسويات بـ400 مليار وإحالة 56 شخصاً للنيابة

30 يناير 2019
الصورة
الملك سلمان أصدر موافقته على التقرير (Getty)
قدّم وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس ما تسمّى بـ"اللجنة العليا لقضايا الفساد العام" في المملكة، تقريره النهائي لوالده، العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، مساء اليوم الأربعاء، والذي أطلعه فيه على نتائج عمل اللجنة التي تشكّلت في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، تزامنًا مع حملة اعتقالات واسعة طاولت أمراء وشخصيّات نافذة في الدولة ورجال أعمال مرموقين.

وبحسب ما تضمّنه التقرير من أرقام، فإن اللجنة استدعت 381 شخصاً خلال فترة عملها التي تخللتها عدّة حملات اعتقالات. وزعم التقرير أنه تمّ استدعاء قسم من هؤلاء للإدلاء بشهاداته، وأنه "جرى استكمال دراسة كافة ملفات المتهمين ومواجهتهم بما نسب إليهم، وتمت معالجة وضعهم تحت إشراف النيابة العامة، وقد تم إخلاء سبيل من لم تثبت عليهم تهمة الفساد".

وأضاف التقرير الذي نشرت محتواه وكالة الأنباء السعودية، في بيان، أن عدد من تمّ التوصّل إلى تسويات معهم، في ما عرف بتسويات "الحرية مقابل المال"، بلغ 87 شخصاً، "بعد إقرارهم بما نسب إليهم وقبولهم للتسوية"، وفق زعم التقرير.



وتابع البيان أنه تمّت إحالة 56 آخرين من المعتقلين إلى النيابة العامة لاستكمال إجراءات التحقيق معهم، زاعمًا أن النائب العام السعودي "رفض التسوية معهم لوجود قضايا جنائية أخرى عليهم".

كما بلغ عدد "من لم يقبل التسوية وتهمة الفساد ثابتة بحقه"، وفق ادعاء البيان، 8 أشخاص، وأُحيلوا كذلك إلى النيابة العامة.

وفصّل البيان أن حجم العائدات إلى الخزينة العامة نتيجة التسويات الماليّة التي تمّت معظمها في فندق "ريتز كارلتون"، الذي تحوّل إلى معتقل كبير لعدّة أسابيع، بلغ في مجموعه 400 مليار ريال، "متمثلة في عدة أصول من عقارات وشركات وأوراق مالية ونقد وغير ذلك"، بحسب التقرير.