التحرش الجنسي في هوليوود: هارفي وينستين استعان بالموساد

07 نوفمبر 2017
الصورة
اتهمت عشرات النساء وينستين بالتحرش والاعتداء الجنسي (ألكسندر كورنر/Getty)
+ الخط -

في خريف عام 2016، بدأ المنتج الأميركي، هارفي وينستين، بصد الاتهامات الموجهة ضده بالتحرش والاعتداء الجنسي، عن طريق توظيف وكالات أمنية خاصة وصحافيين في جمع معلومات عن النساء والصحافيين الذين يريدون كشف سلوكه هذا.

وكشف عن هذه المعلومات الجديدة الصحافي الأميركي، رونان فارو، في مجلة "ذا نيو يوركر" الأميركية، أمس الإثنين، لافتاً إلى أن الشركات التي وظفها وينستين تضم "كرول" Kroll (إحدى أهم الشركات الاستخباراتية في العالم) و"بلاك كيوب" Black Cube المدارة من قبل ضباط سابقين في الموساد الإسرائيلي ووكالات استخباراتية إسرائيلية أخرى، وفقاً لعشرات الوثائق و7 أشخاص مطلعين على المسألة.

و"بلاك كيوب" تملك فروعاً في تل أبيب ولندن وباريس، وتقدّم لعملائها مهارات موظفيها "ذوي الخبرة العالمية والمدربين في الجيش الإسرائيلي ووحدات الاستخبارات العسكرية"، وفق ما تصف الشركة نفسها.

يُشار إلى أن فارو نشر تحقيقاً من 8 آلاف كلمة، في مجلة "ذا نيو يوركر" الأميركية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وعرض فيه شهادات 13 امرأة وتجربتهن مع سلوك وينستين الجنسي.

وهدف وينستين الرئيسي من التعامل مع "بلاك كيوب" منع وصول أي ادعاءات بالتحرش والاعتداء الجنسي ضده إلى الصحافة ونشرها. وخلال عام كامل، حصل على معلومات حول عشرات النساء، وجمع بيانات نفسية شخصية ركزت على التاريخ الشخصي والجنسي للنساء المعنيات.

وتابع المنتج الأميركي تطورات التحقيقات السرية بنفسه، كما كلّف موظفين سابقين في شركته في جمع المعلومات ومراقبة الاتصالات المشبوهة بالصحافة. وفي بعض الحالات، تابع محامو وينستين هذه التحقيقات، وبينهم الشهير ديفيد بويز الذي مثل آل غور في نزاع الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، عام 2000، وفقاً لـ "ذا نيو يوركر".

وأفاد الصحافي رونان فارو في تحقيقه بأن محققَين سريين من "بلاك كيوب" استخدما هويات مزورة، والتقيا الممثلة الأميركية، روز ماكغوان، لاستخراج معلومات منها، علماً أنها اتهمت وينستين أخيراً باغتصابها.

وأوضح فارو أن أحدهما زعم أنه يعمل في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، وسجل سراً 4 لقاءات على الأقل مع ماكغوان.

العملية نفسها استُخدمت، عبر هوية مزورة مختلفة، من قبل موظفة في "بلاك كيوب" زعمت تعرضها للتحرش على يد وينستين، والتقت مرتين مع صحافي، من أجل معرفة هوية النساء اللواتي يصرحن للصحافة حول سلوك وينستين.

وفي حالات أخرى، وجّه وينستين صحافيين ومحققين خاصين أجروا مقابلات مع النساء، ثم أبلغوه بالتصريحات، وفقاً لـ "ذا نيو يوركر"، وبينهم مدير المحتوى في شركة "أميريكان ميديا" American Media Inc. (تتولى نشر مجلة ناشيونال إنكوايرير National Enquirer ومجلات عدة أخرى)، ديلان هوارد.

(العربي الجديد)


المساهمون