البرلمان الروسي يدرس قانوناً يصنف الصحافيين والمدونين "عملاء أجانب"

19 نوفمبر 2019
الصورة
سيناقش الدوما التعديلات اليوم (ناتاليا كوليسنيكوفا/فرانس برس)
+ الخط -
حذّر حقوقيون، اليوم الثلاثاء، من فرض قيود أكبر على حرية الإعلام والإنترنت في روسيا، قبل تصويت مرتقب على مشروع قانون مثير للجدل قد يؤدي إلى تصنيف المدونين والصحافيين المستقلين "عملاء أجانب".

ويريد النواب توسعة التشريع الحالي الذي يجبر وسائل الإعلام الممولة من الخارج ومنظمات المجتمع المدنيّ على وصف أنفسهم بـ"عملاء أجانب" ليشمل الأفراد. ويتعين على "العملاء الأجانب" التسجيل لدى وزارة العدل، وتقديم المزيد من الأوراق الرسمية أو مواجهة غرامات.

وقال مراقبون إنّ التعديل سيؤثر على المدونين بل حتى المواطنين العاديين الذين ينشرون على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنّ نواباً في الحزب الحاكم نفوا ذلك.

وقالت "منظمة العفو الدولية" في بيان مشترك مع منظمات أخرى، بينها "صحافيون بلا حدود" و"هيومن رايتس ووتش"، إنها "خطوة إضافية لتقييد الإعلام الحر والمستقل" و"أداة قوية لإسكات أصوات المعارضة".

ومن المقرر أن تناقش الغرفة الثانية للبرلمان، مجلس الدوما، التعديلات في قراءة ثانية حاسمة بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

وقال نواب قدموا المشروع إنّه يهدف إلى "تجويد" القانون الحالي بشأن "العملاء الأجانب" الذي يغطي بالفعل المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الإعلامية. وأفاد أحد مقدميه، النائب أندريه كليموف، للإعلام المحليّ بأن القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد إعلامية "غير قانونية" ويتلقى أموالاً من الخارج، بما في ذلك في قطاع الإعلانات.

من جهة ثانية، حذّر الحقوقي ألكسندر فيرخوفسكي، العضو في مجلس حقوق الإنسان الروسيّ، من أنّ القانون سيؤثر على أي شخص ينشر مواد على الإنترنت ويتلقى أموالًا من الخارج، حتى لأسباب غير متعلقة بالإعلام. لكنّ النواب يصرون على أنّ التصنيف سيفرض فقط على الصحافيين الذين يكتبون في السياسة.

وقال كليموف لصحيفة "كومرسنت" الروسية اليومية: "إذا كتب شخص ما عن مباراة هوكي أو مطاردة الفراشات، لا أحد سيعتبره عميلا أجنبيا".

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد أصدر قانوناً يسمح بتصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عاملة في روسيا في فئة "عميل أجنبي"، عام 2017، رداً على إلزام شبكة "آر تي" (روسيا اليوم سابقاً)، التي يمولها الكرملين، بالتسجيل في هذه الخانة في الولايات المتحدة.

ويستند القانون الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى 2012، وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية. وكانت إذاعتا "صوت أميركا" و"فري يوروب"، اللتان يمولهما الكونغرس الأميركي، من بين وسائل الإعلام التي تأثرت بالقرار.

(فرانس برس)

المساهمون