البرلمان الجزائري يُمرّر موازنة 2019 بعد نقاش ساخن

15 نوفمبر 2018
الصورة
الجزائر لم تخرج بعد من الوضع المالي الصعب (Getty)
صادق البرلمان الجزائري، اليوم الخميس، بالأغلبية، على مشروع الموازنة العامة لسنة 2019، خلال جلسة علنية ترأسها الرئيس المُنصّب حديثا، معاذ بوشارب، وحضرها عدد من أعضاء الحكومة، وذلك بعد نقاشات ساخنة بشأن بعض بنودها.

وصوّتت أحزاب الموالاة (أحزاب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وتجمع أمل الجزائر والحركة الشعبية الجزائرية)، لصالح مشروع القانون، فيما صوتت ضدّه أحزاب المعارضة (حزب العمال اليساري وحركة مجتمع السلم "حمس" الإسلامي وتحالف العدالة والنهضة والبناء الإسلامي والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني)، وامتنع نواب جبهة المستقبل عن التصويت.

وقاطع نواب جبهة القوى الاشتراكية جلسة التصويت بسبب تعليق الكتلة البرلمانية لهذا الحزب المعارض نشاطها البرلماني منذ نهاية الشهر الماضي، بعد إقالة رئيس البرلمان السابق السعيد بوحجة.

واعترف وزير المالية عبد الرحمان راوية عقب مصادقة البرلمان على الموازنة، بأن الجزائر لم تخرج بعد من الوضع المالي الصعب الذي تمر به، مؤكدا أن "الجزائر ليست في مرحلة راحة مالية تامة".


راوية قال أيضا إن "الجهود لا تزال متواصلة في التحصيل الضريبي من أجل تحصيل الديون المتراكمة".

تفاصيل الموازنة

وحملت الموازنة العامة لعام 2019 المصادق عليها اليوم، الكثير من البنود التي تشير إلى آلية تسيير السياسات المالية للدولة خلال العام المقبل.

وتمت زيادة ميزانية الدعم 0.7%، حيث بلغت قيمة التحويلات الاجتماعية المقررة 1.77 تريليون دينار (16 مليار دولار)، مقابل 1.76 تريليون دينار لعام 2018. ووفق البيانات، يستحوذ دعم العائلات والسكن والصحة على 64% من إجمالي ميزانية الدعم.

ويبدو من هذه الخطوة أن الحكومة تُريد تهيئة الظروف، بخاصة على الصعيد الاجتماعي، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل/نيسان 2019، وتأجيل مراجعة نظام الدعم، وفق محللين.

وتأتي زيادة الدعم رغم مرور البلاد بصعوبات مالية، نتيجة تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، في وقت لا تزال الجزائر تبحث عن طريقة سلسة للانتقال من الدعم العام للأسعار والخدمات إلى الدعم الموجه الذي يمسّ الفئات الهشة من المجتمع.

كما أظهرت الموازنة العامة الجزائرية للسنة المقبلة تشاؤماً غير مسبوق، فالأرقام التي قدمتها حكومة أويحيى تعدّ استمراراً لسنوات "عجاف" يعيشها الجزائريون، وقد تتواصل في المستقبل.

وقررت الحكومة، ابتداء من العام المقبل، العودة إلى سياسة ترشيد النفقات وضبط الإنفاق العام، بعد الزيادة الكبيرة للنفقات هذه السنة والمقدر ارتفاعها 21% مقارنة بعام 2017، بحسب تقديرات وزارة المالية.

وبحسب الموازنة، سينخفض الإنفاق العام إلى حدود 8500 مليار دينار (75 مليار دولار)، مقابل 8650 مليار دينار هذه السنة (76.5 مليار دولار)، وأجلت الحكومة قرار خفض الإنفاق بشكل أكبر إلى عامَي 2020 و2021، وهي السنة التي حددتها الحكومة الجزائرية لبلوغ التوازن المالي.