البرلمان الأردني يفتح ملف الفوائد المصرفية المرتفعة

27 اغسطس 2019
الصورة
حجم الودائع في البنوك الأردنية حوالي 48 مليار دولار(Getty)
قال محافظ البنك المركزي الأردني زياد فريز إن السياسة النقدية التي يطبقها البنك ساهمت بعودة الكثير من الودائع الأردنية بعدما شهدت البلاد في فترة سابقة تحويلات مالية كبيرة إلى  الخارج.

وأضاف فريز خلال اجتماع دعت إليه اللجنتان المالية والاقتصادية في مجلس النواب الأردني، اليوم الثلاثاء، لمناقشة ارتفاع أسعار الفائدة، أن القطاع المصرفي الأردني واجه خطر تحويلات الودائع الأردنية إلى عملات أجنبية وخروجها إلى دول أخرى.

وأكد أن البنك المركزي يسعى إلى الحفاظ على قوة الجهاز المصرفي والأسعار ورصيد الأردن من العملات الأجنبية.

وفي ما يتعلق بأسعار الفائدة، قال فريز إننا نعتمد في تحديد سعر الفائدة على الأوضاع الاقتصادية الداخلية والخارجية وحركة العملات الأجنبية في البلاد، مؤكداً أن رفع سعر الفائدة يؤثر على الاستثمار.

وجاء الاجتماع بناء على طلب لرئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، أمس، من اللجنتين المالية والاقتصادية في المجلس لمناقشة وبحث أسباب ارتفاع أسعار الفائدة في البنوك المحلية وعدم تجاوب البنوك مع قرارات البنك المركزي بتخفيضها وأثر ذلك على المواطن والمستثمر على حد سواء.

وقال فريز خلال الاجتماع إن البنك المركزي لا يتدخل إدارياً بتحديد سعر الفائدة على التسهيلات والودائع وإنما يتدخل بشكل غير مباشر.

وكان البنك المركزي قد حرر أسعار الفائدة منذ التسعينيات بهدف تشجيع المنافسة بين البنوك، إلا أن النتائج جاءت عكسية بسبب الارتفاع الكبير في أسعارها، واتساع الهامش بين فائدتي الإيداع والإقراض.

وبلغ رصيد إجمالي التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل البنوك المرخصة في نهاية الربع الأول من العام الحالي ما مقداره 37.3 مليار دولار مقابل 37 مليار دولا في نهاية العام الماضي.


كما بلغ رصيد إجمالي الودائع لدى البنوك المرخصة في نهاية الربع الأول من العام الحالي 48 مليار دولار مقابل 47.72 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

وتجاوزت ديون البنوك المترتبة على الأفراد في الأردن 14 مليار دولار، بحسب آخر بيانات للبنك المركزي، ومعظمها عبارة عن قروض شخصية لشراء المساكن والسيارات وتلبية حاجات أساسية.

وقال الخبير الاقتصادي حسام عايش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "مناقشة مجلس النواب لارتفاع أسعار الفائدة في الجهاز المصرفي أمر في غاية الأهمية، وإن جاء متاخرا، لكنه يعبر عن الأثر الكبير الذي أحدثته أسعار وكلف الاقتراض من البنوك على المواطن والمستثمر".

وأضاف أن حجم الودائع في البنوك المحلية كبير والعوائد التي تحققها البنوك مرتفعة ولا يوجد مبرر منطقي لارتفاع أو بقاء أسعار الفائدة على ارتفاع، وخاصة في هذه المرحلة التي تشهد حالة من التباطؤ الاقتصادي وانكماشا في الأسواق وارتفاع التضخم.

ودعا عايش لإيجاد صيغة تلزم البنوك بتخفيض أسعار الفائدة والتجاوب مع قرارات خفض الفائدة من قبل البنك المركزي.

تعليق: