البردويل: "حماس" لم تقدم اعتذاراً لمصر أو تطلب وساطة

البردويل: "حماس" لم تقدم اعتذاراً لمصر أو تطلب وساطة

23 مارس 2014
الصورة
البردويل: حماس بريئة من كل الاتهامات (كريس برونسلي)
+ الخط -

نفى القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية "حماس،" صلاح البردويل، يوم الأحد، تقديم حركته اعتذاراً للسلطات المصرية أو عرضها ذلك أو حتى طلب وساطة مسؤولين خليجيين لحل الأزمة بين الحركة والسلطات المصرية. 

وقال البردويل في تصريحات لـ "العربي الجديد"، "لم نقدم اعتذاراً"، قبل أن يتساءل "على ماذا سنعتذر؟". وأضاف، في رد على نشرته صحيفة "الوطن" المصرية الأحد، "نحن لم نتدخل في الشأن المصري، وليس في رقابنا أي دم مصري، لأننا نعتبر هذا الدم دمنا".

وأكد أن التوتر مع مصر على أشدّه حالياً، لكنه شدد على براءة "حماس" من كل الاتهامات التي طالتها بالتدخل في الشأن المصري.

واتهم البردويل، الإعلام المصري بشن حرب "هوجاء" على "حماس"، من دون أي مبرر إلا التقارب مع إسرائيل. ودعا السلطات في مصر، إن كان هدفها من الضغط والتضييق على غزة "وحماس" التقارب مع تل أبيب، إلى إعلان ذلك صراحة ليعلم المصريون ما تريد.

وقال القيادي السياسي في "حماس"، إن الحركة لم تطلب من وسطاء التدخل في الشأن المصري، لكنها دعت عبر الإعلام مراراً عقلاء مصر والأمة إلى التدخل ووقف الحرب الإعلامية ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته في الإعلام المصري التي تبدو حرباً منظمة وخلفها قرارات سياسية.

وجاءت تصرحيات البردويل، رداً على ما نشرته صحيفة "الوطن" المصرية يوم الأحد، بعدما أشارت إلى أن "حماس" قدمت اعتذاراً لمصر عبر وسطاء خليجيين، إلا أن قيادات عسكرية مصرية رفضت العرض، وقالت: "لا تصالح في الدم".

ونقلت الصحيفة، عن مصادر سيادية لم تذكرها، القول إن عدداً من قيادات "حماس" تواصلوا الأسبوع الماضي مع بعض أعضاء الحكومات والشخصيات السياسية والإعلامية بدول الخليج، وخصوصاً الإمارات والكويت والسعودية.

وأشارت إلى هذا التواصل جاء "من أجل الوساطة لدى مصر، وعقد جلسة مصالحة مع الحكومة المصرية، والقوات المسلحة، وتقديم الاعتذار لمصر ودعمها في محاربة الإرهاب".

وطلبت "حماس"، وفقاً للصحيفة المصرية، مقابل ذلك "وقف هدم الأنفاق ودعم الحركة دولياً، وهو ما ردت عليه قيادات عسكرية بالرفض".

يذكر أن الخلافات تصاعدت بين غزة والقاهرة، عقب الانقلاب في 3 يوليو/ تموز الماضي. واتُهمت "حماس" وغزة بالمسؤولية عن أحداث قتل لضباط وجنود مصريين في محافظة سيناء المحاذية للقطاع.

وكانت "حماس" قد نفت أي علاقة لها بما يجري في سيناء وعموم مصر أو دعمها لمسلحين ضد الجيش. وأكدت أن ما يحدث في مصر شأن داخلي، وأن العلاقة بين الحركة وجماعة الإخوان المسلمين التي أعلنتها القاهرة جماعة إرهابية، هي ارتباط فكري لا عضوي.

وساعدت أطراف فلسطينية، كما كشفت "حماس" في مؤتمر صحافي بالوثائق، قبل أشهر، بالحملة الإعلامية ضد الحركة وغزة في الإعلام المصري. وأمدت جهات تابعة لحركة "فتح"، وسائل الإعلام المصرية بمعلومات عن تدخل "حماس" في الشأن المصري.

المساهمون