16 يوليو 2020

أعلن الانفصاليون المدعومون من الإمارات، مساء الخميس، الإفراج عن شحنة الأموال المطبوعة التابعة للحكومة اليمنية بعد شهر من السطو عليها، وذلك بعد التزام سعودي بدفع مرتبات مجاميعهم المسلحة التي طردت "الشرعية" من العاصمة المؤقتة عدن، أواخر أغسطس/آب الماضي.

وقال المتحدث الرسمي، للمجلس الانتقالي الجنوبي، نزار هيثم، في بيان صحافي، إن عملية الإفراج عن حاويات الأموال الحكومية، جاء تجاوبا مع طلب "القيادة العليا للمملكة العربية السعودية وتأكيدها والتزامها بدفع مرتبات القطاعات العسكرية والأمنية في الجنوب قبل عيد الأضحى المبارك".

وأشار هيثم، إلى أنه بناء على الوعود السعودية، أصدر رئيس المجلس الانتقالي المتواجد بالرياض، عيدروس الزُبيدي، توجيهات بتسليم حاويات النقود إلى قوة الواجب السعودية 802 التابعة للتحالف في عدن، وليس للبنك المركزي.

ولم يكشف البيان عن حجم الأموال التي تم تسليمها، لكن مصادر حكومية كانت قد أكدت في وقت سابق لـ"العربي الجديد"، أنها تصل إلى 80 مليار ريال ( نحو 115 مليون دولار). 

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، قد توعد الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا باتخاذ إجراءات أحادية الجانب في حال لم تدفع مرتبات قواته العسكرية والأمنية المتوقفة منذ 5 أشهر للعام الحالي و7 أشهر للعامين الماضيين،، وهو ما اعتبرت الشرعية أنه "تصعيد غير مبرر" ووصفت ما ورد من أرقام بأنها "مغالطات". 

وعجز المجلس الانتقالي الجنوبي عن انتزاع مرتبات قواته من البنك المركزي بعد مفاوضات دامت عدة أيام، الأسبوع الجاري، وهو ما جعله يرضخ لتسليم حاويات النقود التي استخدمها كورقة ضغط على الشرعية، للقوات السعودية. 

وكانت قوات من المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، قد استولت على 7 حاويات من النقود المطبوعة في روسيا، منتصف يونيو/حزيران الماضي، وحرفت مسارها من ميناء عدن إلى إحدى المعسكرات التابعة لها. 

وأعلن البنك المركزي اليمني حينذاك، أن قوات الانتقالي كانت مكلفة بحماية وتأمين انتقال الأموال من الميناء إلى مقره الرئيسي في كريتر قبل أن يتم الاستيلاء عليها، وحمّل الانفصاليين الانعكاسات الخطيرة المترتبة على ذلك، أو المساس بأي من الموجودات بالحاويات السبع. 

وتسببت عملية السطو على الأموال بالفعل في انهيار العملة المحلية، وقال مصرفيون لـ"العربي الجديد"، إن سعر الريال اليمني قفز منذ ذلك التاريخ وحتى اليوم الخميس، إلى 750 ريالا أمام الدولار الواحد.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها نهب أموال الحكومة، إذ قام حلفاء الإمارات، مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، بالاستيلاء على 4 حاويات تضم 18 مليار ريال يمني (حوالي 70 مليون دولار).

وأدت عملية السطو على الأموال الحكومية في عدن ، فضلا عن 14 حاوية أخرى في حضرموت أواخر يونيو/حزيران الماضي، إلى عجز الحكومة اليمنية عن دفع مرتبات القطاع المدني والعسكري في مناطق سيطرتها. 

وقال عسكريون لـ"العربي الجديد"، إن منتسبي المناطق العسكرية في الجيش الوطني لم يتسلموا مرتباتهم للشهر الرابع، وسط مخاوف من موجة احتجاجات ضد الحكومة قبيل عيد الأضحى في حال لم يتم صرف المرتبات.