الانتقال السلس للسلطة بعد وفاة السبسي ينقذ بورصة تونس من الخسائر

26 يوليو 2019
الصورة
رحيل السبسي لم ينعكس سلباً على البورصة (فرانس برس)
لم ينعكس موت الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي سلبا على أسواق المال، حيث تمكنت بورصة الأوراق المالية من الحفاظ على استقرارها، مسجلة ارتفاعا في مؤشر الأسعار الجمعة بـ0.1% مقارنة بالأربعاء والثلاثاء اللذين سجلا انخفاضا بنسبة 0.04% و0.15% على التوالي.

وتمثل بورصة تونس محوراً مهماً للمتعاملين الاقتصاديين، نظرا لأهمية الشركات المدرجة فيها في تركيبة الاقتصاد المحلي، ما يجعل من ثباتها في جلسة الجمعة مؤشرا إيجابيا للمستثمرين بحسب خبراء مختصين في السوق المالية.

وقال الخبير في البورصة طلال عياد إن البورصة تفاعلت إيجابيا مع موت الرئيس الباجي قائد السبسي، على عكس ما كان متوقعا، وما يمكن أن يحدث في البورصات العالمية في مثل هذه الظروف.

وأشار إلى أن سرعة الانتقال السلس للسلطة الذي تم الخميس عقب إعلان وفاة السبسي ساهم في استقرار أسواق المال وثباتها في ظرف كان يمكن أن يؤدي إلى انهيارها وفقدان أسهم كبرى الشركات لقيمتها.
وأضاف عياد أن اللافت في حصة الجمعة أن البورصة لم تسجل تهافتا على بيع أسهم الشركات الكبرى المدرجة في السوق المالية ما يمثل رسالة طمأنة للمستثمرين في الداخل والخارج، لافتا إلى أن حجم التداول بلغ 959 ألف دينار مقابل معدل تداول طيلة يوليو/ تموز ما بين 1.2 و1.5 مليون دينار.

وحول أسواق الصرف، قال الخبير إنها ظلت متماسكة حيث حافظ الدينار التونسي على ذات السعر مقابل اليورو الدولار، مؤكدا أن العملة المحلية حقق زيادة في قيمته منذ بداية السنة وإلى إلى حدود 30 يونيو/حزيران الماضي في حدود 4.7% مقابل اليورو و4.1% مقابل الدولار.

والخميس، سلّم برلمان تونس وفقا لدستور البلاد السلطة إلى رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر الذي يتولى رئاسة البلاد بصفة مؤقتة إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية.

بدورها، أعلنت الهيئة العليا للانتخابات عن موعد جديد للانتخابات الرئاسية في 15 سبتمبر/أيلول المقبل، عوضا عن الموعد السابق الذي كان مقررا في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

ومثل الانتقال السلس والسريع للسلطة والحسم في موعد الانتخابات الرئاسية القادمة نقاط قوة لدعم الاقتصاد التونسي الذي عانى طويلا في السنوات الماضية من تقلبات الساحة السياسية والعوامل الأمنية المضطربة.
كما قرر الاتحاد العام التونسي للشغل وفق بيان أصدره الخميس تعليق كل التحركات العمالية والإضرابات التي كانت مبرمجة في المدة المقبلة، فيما أكد الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي ضرورة رص الصفوف وإعلاء قيمة العمل لتأمين كل الخدمات الحيوية في البلاد والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

مجموعة البنك الدولي أكدت بدورها استمرار دعمها تونس حتى تسير على نهج الرئيس الراحل لتحقيق التنمية الشاملة لجميع التونسيين والتونسيات.

وجاء هذا التأكيد في رسالة تعزية وجهها نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة البنك الدولي، فريد بلحاج، الجمعة، إلى رئيس الجمهورية المؤقت محمد الناصر.

وقالت مجموعة البنك الدولي أنها ستحافظ على جسور التعاون مع تونس على الصعيدين الإقليمي والدولي والشراكات الاستراتيجية مع المؤسسات الدولية التي أرساها الرئيس الراحل الباجي قايد البسبسي، ولا سيما مع مجموعة البنك الدولي.

دلالات