الاحتلال يوقف صلاحيات بلدية الخليل ويسارع خطواته لبناء مصعد في الحرم الإبراهيمي

05 اغسطس 2020
الصورة
يواصل الاحتلال تنكره للاتفاقات المبرمة (فرانس برس)
كشف رئيس بلدية الخليل، جنوب الضفة الغربية، تيسير أبو اسنينة، اليوم الثلاثاء، أن محكمة الاحتلال رفضت التماساً قدمته بلدية الخليل مؤخراً، لمنع إنشاء مصعد في الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل، ومنحت الترخيص بإقامة المصعد لما يُسمى بـ"مجلس التخطيط الإسرائيلي"، معتبراً أنه "بذلك تلغي المحكمة الاحتلالية صلاحيات بلدية الخليل؛ وهي الجهة الوحيدة المخولة بمنح التراخيص في منطقة الحرم الإبراهيمي، وغيرها من المناطق بحسب اتفاقية الخليل".
وأضاف أبو اسنينة، خلال حديث لـ"العربي الجديد"، أن رفض الاحتلال للالتماس المقدم يعني الاعتداء على صلاحيات بلدية الخليل التنظيمية في مناطقها ككل، وأن الاحتلال كان قد أصدر قراره مُسبقاً بإنشاء المصعد، الذي يعني الاعتداء على مساحات الحرم، ومصادرة ما يزيد عن 300 متر من أجل إنشاء المصعد، وإنشاء ممر للمستوطنين في الحرم الإبراهيمي.
ويتابع رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة، "الاحتلال لا يقيم وزناً لأي اتفاق مبرم معه، وقراراته عنصرية، وفي عيد الأضحى منع المصلين الفلسطينيين من دخول الحرم الإبراهيمي لأداء صلاة العيد، من بينهم أنا، في الوقت الذي يسمح للمستوطنين بتدنيسه، هذا هو الاحتلال".
وحول الخطوات التي ستتخذها بلدية الخليل للرد على رفض الالتماس، وتسريع خطوات إنشاء المصعد، ونزع أي صلاحية لبلدية الخليل على الحرم الإبراهيمي، يقول أبو اسنينة: "سوف نتواصل مع فعاليات ومؤسسات مدينة الخليل، كما سنعود للقيادة السياسة حول الأمر، إلى ذلك خاطبنا البلديات الصديقة لبلدية ومدينة الخليل حول العالم".
بدوره، أكد مدير الحرم الإبراهيمي حفظي أبو اسنينة، لـ"العربي الجديد"، عدم استلامه أو استلام مديرية أوقاف الخليل أي قرار جديد، أو ورقة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، حول إجراءات جديدة للاحتلال في الحرم الإبراهيمي، لكن وسائل إعلام إسرائيلية تتناقل خبر إنهاء صلاحيات بلدية الخليل مؤخراً، وجعل إدارة الحرم الإبراهيمي بيد مجلس المستوطنات، عوضاً عن بلدية الخليل.
وقال أبو اسنينة: "لا يوجد أمر مستغرب على الاحتلال فيما يفعله في الحرم الإبراهيمي، والاحتلال يحاول باعتداءات متكررة وبقرارات متنوعة على الحرم والبلدة القديمة بما فيه إنشاء المصعد أمام الحرم".
ونفى أبو اسنينة أن "تكون هناك خطوات فعلية، أي خطوات بناء على الأرض في الحرم لإنشاء المصعد، لكن سلطات الاحتلال عمدت إلى تركيب العديد من الكاميرات الحديثة ووسائل المراقبة في الحرم الإبراهيمي مؤخراً، خاصة في المساحة المخصصة للمصلين الفلسطينيين".
ومن الجدير بالذكر أن اتفاقية الخليل المبرمة عام 1997، تمنح بلدية الخليل الحق في إدارة شؤون الحرم الإبراهيمي، بما في ذلك منح التراخيص، لكن سياسات الاحتلال الممنهجة منذ ما يزيد عن عشرين عاماً، لم تعترف بحق البلدية أو صلاحياتها ولم تلتزم فعلياً بالاتفاقية، لكنها قد تكون الخطوة الأولى مؤخراً التي تؤشر بقوة إلى إنهاء صلاحيات لم تمارسها فعلياً بلدية الخليل، واشتملت صلاحياتها على بعض الإصلاحات والترميمات المحدودة في مناطق H1 التي تشمل جزءاً من الحرم الإبراهيمي وبلدة الخليل القديمة.