الاحتلال يعيد مساحة الصيد في غزة إلى ستة أميال

23 أكتوبر 2018
الصورة
تراجع نشاط الصيد بسبب ممارسات الاحتلال(عبد الحكيم أبو رياش)

أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساحة الصيد المسموح للصيادين الفلسطينيين العمل بها، إلى ستة أميال بحرية بعد أسابيع من تقليصها لثلاثة.

وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش في تصريح لـ"العربي الجديد" إن عملية التوسعة لمساحة الصيد بدأت منذ صباح أمس الثلاثاء بعد أن عمل الاحتلال على تقليصها طوال الفترة الماضية بذريعة استمرار مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار.

وأوضح عياش أن زيادة مساحة الصيد ستنعكس إيجابياً على الصيادين لكن بدرجة محدودة، خصوصاً وأنهم يطمحون بأن تتوسع مساحة الصيد لتصل إلى مسافة 22 ميلاً بحرياً التي كفلها اتفاق أوسلو المبرم بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي.

ومنذ انطلاق مسيرات العودة الكبرى وكسر حصار الاحتلال عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى تقليص مساحة الصيد عدة مرات إلى جانب إغلاق معبري كرم أبو سالم التجاري وبيت حانون/إيرز الخاص بالأفراد بشكل متكرر، للضغط على الغزيين لإيقاف حراكهم الجماهيري.

ونصّ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بعد عدوان عام 2014 على توسعة مساحة الصيد بداية من 9 أميال بحرية لتصبح 12 ميلاً بحرياً، إلا أن الاحتلال لم يلتزم بذلك وعمل على تقليص المساحة.

وخلال السنوات القليلة الماضية كثّف الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاته اليومية بحق الصيادين، ما تسبّب في استشهاد بعضهم وإصابة العشرات منهم، بالإضافة إلى اعتقال أعداد كبيرة منهم بشكل شبه يومي، فضلاً عن مصادرة معداتهم كقوارب الصيد.

وسجلت أعداد العاملين في مهنة الصيد في القطاع المحاصر إسرائيلياً للعام الثاني عشر على التوالي انخفاضاً كبيراً خلال السنوات القليلة الماضية بفعل الاعتداءات الإسرائيلية اليومية بحق الصيادين إلى جانب تقليص مساحات الصيد بشكلٍ لا يتناسب مع متطلبات هذه المهنة.

ودخل قطاع غزة في مرحلة الانهيار الاقتصادي، وفقاً لما جاء في تقرير أصدره البنك الدولي في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، مشيراً إلى أن معدل البطالة بين السكان، الذين يغلب عليهم الشباب، وصل إلى أكثر من 70%، كما بلغ معدل النمو بالسالب 6% في الربع الأول من 2018.

ومنذ الثلاثين من مارس/ آذار الماضي، يتظاهر الفلسطينيون في مسيرات سلمية على الحدود الشرقية من قطاع غزة، للمطالبة بالعودة إلى أراضيهم المحتلة ورفع الحصار عن غزة، بينما يستخدم جيش الاحتلال قوة مفرطة لمواجهة المتظاهرين، وهو ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 فلسطيني وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.


دلالات