الإفراج عن مصور يمني مختطف: شهر من الإخفاء والتعذيب

31 مايو 2020
الصورة
آثار التعذيب على الصحافي اليمني أصيل سويد (فيسبوك)
بعد نحو شهر على اختطافه، عاد المصور الصحافي اليمني، أصيل سويد، إلى منزله بجسد مثقل بالجروح وآثار التعذيب الشديد.

كان الأول من مايو/أيار، يوماً أسود بالنسبة للشاب، بعد أن اختفى أثره خلال سفره من مدينة تعز إلى العاصمة المؤقتة عدن، وكان تلقّى تهديدات على خلفية نشاطه الصحافي.

وروى أسامة، تفاصيل إطلاق سراح شقيقه، بعد تلقّيه اتصالاً، صباح أمس الجمعة، من "رقم غريب"، يخبره بضرورة القدوم إلى منطقة الوهط في محافظة لحج (جنوبي البلاد) لاستلام شقيقه.

وقال، في تدوينة على "فيسبوك": "طالبت فوراً بسماع صوت أصيل للتأكد من صحة كلامه. أسمعونا صوته، وبعد سماع صوته تواصلت فوراً مع بعض الأصدقاء المطلعين بشكل كبير على قضية أصيل واستشرتهم فيما حصل".

وأضاف "بعدها قمت بالتواصل مع أحد أقاربي للذهاب إلى المنطقة والتحقق من الأمر، والذي تحرك بدوره، وعند وصوله وجد أصيل، تواصل معي مباشرة وأكد لي أن أصيل معه، وأنه استلمه من مجموعة مسلحين من سيارة نوع توسان".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن اختطاف سويد، لكن ناشطين وجّهوا اتهامات لقوات موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بالوقوف وراء إخفائه.

وتابع "حالياً أصيل في مكان آمن مع حالة من السكوت وعدم النطق وصحته الجسدية والنفسية سيئة وعليه آثار تعذيب شديد تلقاها خلال الفترة المحتجز فيها".

ولاقى اختطاف سويد ردود أفعال واسعة نددت باستهدافه على خلفية نشاطه الإعلامي، فضلاً عن اتهامات مرتبطة باختطافه بشأن مقاطع صوّرها لوكالة "أسوشييتد برس" الأميركية، لكنها بُثت ضمن فيلم "موت على الحدود" على قناة "الجزيرة".
 



وقال الاتحاد الدولي للصحافيين، إن اختفاء المصور الصحافي أصيل سويد يشير إلى استمرار أزمة السلامة التي يواجهها الصحافيون اليمنيون منذ سنوات، والتي أثارت قلق مجتمع الصحافيين الدولي.

وطالبت نقابة الصحافيين اليمنيين، في بيان سابق لها، السلطات الأمنية في محافظات تعز ولحج وعدن، بالتحقيق في الواقعة وتوفير الحماية لسويد ومعاقبة من يقفون وراء واقعة إخفائه.