الإفتاء المصرية تشيد بتعليق السعودية رحلات العمرة بسبب "كورونا"

27 فبراير 2020
الصورة
القرار لمنع انتشار كورونا (Getty)


رحبت دار الإفتاء المصرية، اليوم الخميس، بقرار السلطات السعودية بشأن التعليق المؤقت لمنح تأشيرات العمرة، وزيارة الحرم النبوي الشريف، في إطار إجراءات المملكة لمواجهة انتشار فيروس كورونا الجديد، معتبرة أن القرار "يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويستهدف الحفاظ على أرواح المعتمرين وسلامتهم".

وأشادت الدار، في بيان رسمي، بجهود المملكة في خدمة الوافدين من جميع أنحاء العالم إلى الأراضي المقدسة لأداء مناسك العمرة والحج، مدعية أن "السلطات السعودية لا تدخر جهداً في توفير سبل الراحة كافة، وتذليل الصعاب التي تواجه ضيوف الرحمن".

وأضافت الدار: "نؤيد وندعم بكل قوة مواقف المملكة، وحرصها الشديد على أمن المشاعر الدينية واستقرارها، وكل ما تتخذه من إجراءات لضمان تحقيق ذلك، وسعيها الدؤوب للحفاظ على أرواح المعتمرين"، مبينة أن قرار التعليق المؤقت لمنح تأشيرات العمرة، وزيارة الحرم النبوي، يأتي استناداً إلى القاعدة الفقهية "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح".

ودعت الإفتاء المصرية جميع دول العالم إلى التعاون والتكاتف التام لمواجهة هذا الفيروس الذي وصفته بالخطير، والعمل على مواجهته في أسرع وقت ممكن، متوجهة بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ البلاد والعباد، وأن تنعم البشرية جمعاء بالأمن والسلام والاستقرار.

وسبب قرار التعليق المؤقت لرحلات العمرة خسائر فادحة لشركات السياحة المصرية، نتيجة اضطرارها إلى إلغاء حجوزات الطيران والفنادق الخاصة بموسم العمرة، في وقت شهدت فيه العديد منها مشادات كلامية حادة بين المواطنين والعاملين فيها، على إثر مطالبة الحاجزين لبرامج العمرة باسترداد أموالهم، ورفض الشركات الاستجابة لهذه المطالب في الوقت الراهن.


وكان وزير الأوقاف المصري مختار جمعة، قد قال في تصريحات سابقة له، إن "إغاثة الملهوف، وإطعام الفقير، والمساعدة في إنجاز المشاريع القومية، أفضل مائة مرة من أداء العمرة النافلة"، مؤيداً فرض أي رسوم إضافية على من أدى العمرة من ذي قبل، بدعوى أنّ من الأولى الإنفاق على أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية للدول التي تمرّ بظروف اقتصادية صعبة.