الإعلام الإلكتروني اللبناني: مؤتمر حاقد على "النيو ميديا"

الإعلام الإلكتروني اللبناني: مؤتمر حاقد على "النيو ميديا"

17 يونيو 2015
الصورة
(Getty)
+ الخط -
ربّما هي واحدة من المناسبات القليلة التي تجمع رؤساء تحرير ومندوبين عن المواقع الإلكترونية الأساسية في لبنان.
نحو 70 مشاركاً، من بينهم ناشطون "أونلاين"، ومن بينهم سياسيون وممثلون عن سياسيين، حضروا المؤتمر الذي نظمه جهاز الإعلام والتواصل في "القوات اللبنانية"، الذي يديره الزميل ملحم الرياشي. والعنوان: "المؤتمر الأول للإعلام الإلكتروني في لبنان" أو #Emedia2015.

هو واحد من مناسبات قليلة ليجمع هذا العدد من ممثلي الإلكتروني اللبناني. لكنه، على ضرورته وأهميته، بدا "عجوزاً". إذ أن معدل أعمار المحاضرين كان أعلى من 40. بل وربما 50. القاضي محمد صعب قدم مداخلة "نارية" من مقعد المشاركين خلال الندوة الأولى التي ناقشت "الرأي العام" دفاعاً عن المواقع الإلكترونية التي تعرضت لتهشيم على ألسنة المحاضرين.

المحاضرون هؤلاء بدوا حاقدين على المواقع الإلكترونية. بدأ وزير الإعلام رمزي جريج داعياً إلى "تتظيم هذا القطاع" من خلال "تشكيل تجمع مهني للتحاور مع وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام". 

ثم اعتبر النائب كنعان أن "الإعلام الذي يفقد أخلاقياته يفقد دوره الأساسي"، فيما قال أوغاسبيان إن "هذا الإعلام أكثر عرضة ليشترى من جهات خارجية" داعياً إلى "ميثاق شرف ينظم الفوضى الإعلامية والفوضى في السوق الإعلانية".

الكارثة الكبرى كانت كلمة العميد السابق لكلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، الدكتور جورج كلاس، الذي شن هجوماً غير مبرر وغير منطقي على الإعلام الإلكتروني. فهو ميز بداية بين مواقع الوسائل الإعلامية التقليدية وبين "المواقع الإلكترونية التي تصطاد القارىء وتعوزها المصدرية ويكثر فيها التنبؤ وتعاني من خفة في التعامل مع الخبر والتسرع في نقله". ودعا إلى "حماية المستعلم (على وزن حماية المستهلك) من خطر هذه المواقع"، وقال إنها "غابة من الإعلام المفتوح".

إقرأ أيضاً: مذيعة لبنانية تطرد أباً يعنّف ابنه: إنسانيّة أم بطولة؟

أما الخبير في التواصل الإعلامي رمزي النجار فقال إن "مال الإعلانات هو الوحيد النظيف والأموال الأخرى هي أموال مثل الحشيشة إذا كانت محلية، لتخدير الإعلام، وتشبه الأفيون والكوكايين إذا كانت إقليمية أو دولية". واتهم الإعلام الإلكتروني بأنه "يزوّر ويعتذر، دون حسيب، والانطباع الأول يكون قد تكوّن ولا يمكن عكس العملية".

وختم بكلام إشكالي اعترض عليه القاضي صعب بحدة، إذ قال النجار إنه "من الخطأ الظن أن الإعلام الإلكتروني سينوب عن الإعلام التقليدي. فهو فاست فوود، فيما الإعلام التقليدي سيبقى مطبخ الشيف المحترف ومطعم النجوم".

صعب اعتبر أن هذه الكلمات شكلت "محاكمة غير عادلة للإعلام الإلكتروني" ودعا إلى تصويب النقاش في مسار آخر.

أما في الجلسة الثانية فدعا النائب جورج عدوان إلى "التخلي عن عقلية الوصاية السورية في معاملة الإعلام بغياب أي قانون خاص يحمي حرية التعبير". بعده ردت الرائد سوزان الحاج، التي فهمت أن الكلام يقصدها، بأن " مكتبنا ضابطة عدلية بمرسوم جمهوري يتبع الشرطة القضائية. ولا نتحرك إلا بناء على شكوى أمام النياية العامة. وبعدما تحيلها النيابة تفتح محضراً بإشارة القاضي صاحب القرار".

إقرأ أيضاً: الإعلام العربي يعيد اكتشاف المثلية الجنسية

المشاركون اعترضوا على الهجوم ضد الإعلام الناشىء. مي شدياق قالت إنه أكثر حرية وليس "فاست فوود". مدير "ليبانون فايلز" ربيع الهبر اعتبر أن "هناك فارقاً بين المواقع المقروءة وبين 300 موقع لا يدخلها أكثر من 20 قارىء يومياً".

بشكل عام بدا المؤتمر "سلطوياً". نواب ووزراء ووزارات وممثلو الإعلام التقليدي. لا يوجد أي ممثل عن هذه المواقع الجديدة على منصة المحاضرين.


المساهمون