الأوقاف المصرية تقصر صلاة الجمعة على المساجد الكبرى

03 اغسطس 2018
الصورة
صلاة الجمعة من المسجد العباسي في بورسعيد (فيسبوك)
+ الخط -
قرر وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، اليوم، غلق كافة الزوايا (المساجد الصغرى) في جميع المحافظات أثناء صلاة الجمعة، وقصر خطبة الجمعة على المساجد الكبرى، بذريعة أن تكون "تحت أعين الوزارة، وضمان التزامها بالخطبة الموحدة، وعدم إلقاء رجال دعوة مستقلين للخطب".

وقال جمعة، على هامش مشاركته في افتتاح "المسجد العباسي" بمحافظة بورسعيد بعد ترميمه، وعقب إلقاء خطبة بعنوان "جوهر الإسلام ورسالته السمحة"، إن "الزوايا ستفتح في جميع الصلوات المفروضة، عدا صلاة الجمعة"، مشدداً على شن مفتشي الوزارة حملة موسعة على الزوايا، اعتباراً من الجمعة المقبلة، للتأكد من مدى التزامها بتطبيق القرار.

واجتمع وزير الأوقاف مع عدد من أئمة بورسعيد، لإبلاغهم بتعليماته الخاصة بضرورة الالتزام بالخطبة المعلنة سلفاً من الوزارة، وغلق المساجد الصغرى خلال صلاة الجمعة، وذلك في حضور محافظ بورسعيد، لواء الجيش السابق، عادل غضبان، ورئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أسامة العبد.

وأضاف جمعة: "لن تقام خطبة الجمعة إلا من خلال المسجد الجامع، وسيكون فتح الزوايا للحاجة والضرورة على قدر حاجة كبار السن، وللصلوات الأخرى غير الجمعة"، وزاد: "هذا القرار عشان يكون أولادنا تحت عنينا، ولا نسمح لأي أحد بإلقاء درس أو ممارسة عمل دعوي في غير المساجد الجامعة. يوم الجمعة المقبل سيكون للتفتيش، بعد أن كلفت بمتابعة غلق الزوايا في جميع أنحاء الجمهورية".

ويعد وزير الأوقاف هو الأقدم في منصبه، من بين الوزراء الحاليين، إذ حظي به في حكومة الانقلاب العسكري التي تشكلت برئاسة حازم الببلاوي، في يوليو/تموز 2013، وقد تورط في وقائع فساد، أبرزها قضية الرشوة الخاصة بوزير الزراعة السابق (المسجون حالياً)، صلاح هلال.

وكانت النيابة الإدارية في مصر، تلقت بلاغاً عن الفساد المالي للوزير، واستغلال نفوذه في تجهيز شقة فاخرة بضاحية المنيل على نيل القاهرة، بنحو 772 ألف جنيه من أموال الوقف الإسلامي، إلا أن النيابة اكتفت بمطالبة رئيس هيئة الأوقاف، صلاح الجنيدي، بتقديم استقالته، من دون أن ترفع تقريراً بإدانة وزير الأوقاف الذي استغل نفوذه الوظيفي للضغط على مدير الوقف بالوزارة.


وفي 23 أغسطس/آب 2015، كشف تقرير الإدارة المركزية للتفتيش المالي، التابع لوزارة المالية، أن جمعة أرسل زوجته ونجله لأداء مناسك الحج على نفقة الوزارة، في مخالفة للقانون، إلى جانب فضيحة "صكوك الأضحية"، وحصول الوزارة على 16 مليون جنيه من المواطنين، في الوقت الذي واجهت فيه الوزير اتهامات بعدم ذبح الأضاحي وشراء لحوم مجمدة لتوزيعها بدلا منها.