الأمن المصري يصفّي 6 مواطنين في الجيزة: خططوا لإفساد فرحة "الإنجازات"

13 اغسطس 2018
الصورة
قتلت الشرطة الضحايا بزعم تشكيلهم "خلية إرهابية"(محمد الشاهد/فرانس برس)
+ الخط -

في إطار عمليات التصفية الجسدية التي تنتهجها الشرطة المصرية، خلال السنوات الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية، اليوم الإثنين، مقتل ستة مواطنين، داخل وحدة سكنية في مدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة، بزعم تشكيلهم "خلية إرهابية" كانت تسعى إلى استهداف منشآت حيوية، ودور العبادة المسيحية، ورجال القوات المسلحة والشرطة، وذلك خلال عيد الأضحى، الأسبوع المقبل.

وزعمت وزارة الداخلية المصرية، في بيان، أنّ الضحايا "كانوا يخططون لعمليات تهدف إلى ترويع المواطنين، ونشر الفوضى، والتأثير سلباً على الأوضاع الأمنية والاقتصادية، بالتزامن مع احتفالات عيد الأضحى، والإعلان عن افتتاح عدد من المشروعات الاقتصادية الجديدة، بغرض إفساد فرحة المواطنين بالعيد، وما تحقق من إنجازات في مجال الإصلاح الاقتصادي مؤخراً".

وكشأن جميع البيانات الصادرة عنها حول وقائع تصفية معارضين، ادّعت وزارة الداخلية أنّ الضحايا "قُتلوا في تبادل لإطلاق الرصاص مع الشرطة، وعُثر بحوزتهم على كمية من الأسلحة النارية، بعد اقتحام مسكنهم الذي اتخذوه وكراً للاختباء، بناءً على معلومات وردت إلى قطاع الأمن الوطني، وعقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا".

وأضاف البيان الأمني في رواية مكررة، أنّ "الضحايا بادروا بإطلاق أعيرة نارية صوب القوات، ما دفعها إلى التعامل مع مصدر النيران (لم يصب أي شرطي في عشرات الوقائع المماثلة)"، لافتاً إلى العثور بحوزة الضحايا على ثلاث بنادق آلية، وبندقية خرطوش، وفرد خرطوش محلي الصنع، وكمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، وبعض الإصدارات "الجهادية".

وختم البيان بالإشارة إلى تحديد هوية 3 من الضحايا، وهم: حسني مرشود حسن (33 عاماً يقيم في قرية السلام/أول العريش)، وعبد الرحمن جمال أمين محمد علي (21 عاماً يقيم في تعاونيات البحر الأحمر/السويس)، ومحمود كمال الدين محمود (30 عاماً يقيم في المنشية/الهرم الجيزة).

المواطنون الستة قُتلوا بوحدة سكنية (المصدر: وزارة الداخلية المصرية) 



وتأتي العملية، في وقت تواجه فيه الحكومة المصرية، انتقادات من منظمات حقوقية محلية ودولية، بشأن عمليات التصفيات الجسدية التي ترتكبها قوات الأمن، والقتل خارج إطار القانون، بدعوى "محاربة الإرهاب".

وتلقّى مكتب النائب العام المصري، آلاف البلاغات التي تقدّمت بها أسر المختفين قسرياً، والذين تم إظهارهم قتلى بعد ذلك، على الرغم من وجود بلاغات بإلقاء القبض عليهم من جانب أجهزة الأمن المصرية، قبلها بعدة أشهر.