الأمن الفلسطيني يوقف رئيس جمعية لمكافحة الفساد بسبب منشور على "فيسبوك"

09 يونيو 2019
الصورة
توجه السويطي صباح الأحد لمكتب النائب العام (فيسبوك)


قالت عائلة المهندس الفلسطيني، فايز السويطي، رئيس جمعية "يدا بيد نحو وطن خال من الفساد"، إن "المعلومات التي توفرت لديها تفيد بتوقيفه وتحويله إلى مركز شرطة في رام الله وسط الضفة الغربية، بعد توجهه صباح الأحد، لمكتب النائب العام الفلسطيني بناء على استدعاء شفوي وصله الليلة الماضية، بعد مداهمة جهاز الأمن الوقائي منزله".

وقال نجله صائب السويطي لـ"العربي الجديد" إن "تلك المعلومات وصلت العائلة بشكل غير رسمي، ولم تتلق العائلة أي اتصال من أية جهة تطمئنها عليه"، لافتاً إلى أنه "توقعنا على الأقل أن يتصل بنا أبي هاتفياً ويخبرنا ما الذي حصل معه، وأن يسمحوا له بالاتصال".

وأوضح أن "أكثر 20 عنصراً من جهاز الأمن الوقائي داهموا بعد الواحدة والنصف فجراً المنزل في خربة السلامة في دورا بمحافظة الخليل، وصادروا مستندات ورقية، إضافة إلى هاتفه المحمول وحاسوبه، وأبلغوه بضرورة التوجه صباحاً لمكتب النائب العام في رام الله، وبالفعل خرج في الثامنة صباحاً ولم تحصل عائلته على أي معلومات عنه، بحسب نجله".

ونشر فايز السويطي يوم الجمعة الماضي، على حسابه في موقع "فيسبوك"، مراسلة منسوبة لهيئة مكافحة الفساد الفلسطينية، كانت انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهم رئيس هيئة الشؤون المدنية، حسين الشيخ، بالفساد واستغلال المنصب، نفتها الهئية لاحقاً، وقالت في بيان لها، "إنها مزورة ولا أساس لها من الصحة"، وأعلنت أنها ستلاحق ناشر تلك المراسلة قانوناً بتهمة تزوير مستند رسمي.

وكان السويطي قد قال تعليقاً على الوثيقة "ليصدر الشعب قراره قبل أن يصدر عن القضاء، قبل ستة أشهر ادعى رفيق النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد أن الهيئة لا تميز بين الشكاوى التي تصلها وأن الهيئة مستقلة في عملها. رديت عليه في منشور على الفيس أنك كذاب وعندي أدلة تثبت ذلك. رفع علي قضية تشهير ودفعت 2000 دينار بدل كفالة إفراج لحين صدور قرار المحكمة. أرجو منكم الاطلاع على الوثيقة المرفقة التي تؤكد صحة رأيي ولكم القرار والحكم. حيث تم التحفظ على فساد حسين الشيخ".


وبعد نفي الهيئة للوثيقة عاد ونشر السويطي "تنويه هام جداً، هيئة مكافحة الفساد تنكر صحة الوثيقة المسربة عن فساد حسين الشيخ بدون أي تفاصيل. الإنكار لا يكفي خاصة أن ثقة المواطن بالهيئة ضعيفة جداً. المطلوب من الهيئة أن توضح بشكل مفصل أسباب تبريرها للتزوير أو أن تفتح المجال للجنة مستقلة مختصة من المجتمع المدني بالتدقيق في الوثيقة. سيما أنها تدعي دائماً إيمانها وترسيخها للشراكة المجتمعية والنزاهة والشفافية. وما دون ذلك يبقى حبراً على ورق وشعبية الهيئة تتدنى للحضيض. والسؤال الأهم كيف استطاعت الهيئة إثبات عدم صحة الوثيقة في عطلة العيد؟".

وفي أعقاب استدعاء السويطي والمعلومات عن توقيفه نشر الناشط عيسى عمرو متأسفاً على خبر توقيفه، كما قال على حسابه في موقع "فيسبوك" "لاستكمال التحقيق معه بتهمة نشر كتاب إداري على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن هيئة مكافحة الفساد موجه إلى الرئيس محمود عباس (أبو مازن) يتهم حسين الشيخ بالفساد، وأعلنت الهيئة سابقاً أن الكتاب مزور".

وأضاف أنه شاهد الكتاب منشوراً على الكثير من المواقع قبل إعادة نشره من قبل الناشط، وختم قائلاً "سيكون هناك حملة تضامن معه لأن القانون لا يحاسب على إعادة النشر".

أما الناشط الحقوقي فريد الأطرش فنشر على حسابه في "فيسبوك" قائلاً "غداً الثامنة صباحاً سأعتصم أمام النيابة العامة في بيت لحم بشكل شخصي كمواطن أمارس حقي في التجمع السلمي مع إضراب عن الطعام والكلام حتى الإفراج عن المناضل فايز السويطي".

دلالات

تعليق: