الأمم المتحدة: 40 قتيلاً و260 جريحاً منذ الخميس بعدن

الأمم المتحدة: 40 قتيلاً و260 جريحاً منذ الخميس في عدن

11 اغسطس 2019
الصورة
اتهامات للتحالف العربي بـ"ذبح" الشرعية (فرانس برس)
+ الخط -
ذكر مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان اليوم الأحد، أن تقارير أولية أشارت إلى أنّ ما يصل إلى 40 شخصاً قتلوا وأصيب 260 آخرون في مدينة عدن الساحلية جنوب البلاد، منذ الثامن من أغسطس/ آب الجاري، في أحدث موجة من المعارك.

وكان التحالف السعودي الإماراتي العربي قد وجه، منتصف الليلة الماضية، دعوة لوقف إطلاق النار، وهدد باستخدام القوة إذا لم يتم الالتزام بها، إلا أن دعوته لاقت تعليقات ساخرة من أوساط يمنية، باعتبارها جاءت في الوقت الضائع، وبدت كما لو أنها محاولة لامتصاص الغضب.

ونقل بيان صادر عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، عن منسقة الشؤون الإنسانية هناك ليز غراندي، قولها إنه "من المؤلم أنه خلال عيد الأضحى، هناك عائلات تبكي أحباءها بدلاً من الاحتفال معاً بسلام"، مضيفة: "همنا الأكبر هو إرسال فرق طبية لإنقاذ المصابين". 
وأضافت: "نحن أيضاً قلقون للغاية إزاء تقارير عن بدء نفاد الطعام والمياه لدى المدنيين العالقين في بيوتهم"، مشددة على أنّه "يجب أن تكون العائلات قادرة على التحرك بحرية وبأمان من أجل أن تؤمّن الأشياء التي تحتاج إليها" للاستمرار. ودعت الأمم المتحدة السلطات إلى "ضمان وصول المؤسسات الإنسانية من دون عوائق" إلى عدن.

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود في بيان، أنها قدمت العلاج لـ 119 مصاباً في أقل من 24 ساعة في مستشفى تديره المنظمة في عدن.

وكان نائب رئيس مجلس النواب اليمني، عبد العزيز جباري، قد هاجم التحالف، متهماً إياه بـ"ذبح الشرعية من الوريد إلى الوريد" بعد سيطرة الانفصاليين المدعومين إماراتياً على العاصمة المؤقتة عدن.
وفي تعليق نشره على موقع "تويتر" قال جباري: "إلى قيادة التحالف: أصبح حديثكم عن دعم الشرعية في اليمن يثير السخرية، ويدعو للضحك والبكاء في آن معاً"، متسائلاً: "عن أي شرعية تتحدثون وقد ذبحتموها من الوريد إلى الوريد؟"، مضيفاً: "لم يفعل الحوثي بالشرعية مثلما فعلتم بها".

إلى ذلك، رحب كلٌّ من الحكومة اليمنية وما يعرف بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي" الانفصالي، اليوم الأحد، بدعوة التحالف السعودي الإماراتي إلى وقف إطلاق النار في مدينة عدن.
وبعد ساعات من إعلان "المجلس الانتقالي" الترحيب بدعوة التحالف والسعودية إلى الحوار، خرج نائب رئيسه هاني بن بريك بموقف جديد، صباح اليوم، أعلن فيه رفض المجلس التفاوض "تحت وطأة التهديد"، متحدثاً عن الالتزام بـ"شرعية" الرئيس عبد ربه منصور هادي والوقوف إلى جانب التحالف.

من جهتها، رحبت الحكومة اليمنية بدعوة التحالف إلى وقف إطلاق النار، ودعوته كافة التشكيلات التابعة لـ"المجلس الانتقالي"، للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها خلال الاشتباكات الأخيرة.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن المتحدث باسم الحكومة راجح بادي، أنها ملتزمة "بدعوة تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لوقف إطلاق النار"، كما ترحب بدعوة السعودية للحكومة وجميع الأطراف لعقد اجتماع عاجل في السعودية، لـ"الوقوف أمام انقلاب مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي على الحكومة"، على حد تعبير بادي.