الأمم المتحدة: دول عربية متهمة بالعنف الجنسي خلال الصراعات

الأمم المتحدة: 6 دول عربية متهمة بممارسة العنف الجنسي خلال الصراعات

23 ابريل 2019
الصورة
انتهاكات مروعة بحق أطفال ونساء الصومال(محمد عبدي وهاب/فرانس برس)
+ الخط -


كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الثلاثاء، استخدام 6 دول عربية لـ"العنف الجنسي" كأداة حرب في الصراعات المسلحة خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني 2018 إلى ديسمبر/ كانون الأول من العام نفسه.


وحسب التقرير الذي كشف عنه في جلسة عامة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، فإن الدول العربية المتهمة من بين 19 دولة حول العالم، هي اليمن وسورية وليبيا والعراق والسودان والصومال.

وأوضح التقرير أن مصطلح "العنف الجنسي المتصل بالنزاعات يشمل الاغتصاب، والاسترقاق الجنسي، والبغاء القسري، والحمل القسري، والإجهاض القسري، والتعقيم القسري، والزواج بالإكراه، وسائر أشكال العنف الجنسي ذات الخطورة المماثلة التي لها صلة مباشرة أو غير مباشرة بنزاع من النزاعات".


ووثق التقرير في العراق "اختفاء 4271 امرأة من الإيزيديين، ولا يشمل هذا العدد المفقودات من النساء والفتيات من الجماعات العرقية الأخرى اللواتي استهدفهن تنظيم داعش، بمن فيهن النساء والفتيات من التركمان والشيعة".

وفي سورية، أصبح "استخدام العنف الجنسي أثناء اعتقال النساء أو الفتيات وفي نقاط التفتيش أمراً اعتيادياً، وتلقت الأمم المتحدة تقارير عن أعمال عنف جنسي ارتكبتها قوات النظام، والمليشيات المتحالفة معها ضد كل من النساء والرجال أثناء الاعتقال والاحتجاز، وعند نقاط التفتيش".

وفي ليبيا، وثق التقرير شهادات قدمتها نساء وفتيات مهاجرات كن ضحايا أو شهوداً على اعتداءات جنسية مارسها مهربون ومتاجرون وأفراد من الجماعات المسلحة، وغيرهم.

وفي اليمن، تحدث التقرير عن "تزايد حالات الإبلاغ عن حدوث عنف جنسي، وخصوصاً خلال الربع الأخير من 2018، والتقارير تشمل حالات اعتداء بدني أو جنسي واغتصاب واسترقاق جنسي ارتكبها في بعض الحالات أطراف النزاع"، ورصد التقرير 472 حالة عنف جنسي في عام 2018، منها 341 حالة انطوت على ممارسة عنف جنسي ضد لاجئين وطالبي لجوء، و131 حالة شملت 131 طفلاً (80 فتى و51 فتاة).

وفي السودان، ذكر التقرير أن العملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد)، وثقت 122 حادثة عنف جنسي شملت 199 ضحية، منهم 85 امرأة و105 فتيات و9 فتيان، في وسط وجنوب وشمال وغرب دارفور.

وفي الصومال، شملت أنماط العنف الجنسي السائدة حوادث اختطاف النساء والفتيات لأغراض الزواج القسري والاغتصاب من قبل الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة، كما شملت "حوادث الاغتصاب الجماعي التي يرتكبها موظفو الدولة والمليشيات المرتبطة بالعشائر، ورجال مسلحون مجهولو الهوية"، ووثق التقرير "اختطاف 34 فتاة لأغراض الزواج القسري والاغتصاب، فضلاً عن اغتصاب 20 امرأة و250 فتاة، وصبي واحد".

مجلس الأمن يعتمد قراراً ألمانياً

وفي وقت لاحق، اعتمد مجلس الأمن الدولي، قرارًا صاغته ألمانيا بشأن مكافحة العنف الجنسي في حالات النزاع.

وحظي القرار بموافقة 13 دولة من إجمالي أعضاء المجلس (15 دولة) فيما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، وهما من الدول الخمس دائمة العضوية بالمجلس وتمتلكان حق النقض.

وعقب إعلان وزير خارجية ألمانيا هاكيو ماس نتيجة التصويت على مشروع القرار طلب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، الكلمة لشرح موقف بلاده من الامتناع عن التصويت لصالح القرار.

وقال نيبيزيا مخاطباً أعضاء المجلس: "لم نساند هذا القرار على الرغم من موقفنا الواضح بضرورة التخلص من العنف الجنسي ليس فحسب في حالات النزاع وإنما في كل الأحول".

وأكمل: "نأسف لأن الدولة صاحبة مشروع هذا القرار (يقصد ألمانيا) قدمت نصًا غير توافقي وفي اللحظة الأخيرة وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لنا".

وتابع: "كانت النسخة الأولى من مشروع القرار توسع من صلاحيات مجلس الأمن وتمنح ولايات أممية جديدة، وأرجوكم لا تقولوا إننا مع العنف الجنسي.. نحن فقط لا يمكننا تحمل تكلفة التلاعب بملف العنف الجنسي وعلى مجلس الأمن أن يعتمد قرارات متوازنة".

بدوره، قال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير ماتشاو شيوي، عقب التصويت على القرار، إن بلاده تولي أهمية كبيرة لمواجهة العنف الجنسي في حالات النزاع "لكن يجب أن يعالج مجلس الأمن هذا الملف وفقاً لرؤيته وأن يحترم سيادة الدول الأعضاء".

وأضاف مخاطباً أعضاء المجلس: "نعتقد أن الجزاءات المفروضة ينبغي أن تكون متوافقة مع ولاية هذا المجلس، لكن كل هذه الاعتبارات لم تؤخذ في الاعتبار عند طرح القرار على أعضاء المجلس".

ويطالب القرار "جميع الأطراف في النزاعات المسلحة بالوقف الفوري والتام لكافة أعمال العنف الجنسي وأن تتعهد كافة الأطراف بالتزامات محددة وموقوتة لمكافحة العنف الجنسي وتقوم بتنفيذها".

كما يطلب القرار من الأمين العام وجميع كيانات الأمم المتحدة ذات الصلة، مواصلة تعزيز ترتيبات الرصد والتحليل والإبلاغ في ما يتعلق بالعنف الجنسي المتصل بالنزاعات.

وحث القرار كذلك "هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة على أن تكفل إنشاء لجان تحقيق وكيانات تحقيق مستقلة، وإدراج اعتبارات التصدي للعنف الجنسي في حالات النزاع المسلح وما بعد انتهاء النزاع في ولاياتها واختصاصاتها".



(الأناضول، العربي الجديد)