الأمم المتحدة: إنشاء مستوطنات جديدة يقوض وحدة الأراضي الفلسطينية

الأمم المتحدة: إنشاء مستوطنات جديدة يقوض وحدة الأراضي الفلسطينية

20 ابريل 2017
الصورة
تشكل قضية فلسطين رمزاً أساسيّاً(getty)
+ الخط -
أكد نيكولاي ملادينوف، ممثل الأمين العام للأراضي الفلسطينية المحتلة وعملية السلام في الشرق الأوسط، اليوم الخميس، أن إنشاء الاحتلال مستوطنات جديدة يقوض وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين، مبيناً أن مجلس الأمن له مسؤولية كبيرة عن المساءلة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.

 
وأكد ملادينوف أن" التطورات في النزاع العربي الإسرائيلي وقضية فلسطين ما زالت تلقى صدى في المنطقة، وتشكل قضية فلسطين رمزاً أساسياً ونداء يمكن أن تستغله المجموعات المتطرفة. إنهاء الاحتلال وتحقيق حل الدولتين لن يحلا كل المشاكل، لكن عندما يستمر هذا النزاع، فإنه سوف يستمر بتغذيتها".

 
ووصف التحركات الإسرائيلية في ما يخص إنشاء مستوطنات جديدة، بأنها تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية وحل الدولتين، وذكر أن بناء المستوطنات غير قانوني بموجب القانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 

 
وتحدث عن سلسلة الإعدامات بحق ثلاثة فلسطينيين في القطاع، ونوه ملادينوف، إلى أن ذلك يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، وجاء دون محاكمة عامة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يشهد القطاع إعدامات خارج القانون.

 

 

إقليمياً، قال ملادينوف، إن دول الجوار لسورية تعاني من أعباء استضافة اللاجئين السوريين، كما تحدث عن ضرورة تضامن المجتمع الدولي مع دول الجوار المستضيفة للاجئين، عن طريق زيادة المساعدة.

 

 وطالب بالتوصل إلى تسوية سياسية شاملة للنزاع السوري، ونوه إلى أن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في سورية، وعملية انتقالية تشاركية وشاملة، يمكن أن تساعد في تقدم مساعي المجتمع الدولي في القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، و"جبهة النصرة".

 

 وتحدث عن التقارير الأخيرة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، وقال إن تأكد هذا العمل فهو تهديد للسلم والأمن الدوليين، ومجلس الأمن له مسؤولية كبيرة في المساءلة عن ذلك. 

 

أما السفير الفلسطيني للأمم المتحدة، رياض منصور، فقال إنه لا يمكن الحديث عن الاستقرار للمنطقة، دون الحديث عن إيجاد حل لقضية فلسطين.

 

 وأكد منصور أنه "من الواضح، وضوح الشمس، أن النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يتمثل بحرمان شعب من حقوقه غير القابلة للتصرف، ومن احتلال أجنبي مطول، وليس يأتي نتيجة التحريض أو الإرهاب".

 

 وانتقد السفير الفلسطيني تقديم الأمم المتحدة، ممثلة بملادنوف، الشهر الماضي لتقرير شفوي حول المستوطنات وخروقات السلطات الإسرائيلية لذلك، الأمر غير المسبوق، وطالب أن يقدم مكتب الأمين العام التقارير القادمة بشكل مكتوب، كي توثق ضمن ملفات مجلس الأمن والأمم المتحدة الرسمية، والمتعلقة بقضية فلسطين.

 

 وطالب بفك الحصار عن غزة واحترام القانون الدولي، تحدث كذلك عن قضية الأسرى الفلسطينيين وأوضاعهم في سجون الاحتلال. 

 

أما سفير دولة الاحتلال للأمم المتحدة، داني دانون، فاتهم السفير الفلسطيني بالكذب، وقال إن "إسرائيل المنارة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، ونرحب بالخطوة التي اتخذتها السفيرة الأميركية بالتركيز على مواضيع أخرى غير انتقاد ومهاجمة إسرائيل"، ثم وجه السفير الإسرائيلي سهامه تجاه إيران، متهمها بالوقوف وراء كل المشاكل في الشرق الأوسط. 

 

وكانت السفيرة الأميركية للأمم المتحدة، نيكي هيلي، قد استبقت الجلسة بداية عندما أعلنت مطلع الشهر، أن لا رغبة لبلادها بمناقشة القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، في الجلسة الدورية الشهرية المتعلقة بالشرق الأوسط، والتي يقدم فيها نيكولاي ملادينوف إحاطته حول آخر التطورات في الملف الفلسطيني.

وعللت هيلي ذلك، بأن مجلس الأمن "يركز على الموضوع أكثر من اللازم ومنحاز للسلطة الفلسطينية"! لأن بلادها ترأس مجلس الأمن لهذا الشهر، فيمكنها أن تطلب التركيز على موضوع دون غيره، فهو من ضمن صلاحياتها.

 

وعلى الرغم من ذلك يحتاج المجلس للاستماع لإحاطة ملادينوف كممثل للأمين العام في المنطقة.

 

 واستبقت كيلي الإحاطة بطرحها عدة أسئلة ومحاور على ملادينوف، طالبة منه التركيز عليها في إحاطته دون غيرها، أما المحاور فهي "حول الجماعات المستفيدة من نشر الفوضى في المنطقة، والعلاقة بينها كجماعات إرهابية".

 

 وطلبت كذلك من ملادينوف أن يتطرق للخطوات التي يجب اتخاذها، للوقوف عند الأخطار التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

 

 كما طلبت منه التطرق إلى الطرق التي يمكن للمجتمع الدولي اتخاذها لحرمان تلك الجماعات من الاستفادة من جهود البناء، في فترة ما بعد انتهاء الصراعات. 

 

وكانت السفيرة الأميركية قد تحدثت بوضوح عن رغبتها بأن تركز الجلسة على" الدعم الإيراني للإرهاب، والحكومة السورية، وحزب الله، وحماس وجميع المواضع المتعلقة بذلك، لأن هذه المواضع لا يتم التطرق إليها بشكل كاف في جلسة واحدة وربطها ببعضها بعضاً، وغالباً ما يتم تناولها كل على حده".

 

ولم تأت الرياح بما تشتهيه السفن الأميركية، حيث طلبت أكثر من خمسين دولة الحديث في الجلسة التي تستمر ساعات، وإن تمكنت كيلي والإدارة الأميركية التي تمثلها من تحجيم دور ممثل الأمين العام، والمواضيع التي يمكن أن يتطرق لها، إلا أنها لا يمكنها أن تسيطر أو تقرر للدول الأخرى لأي مواضيع عليها أن تطرق عند نقاش الشرق الأوسط، وواحدة من قضاياها الرئيسية والعالقة منذ قرابة السبعة عقود: أي القضية الفلسطينية.

 

 وعلى الرغم من تركيز ملادينوف على مواضيع أخرى غير فلسطين، إلا أن القضية الفلسطينية فرضت نفسها، واضطرته كذلك للحديث عنها، والتأكيد أنها أم القضايا، وأن المنطقة لن ترى السلام إن لم تحل هذه القضية.