الأغراض العسكرية ذريعة الاحتلال للاستيلاء على أراضي الخضر

الأغراض العسكرية ذريعة الاحتلال للاستيلاء على أراضي الخضر

30 ابريل 2018
الصورة
خارطة للأراضي المصادرة (وزعها الاحتلال)
+ الخط -
يتذرع الاحتلال الإسرائيلي في كل مرة يسرق فيها أرضاً فلسطينية، بأنه يصادرها لصالح أغراض عسكرية أو أمنية، أو شق طرق للمستوطنات المنتشرة في كافة أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

هذه المرة، وقعت عين جيش الاحتلال الإسرائيلي على أراضٍ فلسطينية تبلغ مساحتها نحو 161 دونما في جنوبي مدينة بيت لحم، وغالبيتها زراعية وتعتمد عليها بعض العائلات في معيشتها، ويقول الاحتلال في إخطاره الذي سلم لأصحاب الأراضي إنها لأغراض عسكرية.

الناشط في اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أحمد صلاح، في بلدة الخضر، يقول لـ"العربي الجديد"، إن "سلطات الاحتلال وضعت يدها على نحو 72 دونما من أراضي خربة عليا، ومنطقة أم ركبة في المنطقة الجنوبية من بلدة الخضر جنوبي مدينة بيت لحم، ويتذرع قائد جيش الاحتلال بأنها صودرت لأغراض عسكرية، ومنع عمليات فلسطينية في المكان".

تكثر ذرائع الاحتلال، بحسب صلاح، عند مصادرة أراضي الفلسطينيين، لكن المنطقة المصادرة قد تكون عرضة في يوم من الأيام لتصبح بيد المستوطنين، فهي أثرية تعود للعهد البيزنطي والروماني والكنعاني، وفيها أراضٍ زراعية، وتقع على تلة مطلة على عدد من الشوارع الحيوية، وهي استراتيجية وتشكل مطمعا للاحتلال.

ما يعزز رواية صلاح، هو مطاردة الاحتلال الإسرائيلي لأهالي الخربة التي تبعد من نحو 300 متر هوائي عن مركز منطقة الخضر، وهي تتبع إدارياً للحكم المحلي الفلسطيني وتتلقى خدماتها كافة من بلدية الخضر لكنها مصنفة بحسب اتفاقية أوسلو بتصنيف (c). وأخطرت حتى الآن نحو سبعة منازل في الخربة بالهدم، بحجة البناء من دون ترخيص، إضافة إلى إخطار بهدم سور أحد المنازل، وبئر للمياه.
أمر المصادرة (وزعه الاحتلال) 




الخربة يحيطها خط استيطاني يسمى شارع رقم (60) يسلكه مئات المستوطنين المتوجهين والقادمين من وإلى جنوب الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى أنها محاطة بشوارع استيطانية أخرى ما يجعلها هدفا لسلطات الاحتلال.

وصادرت سلطات الاحتلال أراضي بلدتي بيت جالا وأرطاس أيضاً، وجميعها ضمن نطاق أراضي بلدة الخضر بمساحة 89 دونما، في منطقة "بقوش" القريبة من خربة عليا، إذ إن جزءاً منها يقع فوق شارع (60) الاستيطاني، والجزء الآخر تحته.

في عام 2007، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرا عسكريا بمصادرة تلك الأراضي، وقبل يومين، عاد جيش الاحتلال الإسرائيلي ليبلغ أصحاب الأراضي بقرار وضع اليد عليها والاستيلاء عليها بالكامل مع مطلق الحرية بالتصرف بها لدوافع الأمنية.

الأرض المصادرة ستعزز من التواجد العسكري الإسرائيلي في منطقة جنوب بيت لحم، وهي بالأساس الفاصل بين القدس ومدينتي الخليل وبيت لحم. وفي حال بنى الاحتلال فيها معسكرا لجيشه كما يتذرع، أو بنى فيها مستوطنات بحسب مخططاته الكبيرة التي ينوي فيها ربط تجمع مستوطنات "غوش عتسيون" بمدينة القدس، ستصبح القرى والبلدات الفلسطينية مقطعة الأواصر، ومحاطة بالمزيد من المستوطنات والمعسكرات والحواجز العسكرية التي باتت تنهش الأرض وتهجر أصحابها.