الأردن: خيارات لتعويض نقص المساعدات الخارجية

13 اغسطس 2020
الصورة
عقبات عديدة تواجه الاقتصاد الأردني (Getty)

 

هبوط مستوى المساعدات الخارجية المقدمة إلى الأردن بشكل كبير، أصبح من أهم الملفات التي تقلق الحكومة، وخاصة مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات المنطقة والتداعيات السلبية لأزمة كورونا وكذلك تقليص الدول والجهات المانحة لحجم معوناتها الخارجية.

ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية لتخفيض عجز الموازنة وتنفيذ مشاريع ذات أولوية، بخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والبنى التحتية المختلفة.

وتوقع وزير التخطيط والتعاون الدولي الأردني، وسام الربضي، أن يصل حجم المساعدات الخارجية من المنح والقروض الميسرة للعام الحالي إلى نحو 3.5 مليارات دولار، وسيخصص جزء منها لمواجهة أعباء أزمة كورونا.

ووفقا لبيانات وزارة التخطيط، فقد بلغ حجم المساعدات الخارجية من (منح وقروض ميسرة)، الملتزم بها من مختلف الدول والجهات المانحة والتمويلية والتي تم توقيع اتفاقياتها خلال الفترة من 2009 إلى 2019، نحو 26 مليار دولار.

وقال عضو مجلس النواب الأردني موسى هنطش، لـ"العربي الجديد"، إن بقاء الاعتماد على المساعدات الخارجية يؤشر إلى عدم قدرة الاقتصاد المحلي على تلبية الاحتياجات التنموية للأردن، ما يؤكد فشل الخطط الحكومية المتلاحقة لزيادة معدلات النمو واستقطاب الاستثمارات بالشكل المطلوب.

وأضاف هنطش، لـ"العربي الجديد"، أنه من المؤكد أن المساعدات والمنح الخارجية ستنخفض بنسبة كبيرة مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي في العالم أجمع وانخفاض أسعار النفط الذي أثر على موازنات دول الخليج العربي التي كانت تقدم معونات للأردن من حين لآخر. وقال إنه يجب إعادة هيكلة الموازنة العامة وضبط الإنفاق العام وعدم التوسع بالاقتراض لتغطية نقص المنح، ما يرفع عجز الموازنة في السنوات المقبلة.
ويرى الخبير الاقتصادي منير حمارنة أن الحكومة لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى مرحلة تعتمد فيها على الذات من الناحية الاقتصادية، ما يجعل الأردن مضطرا للبحث عن منح وقروض خارجية ميسرة وبأسعار فائدة مخفضة. وقال لـ"العربي الجديد"، إنه سيكون هناك انخفاض كبير في حجم المساعدات، وخاصة خلال العام المقبل، لعدة أسباب، أهمها الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تعاني منها غالبية البلدان، وكذلك تقلّص الدعم الخليجي. وشدّد الخبير الاقتصادي أحمد عوض، في حديث لـ"العربي الجديد"، على ضرورة التركيز على القطاعات التنموية الأساسية والاهتمام أكثر بالقطاعات الإنتاجية، مثل الزراعة والصناعة والسياحة وغيرها وتحسين بيئة الاستثمار، الى جانب تعظيم الاستفادة من المدخرات الوطنية وتحفيز رأس المال المحلي للاستثمار في المشاريع الاستراتيجية، لا سيما في قطاع الطاقة المتنوعة.