الأردن: ترحيب حقوقي بعدم خفض العقوبات في جريمتي قاتل ابنته ومغتصب والدته

24 فبراير 2020
لا لخفض العقوبات على مرتكبي الجرائم خاصة ضد النساء(Getty)
+ الخط -

رحّبت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، بتوجه القضاء الأردني إلى عدم خفض العقوبات على مرتكبي الجرائم، خاصة ضد النساء والأطفال، بسبب إسقاط الحق الشخصي.

وقالت الجمعية، في بيان لها، اليوم الإثنين: "قراران صادران مؤخراً عن محكمة التمييز الأردنية بصفتها الجزائية ومحكمة الجنايات الكبرى، يؤكدان أن القضاء الأردني يتجه نحو عدم خفض العقوبات على مرتكبي الجرائم، خاصة ضد النساء والفتيات والأطفال، بالرغم من إسقاط الحق الشخصي. إذ صدر حكم بحبس أب لمدة 24 عاماً أقدم على قتل ابنته القاصر حرقاً، وصدر حكم آخر بحبس شاب يبلغ 20 عاماً لاغتصابه والدته، على الرغم من إسقاط الحق الشخصي في كلا الجريمتين".

ودعت الجمعية، الجهات ذات العلاقة، إلى مسؤولية العناية الواجبة كمبدأ أساسي، والعمل على إنهاء أي أثر قانوني لإسقاط الحق الشخصي على العقوبات الجزائية لمرتكبي العنف ضد النساء والفتيات والأطفال بشكل خاص. كما دعت أيضا إلى إلغاء أثر إسقاط الحق الشخصي عن المتهم كسبب مُخفّف للعقوبة إذا كان المتهم والضحية من الأسرة نفسها، والعمل أيضاً للحد من التغاضي والتسامح مع مرتكبي العنف، سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى المجتمعي.

وأشار البيان إلى أنه في القضية الأولى المتمثلة في قتل أب لابنته القاصر ذات الـ14 عاما وحرقها داخل المنزل، طعن النائب العام لدى محكمة الجنايات الكبرى في قرار المحكمة أمام محكمة التمييز الأردنية بصفتها الجزائية والقاضي بتخفيض العقوبة على المتهم إلى النصف لتصبح 12 عاماً بسبب إسقاط الحق الشخصي، إذ نقضت محكمة التمييز الحكم وقالت: "وإن كانت والدة وشقيق المغدورة أسقطا حقهما الشخصي عن المتهم، إلا أنه ومن ظروف الدعوى وملابساتها وماضي المتهم وكشف أسبقياته وبشاعة الجريمة وطريقة تنفيذها بابنته القاصر، لا تبرر أخذه بالأسباب المخففة التقديرية إلى هذا الحد الذي قضت به محكمة الجنايات الكبرى".

وفي القضية الثانية، قررت محكمة الجنايات الكبرى عدم الأخذ بإسقاط الحق الشخصي في جريمة اغتصاب شاب لوالدته، نظرا "لظروف وبشاعة الجريمة الواقعة من المتهم على والدته"، ورغم مقاومتها ومحاولتها الهروب منه، لكنه تمكّن من ملاحقتها والاعتداء عليها تحت تهديد السلاح، مما جعل الأم تكرر عبارة "عيب عليك أنا أمك" كمحاولة منها لثنيه عن فعله الذي قام به تحت تأثير الكحول.

هذا، وقد استقبلت إدارة حماية الأسرة 11923 حالة وقضية خلال عام 2018، شكلت الحالات ما نسبته 47.3 بالمائة وبعدد 5640 حالة، تمت إحالتها إلى مكتب الخدمة الاجتماعية، وأحيل 16.9 بالمائة إلى الحكام الإداريين، فيما شكلت قضايا الاعتداءات الجسدية ما نسبته 22.3 بالمائة، والاعتداءات الجنسية 13.5 بالمائة من مجموع الشكاوى والحالات التي وردت إلى الإدارة، وذلك حسبما جاء في تقرير إنجازات مديرية الأمن العام لعام 2018 والذي نُشر مؤخراً.



وتشير "تضامن" إلى أن إدارة حماية الأسرة، ووفقاً لقانون الحماية من العنف الأسري لعام 2017 والذي دخل حيز التنفيذ خلال مايو/أيار 2017، تتولى النظر في جميع الشكاوى المتعلقة بالعنف الأسري. وعلى كل الجهات الأخرى تحويل جميع الحالات الواردة إليها، سواء من خلال الشكاوى أو الإخبار، إلى الإدارة (المادة 6). ويمكن لإدارة حماية الأسرة إجراء تسوية في النزاع بموافقة الطرفين، إلا إذا كان الفعل يشكل جناية، حيث يتوجب إحالته إلى المدعي العام المختص (المادة 7).​