اكتشاف نوع من الديناصورات يطرح قرائن على نظرية التطور

10 فبراير 2016
الصورة
تحولت الديناصورات الى أنواع عدة (getty)
+ الخط -
يقول علماء الأحياء القديمة، إن حفرية ديناصور يرجع عهدها الى 201 مليون سنة عثر عليها منذ عامين على شاطئ مقاطعة ويلز، يمكن أن تطرح قرائن مهمة لفهم عملية التطور، من أواخر العصر الترياسي إلى بواكير العصر الجوراسي.

وصنف ديناصور (دراكورابتور هانيجاني)، على أنه نوع جديد، وهو من أقدم ديناصورات العصر الجوراسي التي عثر عليها، حتى الآن، ومن بين أكثر اكتشافات الحفريات اكتمالاً من ذلك العصر.

والعصر الجوراسي المبكر مهم في تاريخ تطور الديناصورات، وهو يلي حادثة انقراض في أواخر العصر الترياسي أدت الى إبادة أكثر من نصف الأنواع على سطح الأرض، وربما أوجدت الهيمنة الشاملة للديناصورات، وفي مقدمتها ديناصورات مثل (تيرانوصور ركس) و(فيلوسيرابتور).

تقول سندي هولز أمينة متحف "الأحياء القديمة" بمتحف "ويلز القومي" حيث تعرض الحفرية : "إنه اكتشاف مهم في مطلع العصر الجوراسي لأنه في ذلك الوقت بدأ تنوع الديناصورات. وبدأت في التطور لتوها، وكانت القارات في وضع موات لهذا التطور مع دفء المناخ".

وتضيف: "شهد هذا الزمن تطور مختلف أنواع الديناصورات اللاحمة التي استهلت رحلتها لتصل الى (تيرانوصور ركس) و(فيلوسيرابتور) التي ظهرت في العصر الكريتاسي (الطباشيري)، لذا فإن هذا الديناصور الصغير مجرد واحد من سلسلة أولية طويلة انتهت بظهور (فيلوسيرابتور)".


ويرى الخبراء أن الأنواع التي نجحت في البقاء عبر العصر الجوراسي تنطوي على قرائن تدل على تحول الديناصورات الى أنواع عدة عاشت في أواسط العصر الجوراسي وبعضها من أسلاف الطيور. ويعني الاسم العلمي (دراكورابتور) "التنين اللص"، أما (هانيجاني) فيشير الى الأخوين روب ونيك هانيجان، اللذين اكتشفا هذه الحفريات بمنطقة لافرنوك بوينت قرب كارديف عاصمة ويلز.

كان 40 في المائة من جسم الحيوان محفوظاً جيداً بما في ذلك الجمجمة والمخالب والأسنان وعظام القدم، وبالاستعانة بعملية تناظر الجسم تمكن العلماء من وضع 80 في المائة من شكل الديناصور (دراكورابتور).

وقال الخبراء، إنه نظراً لاكتمال الحفرية على هذا النحو فقد أمكن سد كثير من الثغرات في تطور كائنات تلك الفترة، ومقارنة هذه الديناصورات بأخرى عاشت في أميريكا، وفي بقاع أخرى من العالم، مع مقارنة صفاتها التشريحية، ما ساعد على تفهم كيفية حركتها وطبيعة غذائها ومعيشتها.

كان هذا الديناصور صغير الحجم نسبياً وطوله متران من الرأس حتى الذيل، وله ذراعان قصيرتان، وكان نشط الحركة وله ذيل طويل للتوازن وأسنان حادة ومخالب مدببة لاقتناص فرائسه، وكان يتغذى على الزواحف والثدييات الصغيرة، وهو أصغر كثيراً من (تيرانوصور ركس).

وأمكن تحديد عمر الحفرية نظراً لوجودها فوق طبقات تحتوي على حفريات تنتمي للعصر الترياسي (الثلاثي)، ووفقاً لقانون تعاقب الطبقات، مع إمكان تحديد الزمن الجيولوجي من خلال تحليل نظائر الكربون. وقالت هولز إن عمر الحفرية نحو 200 مليون سنة، وأمكن معرفة ذلك أيضاً من خلال مقارنة مباشرة مع صخور في النمسا شهدت الفترة الانتقالية بين العصرين الترياسي والجوراسي.

وفي السنوات الأولى من العصر الجوراسي -عندما كان العالم لا يزال يتعافى من آثار واحدة من أسوأ حوادث الانقراض الجماعي في تاريخ كوكب الأرض- ساعد هذا الديناصور ضئيل الجسم من آكلات اللحوم من منطقة ويلز، في تهيئة الظروف لنشأة بعض من أكثر المفترسات رهبة على الإطلاق، كي تدب بقدميها على سطح الأرض.

وأعلن العلماء اكتشاف بقايا حفرية لهذا الديناصور الذي يسير على قدمين ويسمى (دراكورابتور)، وكان الجد الأكبر لمعظم آكلات اللحوم الضخمة التي نشأت فيما بعد، مثل (تيرانوصور ركس) و(ألوصور) و(سباينوصور). ولا يزال علم مقاطعة ويلز بالمملكة المتحدة يحمل صورة تنين أحمر في إشارة الى (دراكورابتور).

 

المساهمون