"بلومبيرغ": اقتصاد العالم في 2019 سيكابد آلام حرب 2018 التجارية

26 ديسمبر 2018
الصورة
زيادة رسوم الجمارك الأميركية أشعلت حرباً تجارية عالمية (Getty)
+ الخط -
في حين شكّل عام 2018 منطلقاً لاندلاع حروب تجارية، يتوقع أن يكون 2019 هو العام الذي سيشعر فيه الاقتصاد العالمي بالألم نتيجة لذلك، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة "بلومبيرغ" الأميركية.

الوكالة تلاحظ أن خدمتها الخاصة بتعقب حركة التجارة العالمية، ترصد نشاطاً باهتاً لأوامر التصدير مع قبل سريان تعريفات جمركية تهدّد بفرضها أطراف هذه الحرب، فيما تميل أحجام التبادل إلى التباطؤ أكثر، حتى مع سعي الولايات المتحدة والصين إلى حل خلافهما التجاري، مع تحذير الشركات من استمرار التعطيل.

عملياً، ثمة خسائر وقعت. فسوف تنقل شركة "غوبرو إنك" GoPro Inc معظم إنتاج كاميراتها المتجه إلى الولايات المتحدة من الصين، بحلول الصيف المقبل، لتصبح واحدة من أوائل صانعي الإلكترونيات من العلامات التجارية ذائعة الصيت التي تتخذ إجراء من هذا النوع، في حين خفضت شركة "فيدكس" FedEx، في الآونة الأخيرة، توقعات أرباحها وقلصت سعتها المعروضة للشحن الجوي الدولي.

حميد مقدم، الرئيس التنفيذي لشركة "برولوجيس" Prologis Inc، التي تتخذ سان فرانسيسكو مقراً، وتمتلك نحو 4 آلاف مرفق لوجستي في العالم، يقول إن "أي تدخل في التجارة سيكون ضريبة على الاقتصاد، ومن المحتمل أن يتباطأ الاقتصاد العالمي نتيجة لذلك".

كذلك، تعرّضت الأسواق المالية لضربة قوية فعلاً؛ إذ يُقدر "بنك أوف أميركا ميريل لينش" أن تكون أخبار الحرب التجارية قد انعكست انخفاضاً صافيا نسبته 6% في مؤشر "ستاندارد آند بورز 500" هذا العام. كما خسرت سوق الأوراق المالية في الصين تريليونَي دولار عام 2018 ولا يزال اتجاهها نزولياً.

وتؤكد بيانات حديثة المخاوف من أن التجارة سوف تكون عبئاً على النمو الأميركي، العام المقبل. إذ يشعر المستهلكون الأميركيون بأقل مستوى من التفاؤل حيال الاقتصاد المستقبلي خلال عام، في حين انحسر التفاؤل حيال التحسّن الاقتصادي في أوساط الشركات الصغيرة إلى أدنى مستوياته منذ عامين، وتتوقع الشركات مكاسب أقل سنة 2019.

3 أنواع من المخاطر التجارية

بالنسبة للاقتصاد العالمي، يعتقد مُعدّو التقرير أن خطر الحرب التجارية قد تلاشى، إلا أنه لم يختف؛ إذ لا تزال 3 مخاطر شاخصة:

1 ـ الخطر الأول يكمن في أن محادثات الـ90 يوماً بين الولايات المتحدة والصين قد يكون مصيرها الفشل، ما يعني تالياً زيادات إضافية في الرسوم الجمركية.

2 ـ الخطر الثاني ينطلق من أنه حتى من دون زيادة التعريفات الجمركية، سيقلل تحميل الصادرات عام 2019 بسبب الرسوم المفروضة على شحنات عام 2018.

3 ـ أخيراً، وباستشراف مرحلة ما بعد الحرب التجارية، تدل إشارات الإنذار المبكر من تحليل استطلاعات مديري المشتريات PMI على تحذيرات متعلقة بأرباح FedEx نتيجة تراجع الطلب.

المساهمون