اغتيال 3 ناشطين عراقيين في البصرة والكاظمي يتوعد من واشنطن

19 اغسطس 2020
الصورة
السيارة التي كانت تستقلها الناشطات الأربع (تويتر)
+ الخط -
قالت مصادر أمنية عراقية في البصرة، جنوبي البلاد، إن مسلحين قتلوا ناشطتين وسط المدينة، في ثالث حادث من نوعه في غضون أربعة أيام يستهدف ناشطين بالحراك المدني العراقي الداعم للاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاحات ومحاربة الفساد في البلاد.
وبحسب مسؤول في شرطة العشار وسط البصرة، تحدّث عبر الهاتف لـ"العربي الجديد"، فإن مسلحين يرجح انتماؤهم لإحدى المليشيات النافذة بالمدينة، فتحوا نيران أسلحتهم على الطبيبة والناشطة ريهام يعقوب، وبرفقتها ثلاث ناشطات أخريات، ما أدى إلى وفاة يعقوب وإحدى رفيقاتها، فيما أصيبت الأخريات بجروح، إحداهن بحالة غير مستقرة.
ولفت إلى أن الطبيبة ريهام يعقوب عرفت بتصدر واجهة العمل الإنساني والحقوقي على المستوى النسوي، فضلاً عن دعم الحراك المدني في المحافظة.
تقارير عربية
التحديثات الحية
 
وشهدت البصرة، الأحد الماضي، اغتيال ناشط بارز بالحراك المدني، فضلاً عن إصابة اثنين آخرين من الناشطين بحادث منفصل، ما زال أحدهما بحالة خطرة، ما دفع رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى إقالة قائدي الشرطة والأمن الوطني وإحالة آخرين للتحقيق.
وعقب جريمة اغتيال الناشطتين، غرّد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من واشنطن، حيث يجري زيارة إلى هناك منذ مساء أمس الثلاثاء، "أقلنا قائد شرطة البصرة وعدداً من مدراء الأمن بسبب عمليات الاغتيال الأخيرة، وسنقوم بكل ما يلزم لتضطلع القوى الأمنية بواجباتها".  
‏وأضاف: "التواطؤ مع القتلة أو الخضوع لتهديداتهم مرفوض وسنقوم بكل ما يلزم لتقوم أجهزة وزارة الداخلية والأمن بمهمة حماية أمن المجتمع من تهديدات الخارجين على القانون". 
 
 
وبعد نحو ساعتين على حادث الاغتيال، أعلن عن مقتل الناشط في التظاهرات بمنطقة المديّنة، وسط البصرة، فلاح الحسناوي، بهجوم استهدفه من قبل مسلحين عندما كان برفقة خطيبته، التي ما زال مصيرها مجهولاً حتى الآن، بعد إصابتها هي الأخرى بعدة رصاصات، وتم نقلها إلى المستشفى وهي بحالة حرجة للغاية، بحسب مصادر محلية في المدينة.
من جانبه، قال الناشط أحمد عباس الفتلاوي من البصرة، لـ"العربي الجديد"، إن "الحكومة العراقية في بغداد تتحمل ما يجري كونها لا تلتفت للشارع البصري وتسمع منه وتكتفي بتشكيل لجان أعضاؤها إما فاسدون، أو غير مؤهلين للتحقيق بجرائم الاغتيال"، مضيفاً أن العام الحالي شهد في البصرة وحدها أكثر من 30 عملية اغتيال، ولم تقدّم الحكومة حتى الآن شخصاً واحداً كمتهم أو مشتبه فيه، رغم أن الجميع يدرك الجهات التي تقف وراء الاغتيالات، وهي المليشيات الولائية".
ويستخدم العراقيون مصطلح المليشيات الولائية للإشارة إلى الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران في العراق.
 
 
ونشر راديو المربد في البصرة لقطات لمسرح جريمة اغتيال الناشطتين.
 
 
وأطلق ناشطون وسماً على مواقع التواصل بعنوان "شهيدة الوطن ريهام يعقوب".
وقال الصحافي عامر إبراهيم: "يفترض بوزير الداخلية التوجه فوراً إلى البصرة، حيث تجرى حملة إعدامات منظمة للناشطات والناشطين المدنيين فيها كاغتيال الثائرة ريهام يعقوب وزميلتها".
وتساءل يعقوب محمد قائلاً: "إلى متى اغتيال الشباب؟ يعجز لساني عن التعبير بوصف قذارتكم! طيب وأهلها؟ وأحلامها؟ ودراستها؟ كل ذني راحت برصاصتك وسلاحك في سبيل ترضي تاج راسك؟".