اعتداء على الناشط واصف الحركة في بيروت

03 يوليو 2020
الصورة
الحركة من الناشطين في التحركات الشعبية (فيسبوك)

تعرّض الناشط اللبناني والمحامي واصف الحركة، اليوم الجمعة، لاعتداء بواسطة آلات حادّة على يدّ 4 أشخاص كانوا يستقلون دراجات نارية لدى خروجه من إذاعة "صوت لبنان" في منطقة الأشرفية – بيروت، وفق ما أكد الحركة في مقطع فيديو مصوَّر نشره على حسابه عبر موقع "فيسبوك".

وقال الحركة، وهو مضرج بالدماء وينزف من رأسه وفمه، "لدى خروجي من راديو صوت لبنان تعرضت لضرب مخيف، من قبل 4 شبان مجهولين ضربوني بآلات حادّة على أسناني ووجهي، وأنا متوجّه إلى مستشفى أوتيل ديو الأشرفية". وذلك بعد أن أقلّه شابٌ على دراجته النارية أرادَ مساعدته. وأضاف الحركة، "حاول الشبان أخذ هاتفي مني ولا أعرف هويتهم لكن هذه بلادنا للأسف".

ولدى وصوله إلى المستشفى، وتلقيه العلاج اللازم، طمأن واصف الحركة أنه بخير، مؤكداً "منذ اليوم الأول على اتخاذنا قرار المواجهة ونحن نعلم تداعيات ذلك، لو كلفنا حياتنا نحن مستمرون".

وسريعاً، توجّه عددٌ من الناشطين إلى المستشفى للاطمئنان على صحة واصف ومعرفة تفاصيل ما حدث معه والتضامن معه بوجه أي محاولة لقمع الكلمة الحرة على حدّ قولهم، معتبرين أن واصف الحركة هو من المنتفضين الذين يضعون دماءهم في الساحات دفاعاً عن الوطن ولن ترهبهم أي محاولة مهما كانت موجعة جسدياً. 

وزار نقيب المحامين في بيروت، ملحم خلف، واصف الحركة في المستشفى بهدف الاطمئنان على صحته، ومعه عدد من زملائه في المهنة، إذ أكد المحامي حسن بزي أنه سيصار إلى متابعة الموضوع قضائياً لمعرفة هوية الأشخاص الذين اعتدوا على واصف أو تدخلوا أو كانوا شركاء في الاعتداء وملاحقتهم جميعاً. فواصف الحركة بحسب بزي "لا يمثل نفسه فقط بل الانتفاضة".

من جهته، استنكر وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي الاعتداء الذي تعرّض له المحامي واصف الحركة، معتبراً في تغريدة نشرها على حسابه عبر "تويتر"، أنّ "حرية الرأي والتعبير مُصانة في الدستور ويحميها القانون". وأشار إلى أن التحقيق بدأ والعمل جارٍ لكشف الفاعلين وتوقيفهم. علماً أنّ الحركة وخلال التحركات الشعبية تعرّض مع الناشطين في أحيانٍ كثيرة للضرب على أيدي العناصر الأمنية خلال محاولاتهم إبعاد المعتصمين، سواء من الساحات أو الوزارات ومراكز الدولة التي كانت تنظم وقفات احتجاجية امامها. 

ويعد واصف الحركة من الناشطين في التحركات الشعبية والاعتصامات التي يشهدها لبنان سواء منذ انتفاضة 17 أكتوبر/ تشرين الأول أو قبل ذلك، وهو الوكيل القانوني لعدد كبير من الناشطين الذين يتعرّضون للتوقيف أو الاستدعاءات الأمنية، وسبق أن شارك في وقفات احتجاجية كثيرة أمام الوزارات اعتراضاً على تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية والنقدية.