اعتداء عسكريين على طبيب في لبنان

20 مايو 2020
الصورة
اعتُدي على الطبيب أثناء قيامه بواجبه المهني (فيسبوك)
ضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان، اليوم الأربعاء، بخبر تعرّض الطبيب في مستشفى الشفاء في طرابلس (شمال لبنان)، لؤي شلبي، مساء أمس الثلاثاء، للضرب على يدّ عسكريين، وقد وثقت الكاميرات الموجودة في المكان تفاصيل الاعتداء.

استنكر مجلس نقابة الأطباء في لبنان ما حصل، بعد اجتماع طارئ عقده الأربعاء، للتداول بمسألة الاعتداء على الطبيب شلبي، أثناء قيامه بواجبه المهني. وأشار إلى أنّ ما يزيد من فظاعة الحادث، هو أنّه حصل بسبب تقيّد الطبيب بواجباته تجاه الحالات التي يعالجها من جهة، وهوية العناصر الذين هاجموه من جهة أخرى، وهم ينتمون إلى جهاز رسمي هو موضع ثقة المواطنين، ومولج بالسهر على النظام العام وحسن تطبيق القوانين.
وطالب مجلس النقابة قيادة الجيش باتخاذ أقصى التدابير المسلكية بحق العناصر المسؤولة عن الحادث، والقيام بما تراه مناسب لمنع تكرار حادثة مماثلة. كما طلب من القضاء العسكري ملاحقة الفاعلين وإنزال أشدّ العقوبات بهم. وشدّد على أنّ مثل هذه الحوادث المؤسفة، لن تثني الأطباء عن القيام بواجباتهم المهنية والإنسانية، ومجلس النقابة يدعو الجسم الطبي إلى عدم التساهل في هذا المجال وعدم التسليم لأيّة ممارسة تتعارض مع آداب المهنة ورسالتها من أي نوع كانت، ومن أيّ جهة أتت.

وأسفت قيادة الجيش في بيان لها، ما حصل وشدّدت على أنّ ما قام به هذان العسكريَّان، هو عمل فردي لا يمثّل المؤسسة وأخلاقياتها ومبادئها. وأعلنت أنّها قد اتّخذت، على الفور، إجراءات مسلكية بحقّ العسكريَّين اللذَين أقدما على التعرّض للطبيب، وتمّ توقيفهما وفتح تحقيق بالحادثة.
وأكّدت قيادة الجيش احترامها الشديد للجسم الطبي وتقديرها لرسالته الإنسانية السامية، ورفضها أيّ تعرّض لطاقمه تحت أيّ سبب أو ذريعة.

من جهتها، غرّدت وزيرة الدفاع، زينة عكر، على حسابها على "تويتر" مؤكّدة "أنّنا لن نقبل أبداً أن يُعتدى على كرامة أيّ مواطن، فكيف على كرامة الطبيب في وقت خدمته في المستشفى". وطالبت عكر باتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة لحفظ كرامة الطبيب والمستشفى، وعدم تكرار حوادث كهذه تحت أي ظرف.

واستنكر روّاد مواقع التواصل الاجتماعي والناشطون الاعتداء الذي تعرض له الطبيب شلبي، مطالبين بمحاسبة المعتدين الذين يضرّون بسمعة المؤسسة العسكرية ويقومون بتصرفات بعيدة جداً عن الإنسانية. فمشهد طبيب يتعرّض للضرب هو مشهدٌ مبكٍ ومؤسفٌ ويدلّ على رداءة الوضع الذي وصل إليه لبنان اليوم.