اشتباكات عنيفة في إدلب غداة يوم دامٍ

عدنان أحمد
16 يناير 2020
+ الخط -
مع استئناف قوات النظام السوري العملية العسكرية في شمال غرب البلاد، بمساندة من الطيران الحربي الروسي، تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة شرقي إدلب، وسط أنباء عن تمكن قوات النظام من تحقيق تقدم في تلك المنطقة، بعد عمليات قصف يوم أمس الأربعاء، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقال مراسل "العربي الجديد"، إن الاشتباكات تواصلت، صباح اليوم الخميس، بين الجانبين في ريف إدلب الشرقي، حيث تجابه الفصائل قوات النظام التي تحاول التقدم في المنطقة، وسيطرت بالفعل على قريتي أبو جريف وتل خطرة شرق بلدة سراقب، وذلك بغطاء جوي ومدفعي مكثف، وسط خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين، زادت على أربعين قتيلاً. وأعلنت "الجبهة الوطنية للتحرير" مقتل عدد من قوات النظام، بينهم ضابط برتبة عقيد، في قصف على مواقعهم قرب قرية أبو جريف شرقي إدلب.
وتبعد قوات النظام عن مدينة معرة النعمان نحو 7 كيلومترات، فيما تبعد عن بلدة سراقب نحو 17 كيلومتراً.
وتتواصل الضربات الجوية المكثفة على محاور القتال من قبل طائرات روسية، إضافة إلى استهدافها مدينة معرة النعمان وقرى بريف أبو الضهور.
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة إدلب برعاية روسيا وتركيا دخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، بموجب تفاهم بين الرئيسين التركي والروسي، لكن قوات النظام وروسيا خرقتا الاتفاق يوم أمس الأربعاء عبر غارات جوية مكثفة، حصدت عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين.
وحسب حصيلة للدفاع المدني في إدلب، فقد قتل يوم أمس الأربعاء 21 مدنياً، وأصيب 82، جراء قصف الطائرات الحربية الروسية وطائرات النظام ومروحياته قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي.
وأوضح البيان أن 19 مدنياً، بينهم متطوع في الدفاع المدني وطفلان قتلوا، وأصيب 68 آخرون، بينهم 19 طفلاً و4 نساء وعنصر من الخوذ البيضاء، جراء استهداف الطيران الحربي التابع لقوات الأسد سوق الهال (الخضار)، والمنطقة الصناعية في مدينة إدلب بغارة جوية بصواريخ عدة.

كذلك أُصيب 7 مدنيين، بينهم سيدتان و3 أطفال، جراء قصف السوق الرئيس في مدينة أريحا من قبل طائرات النظام. وفي بلدة حاس، قتل رجل وأصيب آخر نتيجة قصف وسط البلدة بغارة جوية من قبل طيران النظام، فيما توفيت طفلة متأثرة بجروحها نتيجة قصف سابق على مدينة إدلب.
وطاول القصف أمس الأربعاء، 28 منطقة بـ60 غارة جوية، 17 منها بفعل الطيران الحربي الروسي، و28 ببراميل متفجرة، بالإضافة إلى 243 قذيفة مدفعية، و16 صاروخاً من راجمات أرضية، بحسب الدفاع المدني.

إلى ذلك، أحصى فريق "منسقو استجابة سورية"، مقتل 313 مدنياً، بينهم 100 طفل على يد قوات النظام وحلفائه الروس، في منطقة خفض التصعيد بإدلب، خلال الحملة العسكرية الأخيرة.
وجاء ذلك، في تقرير نشره الفريق أمس الأربعاء بعنوان "الحملة العسكرية الرابعة للنظام السوري وروسيا على شمال غرب سورية"، التي بدأت مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم.

ذات صلة

الصورة
أول محطة للصرف الصحي في إدلب (العربي الجديد)

مجتمع

أقدمت منظمة "سيريا ريليف"، على تنفيذ مشروع نوعي في إدلب، وقامت بإنشاء أول محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة التي تعاني ضعفاً كبيراً في أداء شبكات الصرف الصحي، وخروج الكثير منها عن الخدمة بسبب كثرة الأعطال والاهتراء وصعوبة الصيانة.
الصورة
النازحون يعانون في فصل الشتاء (اسرا هاسيوغلو/ الأناضول)

مجتمع

خلف وزكية السمارة زوجان من قرية التح في ريف إدلب الجنوبي شمال غربي سورية، نزحا ليقيما في "مخيم التح"، 14 كيلومتراً شمال غرب مدينة إدلب.
الصورة

سياسة

عدما ولد ضعيفاً، بات اتفاق إدلب الذي تمّ التوصل إليه بين موسكو وأنقرة قبل 8 أشهر، عرضة للانهيار. وفيما تسود تكهنات حول بحث الطرفين تفاهمات جديدة، يكثف النظام القصف، وسط برودة تركية وغطاء روسي.
الصورة
معرض صور لضحايا "الخوذ البيضاء" في إدلب

منوعات وميديا

يقيم الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" معرضاً تحت عنوان "كقلوبهم... كأرواحهم بيضاء" في مدينة إدلب شمالي سورية، تكريماً لضحايا من عناصر المنظمة الذين فقدوا حياتهم خلال عملهم في إنقاذ الضحايا من جراء قصف قوات النظام السوري وحلفائه على مدار سنوات.