استمرار التراشق الصيني - الأميركي ... وبكين: تهديدات ترامب فاشلة

23 يوليو 2018
الصورة
ترامب هدد بفرض رسوم على واردات بلاده من الصين(Getty)
+ الخط -
استمر التراشق الصيني - الأميركي على خلفية خلافات حادة بشأن الرسوم التجارية المتبادلة، وفيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين مجددا بفرض رسوم على جميع السلع الصينية التي تستوردها بلاده والبالغة قيمتها 500 مليار دولار، ذكرت وزارة الخارجية الصينية اليوم الإثنين أن التهديدات والتخويف في التجارة لن تنجح مطلقا في الصين، وذلك ردا على تهديدات ترامب.

وفي بيان لـ "ترامب" مع "سي إن بي سي"، الأسبوع الماضي، أكد أنه على استعداد لفرض رسوم جمركية على جميع البضائع الصينية إلى الولايات المتحدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، جينج شوانغ، في مؤتمر صحافي، إن الصين لا تحتاج أيضا إلى استخدام خفض قيمة عملتها التنافسية لمساعدة صادراتها.

وأوضح وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، الأسبوع الماضي أن بلاده تراقب الضعف الأخير في اليوان الصيني وستراجع ما إذا كان قد تم التلاعب به أم لا.

وردت الصين اليوم الاثنين على هذا التصريح بقولها إن قوى السوق هي التي ستحدد قيمة عملتها وإنها لا تنوي التدخل لخفض قيمة اليوان لدعم الصادرات بعدما أعلنت واشنطن أنها تراقب ضعف العملة مع تصاعد الخلاف التجاري بين البلدين.

وفي المؤتمر الصحفي اليومي طُلب من جينج شوانغ المتحدث باسم الوزارة التعقيب علي تصريحات وزير الخزانة الأميركي يوم الجمعة عندما قال إنه سيجري استعراض ضعف العملة الصينية في التقرير نصف السنوي للوزارة الخاص بالتلاعب بالعملة والذي يصدر في 15 أكتوبر/ تشرين الأول القادم.

وتصريحات منوتشين هي الأولى منذ الأيام الأولي لإدارة ترامب في 2017 التي تثير احتمال وصم الصين بالتلاعب.

وقال شوانغ إن العملة تخضع لقوى العرض والطلب وإن الأداء الاقتصادي السليم يدعم اليوان عند هذا المستوى.

أضاف "الصين لا تنوي اللجوء للخفض التنافسي لقيمة العملة لتعزيز الصادرات".

وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية ليست لها علاقة بسياسة العملة، إلا أنها الإدارة الحكومية الوحيدة التي تعقد مؤتمرا صحفيا يوميا يمكن أن يحضره صحفيون أجانب.

ولم يرد بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) أو إدارة الدولة للنقد الأجنبي على طلب التعقيب على تصريحات منوتشين.

وفقدت العملة الصينية التي أضيرت جراء الخلاف التجاري وقوة الدولار أكثر من سبعة بالمئة من قيمتها مقابل نظيرتها الأمريكية منذ نهاية الربع الأول.

مجموعة العشرين تحرز تقدماً ضئيلاً

وفي تطور آخر، أنهى وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة الدول العشرين اجتماعهم مع تقدم ضئيل في حل التوترات التجارية العالمية التي أثارتها رسوم ترامب، مع إصرار أميركا والاتحاد الأوروبي على ضرورة الوفاء بشروطهما الخاصة بمحادثات التجارة.

واختتم وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لأكبر 20 اقتصادا في العالم اجتماعهم في بوينس آيرس أمس، داعين إلى مزيد من الحوار للحيلولة دون تضرر النمو جراء التوترات التجارية والجيوسياسية.

ويرتبط النمو الاقتصادي ارتباطا وثيقا بنمو الطلب على النفط، إذ إن نمو الاقتصادات يدعم استهلاك الوقود للتجارة والسفر وكذلك السيارات.

وأعلن وزير الخزانة الأميركي السبت أن الولايات المتحدة مستعدة لبدء محادثات حول الاتفاقيات التجارية مع الصين والاتحاد الأوروبي واليابان، لكن على هؤلاء الشركاء التجاريين أن يرفعوا مستوى اللعب أولاً؛ عن طريق إزالة التعريفات، الحواجز التجارية غير الجمركية والإعانات.



وأضاف منوشين أنه لا يجب إجبار الشركات الأميركية على الدخول في مشاريع مشتركة مع الشركات الصينية، للقيام بالأعمال التجارية في الصين ولا أن تضطر إلى نقل التكنولوجيا للصين.

وحددت الولايات المتحدة بالفعل مسبقاً رسوماً على سلع صينية بقيمة 34 مليار دولار تشمل الآلات والمكونات من الدولة الآسيوية.

النفط يتراجع

وفي سوق النفط، تراجعت الأسعار، اليوم الإثنين، مع تزايد المخاوف بخصوص الطلب على الوقود، بعدما حذر وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين من تزايد المخاطر التي تحدق بالنمو الاقتصادي العالمي مع تنامي التوترات التجارية والجيوسياسية.

وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت تسعة سنتات أو 0.1 % إلى 72.98 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:47 بتوقيت غرينتش.

وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة، 13 سنتا أو 0.2 % إلى 68.13 دولارا للبرميل.

وفي الأسبوع الماضي، خفضت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر النفطية بأكبر معدل منذ مارس/ آذار، مع تباطؤ وتيرة النمو على مدى الشهر الأخير أو نحو ذلك في ظل التراجعات التي شهدتها أسعار النفط في الآونة الأخيرة.

وقالت شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة وثيقة، يوم الجمعة، إن شركات الحفر خفضت عدد منصات الحفر بواقع خمس منصات في أسبوع حتى 20 يوليو/ تموز، ليصل إجمالي عددها إلى 858 حفارا.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون