ارتفاع وفيات كورونا في إيران إلى 15... وإصابة نائب وزير الصحة وبرلماني

25 فبراير 2020
الصورة
إجراءات وقائية بمدينة قم بؤرة المرض في إيران (Getty)
ارتفع عدد وفيات فيروس كورونا الجديد في إيران إلى 15 شخصا، من بين 96 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، وذلك من أصل 916 حالة مشتبهاً بها، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة، اليوم الثلاثاء.

ودعا وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الثلاثاء، إلى تشكيل مركز إقليمي لمواجهة كورونا ومكافحته، مؤكدا أن "كورونا مثل الإرهاب، لا يعرف الحدود، ولا يميز بين الأعراق".

وأكد نائب وزير الصحة الإيراني إيرج حريرجي، ظهر الثلاثاء، أن نتائج الفحوص الطبية التي أجراها أثبتت إصابته بفيروس كورونا. وأعلن حريرجي في مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام إيرانية، أن بلاده "ستنتصر على كورونا خلال الأسابيع المقبلة"، داعيا المواطنين الإيرانيين إلى مراعاة التعليمات الصحية.

من جهته، أكد مستشار وزير الصحة الإيراني علي رضا وهاب زادة، عبر "تويتر"، أن نتائج الفحوص أظهرت إصابة نائب وزير الصحة بكورونا، مشيرا إلى أنه "كان في الخطوط الأمامية في مواجهة المرض خلال الأيام الماضية".
وظهر حريرجي، أمس الإثنين، في مؤتمر صحافي مع المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، مؤكدا عدم صحة أنباء وفاة 50 مواطنا في مدينة قم الإيرانية نتيجة الإصابة بكورونا، نافيا تصريحات نائب قم، أحمد أمير أبادي فرهاني، الذي نفى صحة أرقام وزارة الصحة. وقال حريرجي خلال المؤتمر إنه سيستقيل "إذا ثبتت صحة هذا الرقم أو نصفه أو ربعه".

وعيّن حريرجي سكرتير اللجنة الوطنية لمكافحة كورونا في إيران، بعدما تشكلت بأمر من الرئيس الإيراني حسن روحاني، قبل يومين. علما أن وزير الصحة هو رئيس اللجنة.

من جهته، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، في تغريدة على "تويتر"، أنه طلب من المدعي العام الإيراني، محمد جعفر منتظري، إجراء تحقيق بشأن الأرقام التي أعلنها فرهاني.

بدوره، أعلن النائب عن مدينة طهران محمود صادقي إصابته بفيروس كورونا، مشيرا في تغريدة على "تويتر"، إلى أن نتائج الفحوص الطبية التي أجراها أظهرت، اليوم الثلاثاء، إصابته بالمرض. "نتائج فحوصي إيجابية، وأكتب هذه الرسالة في ظروف فقدت فيها الأمل بمواصلة الحياة في هذه الدنيا إلى حد كبير".

ودعا النائب الإيراني رئيس السلطة القضائية الإيرانية، إبراهيم رئيسي، إلى منح إجازة للسجناء السياسيين والأمنيين بناء على طلب أهاليهم، للحيلولة دون تفشي كورونا بينهم، وقضاء هذه الأيام معهم.

وصادقي أحد أبرز النواب الإصلاحيين في البرلمان، وهو أحد النواب الثلاثين عن العاصمة طهران في الدورة الحالية للبرلمان المنتهية ولايته. ورفض مجلس صيانة الدستور الإيراني أهلية صادقي للترشح للانتخابات التشريعية التي أجريت يوم الجمعة الماضي.

وفي تصريحات بشأن تطورات التفشي السريع للمرض في إيران، أكد الرئيس حسن روحاني، الثلاثاء، أن بلاده ستقضي على كورونا قريبا، داعياً المواطنين الإيرانيين إلى "عدم الخوف من الفيروس".

ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني أن "سرعة انتقال عدوى فيروس كورونا أكثر من الأنفلونزا B، لكنه ليس أصعب منه"، قائلاً إن "عدد ضحايا الأنفلوانزا B في أميركا بلغ 16 ألف حالة وفاة، لكن في إيران توفي نحو 100 شخص".


وأشار روحاني إلى الكوارث الطبيعية التي عاشتها البلاد خلال السنة الأخيرة، واصفاً إياها بأنها سنة "صعبة للغاية"، مؤكدا أن "الشعب الإيراني لم يرضخ للعقوبات الأميركية، ولم ولن يستجدي العدو"، وأن بلاده "لن تستسلم، وستتحمل الصعوبات لإرغام العدو على  إظهار الندم".

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن 24 مصاباً تماثلوا للشفاء خلال الأيام الأخيرة. فيما تشير خريطة انتشار المرض في إيران إلى أن 11 محافظة من أصل 31، سجلت فيها حالات إصابة، حسب وكالة "إرنا".
ويواجه الإيرانيون صعوبات في الحصول على الكمامات الواقية، رغم تأكيد وزارة الصحة على عدم وجود نقص فيها، ودعا روحاني إلى عدم استغلال "هذه الظروف الصعبة للشعب"، قائلا "لا ينبغي أن يواجه الإيرانيون مشكلة في توفير الكمامات والمواد المعقمة".

وفي السياق، أعلنت الشرطة الإيرانية أنها خلال الأيام الأخيرة ضبطت 4 ملايين و500 ألف كمامة محتكرة، مؤكدة أنها ستتصدى لمحاولات الانتهازيين والمستغلين لهذه الأوضاع.

إلى ذلك، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية أنها أغلقت 18 صيدلية في أنحاء البلاد بالشمع الأحمر بسبب التورط في رفع أسعار الكمامات.

من جهته، أعلن السفير الصيني لدى طهران جانغ هووا، في تغريدة على "تويتر"، إهداء 250 ألف كمامة واقية إلى إيران، مشيرا إلى مساعدات أكثر خلال الأيام المقبلة، خاتما تغريدته بالقول "كوني قوية يا إيران".