ارتفاع التكاليف يقلص إنفاق حجاج الأردن

15 اغسطس 2018
الصورة
حجاج يتسوقون في مكة (فايز نور الدين/ فرانس برس)
+ الخط -

دفع ارتفاع التكاليف في الحج بالنسبة للأردنيين، إلى تغيير جذري في أنماط الإنفاق، ليضطر الكثيرون إلى ترشيد الإنفاق خلال فترات الإقامة وشراء الهدايا، وذلك مقارنة بمواسم الحج في الأعوام الماضية. 

وقد ارتفعت تكاليف الحج برا عدة مرات في آخر 10 سنوات، حيث قفزت من حوالي ألف دولار إلى أكثر من 3 آلاف دولار بدون متطلبات النفقة الشخصية.

وأكدت وزارة الأوقاف الأردنية أنه من باب التخفيف على الحجاج مالياً، فقد تم تخفيض مدة مكوث الحجاج في الديار المقدسة وتغيير مسار الحج.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني عبد الرحمن أبو البصل في تصريح صحافي، إن مدة مكوث الحجاج في الشعائر المقدسة تم تقليلها من 19 يوماً إلى 15 يوماً، حيث يصبح الذهاب للحج في الثلاثين من ذي القعدة بدلاً من الخامس والعشرين كما كان معمولاً به سابقاً وهذا من باب التخفيف على الحجاج.
وأضاف أبو البصل أن الذهاب للمدينة المنورة أولا قد يشغل الحاج بأشياء غير مهمة عن الأهم وقد ينفق أمواله جميعاً وأيضاً لكي لا ينشغل بسفر جديد إلى مكة كما أن هذا الأمر سيخفف من الكلف المالية على الحجاج وتم وضع حد ثلاثة آلاف دولار للحاج براً.

ونتيجة لارتفاع تكاليف الحج من رسوم حافلات وإقامة وغيرها، فقد خفض غالبية الحجاج قيمة مشترياتهم من الهدايا ولجؤوا إلى شرائها من داخل الأردن قبل مغادرتهم إلى الديار المقدسة.

وقد شهدت المدن الأردنية الرئيسية مثل العاصمة عمان وإربد والزرقاء إقامة أسواق دائمة توفر مستلزمات الحج من لباس الإحرام والهدايا بخاصة سجادة الصلاة والمسابح والتمور وغيرها.

وتنشط هذه الأسواق قبيل موسم الحج وخلال أداء المناسك، حيث ينوب البعض عن أقاربهم الحجاج بشراء الهدايا وتحضيرها لحين عودتهم.

وقال رئيس غرفة تجارة إربد شمال الأردن محمد الشوحة لـ"العربي الجديد"، إن بعض التجار اتجهوا في السنوات الأخيرة للمتاجرة بمستلزمات الحج والهدايا التي تقدم في مواسم الحج والعمرة ونشأت أسواق متكاملة لهذه الغاية في العديد من المدن.

وأضاف أن هذه الأسواق تشهد عادة إقبالا كبيراً قبل وخلال موسم الحج وفي فترات العمرة وبخاصة في شهر رمضان المبارك ما أضاف مجالا جديدا للقطاع التجاري الأردني.

وأشار إلى أن معظم المواد المباعة في هذه الأسواق مستوردة من الخارج وهي ذات منشأ صيني وهي لا تختلف عن البضائع التي تباع في أسواق مكة المكرمة والمدينة المنورة، لكنها تخفف على الحجاج مشقة التسوق في الديار المقدسة وأحيانا الأسعار في الأردن أقل منها داخل السعودية فترة الحج والعمرة.
ولفت إلى أن نشوء هذه الأسواق أفاد الاقتصاد الأردني من خلال إنفاق مبالغ كبيرة للتسوق داخل الأردن وتعزيز وضع المحال التجارية.

وقال مؤيد صبيح، وهو حاج أردني، إن شراء الأمتعة والهدايا من الديار المقدسة لم يعد مجدياً للحجاج وذلك لوجود ذات السلع وبأسعار ربما أقل أحيانا وخاصة التمور التي توجد لها أسواق خاصة في الأردن.

وأضاف أن وجود أسواق تعنى ببيع مستلزمات الحج والهدايا الخاصة به قد سهل على الحجاج الأردنيين من حيث توفير الوقت والجهد والمال، مشيرا إلى أن تلك الأسواق باتت منتشرة في الأردن ولا داعي لشراء غير بعض الحاجات البسيطة من مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

وتابع أن تغيير مسار الحج بالنسبة للأردنيين هذا العام بحيث تكون الوجهة مباشرة إلى مكة وفي العودة زيارة المدينة المنورة قد ساهم في تخفيض الكلف على الحجاج ودفع بهم لشراء الهدايا والمتطلبات الأخرى من الأسواق الأردنية.

وتبلغ حصة الأردن من الحج هذا العام حوالي 5 آلاف حاج، يضاف إليهم أعداد أخرى تحصل على تأشيرات مباشرة من السفارة السعودية.

دلالات

المساهمون