ارتفاع التضخم في السودان وتخوف من فشل محفظة السلع الاستراتيجية

17 يونيو 2020
الصورة
غلاء مستفحل للسلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية (فرانس برس)
أعلن الجهازي المركزي للإحصاء في السودان، اليوم الأربعاء، أن معدل التضخم السنوي ارتفع إلى 114.32% خلال شهر مايو/أيار الماضي، بعد أن كان في شهر إبريل/نيسان في حدود 98.81%.

وذكر الجهاز في بيان أن معدل التضخم السنوي ارتفع بنسبة 15.42% في شهر مايو مقارنة بالشهر السابق، وأرجع ذلك إلى ارتفاع جميع مكونات مجموعة الأغذية والمشروبات، خاصة أسعار الخبز والحبوب واللحوم واللبن والجبن.

وأشار إلى تصاعد مجموعة السكن بسبب ارتفاع أسعار غاز الطهي والفحم النباتي وحطب الوقود، بجانب ارتفاع صيانة المساكن، ما عدا ارتفاع مجموعة النقل مقارنة بشهر إبريل الماضي.

وأوضح جهاز الإحصاء أن التضخم في المناطق الحضرية وصل إلى 96.93% في شهر مايو مقارنة بـ86.71% في شهر إبريل، بينما بلغ معدل التضخم في المناطق الريفية 127.38% في مايو مقارنة بـ107.82% في شهر إبريل.
وشهد السودان في الأسابيع الأخيرة، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الاستهلاكية، خاصة اللحوم والألبان والخضروات والفواكهة، تقابلها ندرة في المواد البترولية، وأخرى في الخبز، خاصة في الولايات، في حين تسجل أسعار الأدوية تصاعداً يومياً وشحاً غير مسبوق.

وفي ذات الوقت، يواصل الجنيه السوداني انخفاضه مقابل العملات الأخرى، خاصة الدولار، حيث وصل سعر الشراء، اليوم الأربعاء، في السوق الموازية إلى 150 جنيهاً.

وأمس الثلاثاء، قررت اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية التي يترأسها نائب رئيس مجلس السيادة، الفريق أول محمد حمدان دقلو، إنشاء محفظة السلع الاستراتيجية التي حدد سلع الصادرات الاستراتيجية، ومن بينها الذهب والثروة الحيوانية وسلع الواردات الاستراتيجية، ومن بينها القمح والوقود والأدوية.

وذكر رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، والذي يشغل أيضاً مهمة الرئيس المناوب للجنة، في مؤتمر صحافي، أن مخرجات المحفظة ستؤدي إلى انسياب السلع وإنهاء الصفوف والمعاناة وتمويل الصادرات، مشيراً إلى مزيد من التفاصيل حول ما ستقوم به اللجنة سيعلن السبت المقبل.
وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن المحفظة سيشارك فيها رجال أعمال ومصدرون ومستوردون والبنوك التجارية، وأن 100 مليون دولار أودعت مبكراً في المحفظة من أحد رجال الأعمال ومعها طنّان اثنان من الذهب، وستعمل بالتركيز أكثر، خصوصاً في بدايتها، على توفير المواد البترولية والدقيق والأدوية.

وأشارت المصادر إلى منح المشاركين في المحفظة هامش ربح بين 3% و5%، ويسعى كل من نائب رئيس مجلس السيادة ورئيس الوزراء إلى استقطاب أكبر عدد من رجال الأعمال.

ويشترط خبراء اقتصاديون لنجاح المحفظة الإدارة الجيدة لها، وكذلك قصر المدة المحددة لها بعام واحد، لأن ذلك- في اعتقادهم- سيؤدي إلى العودة لنقطة الصفر ما بعد العام المحدد، كما يخشون من العجز الحالي في الموازنة، ولا سيما بعد تنفيذ زيادة غير مسبوقة في الأجور، هذا غير التخوف من ضعف نسبة هامش الربح الذي لا يزيد عن 5%، في الوقت الذي تعطي فيها البنوك هامش ربح يتجاوز 7%.

"إسعاف" قطاع النقل

إلى ذلك، قالت لجنة فرعية مختصة بمعالجة مشكلات الموانئ والطرق والسكك الحديدية، إنها بصدد اتخاذ قرارات عاجلة لمعالجة تلك المشكلات لزيادة كفاءة تلك القطاعات.

وقالت هبة محمد، عضوة اللجنة، مديرة إدارة الاستثمار في وزارة المالية، أن القرارات الخاصة بالموانئ تهدف إلى زيادة تشغيل ميناء بورتسودان الذي لا يعمل الآن إلا بنسبة 20% فقط، ما أدى إلى عمليات تكدس كبيرة للحاويات.
وأشارت عضوة اللجنة المنبثقة من اللجنة العليا للطوارئ الاقتصادية، إلى أن اللجنة بصدد تنفيذ خطط إسعافية واستصدار قرارات عاجلة تتعلق بالموانئ والسكك الحديدية والنقل النهري، وذكرت أن العديد من القرارات ستصدر يوم السبت المقبل.

دلالات