اتهامات لعالمة يونانية شابة حاصلة على جوائز بـ"الكذب والتزوير"

21 سبتمبر 2019
الصورة
أنتونيادو اعتبرت أيقونة يونانية (فيسبوك)
حصلت الشابة اليونانية، إليني أنتونيادو (31 عاماً) على الكثير من الجوائز وشهادات التقدير، واحتُفي بها دولياً لإنجازاتها العلمية. لكن الشابة التي اعتُبرت من الأصغر سناً بين النوابغ والعقول اليونانية أصبحت الآن محل تشكيك.

فعلى مدار سنوات، قدمت أنتونيادو نفسها في الحوارات الصحافية على أنها باحثة في وكالة ناسا، وخبيرة في الطب التجددي، وصانعة أعضاء صناعية، وناشطة مخلصة ضد سرقة الأعضاء، ومدربة رواد فضاء، ثم اتضح أنه لا توجد وسيلة إعلام يونانية واحدة تأكدت من صحة كل هذه الإنجازات والألقاب، كما أورد موقع "بي بي سي".

وجاءت النقطة الفاصلة في مطلع هذا الشهر، عندما تلقت أنتونيادو تكريماً من وزيرة التعليم اليونانية نيكي كيراميوس في حفل نُظّم خصيصاً للاحتفاء بإسهاماتها العلمية.

ونشرت الوزيرة لاحقاً صوراً من الاحتفال عبر حسابها على موقع "فيسبوك"، وعلقت بجملة مأخوذة عن لسان أنتونيادو تقول "يمكنك أن تصبح أي شيء تحلم به".

ودفع ذلك عدداً من العلماء اليونانيين إلى البحث وراء السر الذي مكن شخصاً من تحقيق كل هذه الإنجازات في هذه السن الصغيرة.

وكشف أستاذ يوناني في إحدى الجامعات الفرنسية عن نتائج البحث عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالتقطتها بعض وسائل الإعلام، التي اتهمت أنتونيادو بتضخيم إنجازاتها العلمية. وتوالت عمليات البحث وراء حقيقة العالمة الشابة.

ومن نتائج البحث ما يتعلق بأنها كانت جزءاً من الفريق الذي نجح في زراعة أول قصبة هوائية صناعية لمريض في العالم.

وكشف البحث أنها كانت طالبة دراسات عليا في جامعة بلندن وقت هذه التجربة، وكانت صلتها ضعيفة بالبحث والجراحة التي أُجريت. كما أن العملية انتهت بواحدة من أكبر الفضائح الطبية في العصر الحديث، إذ توفي المريض بعد التجربة لأن جسمه لفظ القصبة الصناعية، وأُرجع الأمر لأخطاء فادحة من جانب الباحث المسؤول عن التجربة.

 وبعد سنوات من وفاة المريض، قالت أنتونيادو في حوارات لوسائل إعلام يونانية إنها أنقذت حياة المريض، وإنه يعيش الآن حياة طبيعية.

شهادة تقدير مجتزأة نشرتها أنتونيادو في صفحتها على فيسبوك 

وبشأن ما روجته أنتونيادو أنها عملت لسنوات باحثة في وكالة ناسا، كشف البحث أنها حضرت تدريباً صيفياً مدته عشرة أسابيع.

أما حصولها على درجة الدكتوراه فكشف البحث أنها حاصلة على درجتي ماجسستير.

وعما روجته أنتونيادو أنها رائدة أعمال ناجحة، والمدير التنفيذي لشركة تحمل اسم "زراعة أعضاء بلا متبرعين" متخصصة في صناعة الأعضاء الصناعية، تبين أن الشركة لا وجود لها في أي مكان، وأن موقع الإنترنت الذي يحمل اسمها لا يعمل.

دلالات

تعليق: