ائتلاف مدني في تونس للدفاع عن الحريات والمساواة

تونس
بسمة بركات
10 اغسطس 2018
+ الخط -
كشف ائتلاف مدني تونسي، يضم أكثر من 100 جمعية ومنظمة وتنسيقية، عن تأسيس حركة "مواطنية" للدفاع عن الحريات والمساواة الداعمة للجنة الحقوق والحريات والمبادرة التشريعية الداعية للمساواة في الميراث.


وقال الائتلاف، اليوم الجمعة، خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التونسية، إن "مجلة الأحوال الشخصية التي مضى عليها أكثر من 62 سنة يجب أن ترافقها عدة تغييرات لتواكب العصر، خاصة أن عدداً من فصولها تجاوزه الزمن، ويكرس للهيمنة الذكورية، ويميّز بين المرأة والرجل".

وقالت رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، يسرى فراوس، إنّ "الاحتفال بصدور مجلة الأحوال الشخصية في 13 أغسطس من كل سنة، سيكون مختلفاً هذه السنة، خاصة في ظل محاولات التراجع على المكاسب والحريات التي تحققت بعد 2011".

وأوضحت فراوس لـ"العربي الجديد" أنّه "في ظل التجاذبات السياسية القائمة، والتناحر على المناصب في إطار التحضير لانتخابات 2019، وفي ظل عودة خطابات الهوية، فإن الائتلاف سيتجنّد للدفاع عن الحريات. مجلة الأحوال الشخصية كانت إنجازاً مهماً في 1956، ولكن لا يمكن أن يواصل المجتمع التونسي العيش في حدودها. هناك العديد من الفصول التي تكرس اللامساواة والتمييز بين النساء والرجال، ما يزيد من هشاشة المجتمع".

وأشارت إلى أنّ مطالب تنقيح مجلة الأحوال الشخصية انطلقت منذ الثمانينيات، وليست وليدة اليوم، ويجب أن تواكب بعض فصولها الدستور التونسي الذي يكرس المساواة والحريات الفردية، "على رئاسة الجمهورية أن تصدر مشروعاً جديداً لتنقيح مجلة الأحوال الشخصية".

وأكد عضو الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية أستاذ القانون الدستوري، وحيد الفرشيشي، لـ"العربي الجديد"، أن الائتلاف "يساند تقرير لجنة الحريات في الجوانب المتعلقة بالمهر ورئاسة العائلة والواجبات الجبائية التي يجب أن تتحملها المرأة، ولكن لديهم تحفظات على نقاط تتعلق بمسألة الميراث. نحن ضد أي مقترحات لا تقرّ المساواة التامة في الميراث".

وبيّن الفرشيشي أن "العديد من المسائل التي تتضمّنها مجلة الأحوال الشخصية، ومنها الفصول التي يحاكم فيها الأشخاص بتهم أخلاقية، هي أمور غير مقبولة، إذ يمكن إقرار عقوبات، ولكن لا يجب أن تكون سالبة للحرية".


وقالت رئيسة جمعية بيتي، سناء بن عاشور، إنّ الائتلاف المدني أطلق حملة للدفاع عن الحقوق والحريات، والدفاع عما تضمّنه تقرير لجنة الحريات، ووقف ما يطاول أعضاءه من حملات تشويه، مبينة أنهم "ضد العديد من العقوبات السالبة للحرية، ومع إلغاء عقوبة الإعدام التي لم تعد مقبولة في دولة مدنية ديمقراطية"، مشيرة إلى ضرورة مراجعة الأحوال الشخصية بشكل كامل، وإلغاء الفصول التي تُعيد إنتاج الهيمنة الذكورية على المرأة.

وأوضحت بن عاشور أنهم لا ينكرون القفزة الاجتماعية التي حققتها مجلة الأحوال الشخصية في فترة ما، "ولكن اليوم يجب مواصلة المضي قدماً بالعودة إلى الدستور التونسي، وتحديداً الفصل الذي يتحدث عن المساواة في الحقوق والواجبات".

دلالات

ذات صلة

الصورة
كلايتون:سانتوس لم يتكرر..وهذا اللاعب يستحق المنتخب

رياضة

اعتبر نجم منتخب تونس السابق جوزيه كلايتون أن تتويجه بلقب بطولة أمم أفريقيا لكرة القدم عام 2004 مع "نسور قرطاج" يبقى الذكرى الأروع له في مسيرته الكروية، معبراً عن عشقه الكبير لتونس وشعبها.

الصورة
مسيرة حركة "النهضة"

سياسة

خرج الآلاف من أنصار حركة "النهضة" التونسية (أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم)، اليوم السبت، في مسيرة بالعاصمة، مطالبين بإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.
الصورة

سياسة

أحيا سياسيون وعدة منظمات تونسية، اليوم السبت، الذكرى الثامنة لاغتيال الأمين العام السابق لحزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" شكري بلعيد في 6 فبراير/ شباط 2013، رافعين عدة شعارات منها "شكري حي والشعب لن يهزم". 
الصورة
محتجون يرشقون قوات الأمن بالحجارة (العربي الجديد)

سياسة

يشهد شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، اليوم السبت، مسيرة غاضبة وشعارات استفزازية من بعض الشباب المحتجين الذين أقدموا على رشق قوات الأمن بالحجارة والقوارير البلاستيكية.