إيران: الإمارات اعتذرت عن قتل صيادين إيرانيين ومستعدة للتعويض

20 اغسطس 2020
الصورة
إيران أوقفت سفينة إماراتية واحتجزت طاقمها (مهدي مريزاد/فرانس برس)
+ الخط -

أكدت الخارجية الإيرانية، الخميس، أنّ الإمارات اعتذرت عن مقتل صيادين إيرانيين عندما أطلق خفر السواحل الإماراتي النار على قوارب إيرانية الاثنين، وأن أبوظبي عبرت عن استعدادها للتعويض عن الضرر، مشيرة، في سياق متصل، إلى أن القوات الإيرانية أوقفت سفينة إماراتية في مياه الخليج، واعتقلت طاقمها، مؤكدة "استمرار العملية القانونية بشأن وضعية هذه السفينة".

وفيما عزت الخارجية الإيرانية سبب توقيف السفينة الإماراتية إلى دخولها "غير الشرعي" إلى المياه الإيرانية، ثمة معطيات تؤكد أن هذا الإجراء الإيراني جاء رداً على مقتل الصيادين الإيرانيين وضبط أحد قوارب الصيد، واعتقال طاقمه يوم الاثنين الماضي.

وفي بيانها الذي كشفت فيه عن توقيف السفينة الإماراتية، أعلنت الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، أنها استدعت، يوم الثلاثاء الماضي، القائم بأعمال السفارة الإماراتية في طهران، مبلغة إياه احتجاجها الشديد على التصرف الإماراتي وتنديدها بذلك، محملة دولة الإمارات "مسؤولية هذه الخطوة غير القانونية".

وأكدت الخارجية الإيرانية أنها طالبت أبوظبي بـ"ضرورة الإفراج سريعاُ عن المعتقلين وقارب الصيد وتسليم جثث المقتولين، والتعويض عن الخسائر، واتخاذ تدابير لازمة لمنع تكرار هذه الحوادث".

وأوضحت أنه بعد متابعات الخارجية الإيرانية وسفارتها في أبوظبي "أرسلت دولة الإمارات، أمس الأربعاء، رسالة رسمية أعربت فيها عن أسفها العميق حيال الحادث، معلنة عن استعدادها لتعويض الخسائر"، لافتة إلى أن الإمارات "أفرجت عن القارب الإيراني وطاقمه، ويجري حالياً العمل القانوني لتسليم جثث المقتولين" الإيرانيين.

وفي ختام بيانها، حذرت الخارجية الإيرانية، "جميع الأطراف في الخليج الفارسي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتحمل أي اعتداء على مصالحها ورعاياها في الخليج، وأنها تتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لحماية سفنها ورعاياها".

ويأتي هذا التوتر بين إيران والإمارات بعد توتر آخر بينهما على خلفية إشهار أبوظبي تحالفها مع الاحتلال الإسرائيلي، الخميس الماضي، وتهديدات وجهتها طهران من المستويين السياسي والعسكري للإمارات احتجاجاً على هذه الخطوة.

وجاء أقسى هذه التهديدات على لسان رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، الأحد الماضي، حيث أكد أن نهج بلاده تجاه الإمارات "سیتغیر من الأساس، وأن القوات المسلحة الإيرانية ستنظر إلى هذا البلد وفق حسابات أخرى".

وأضاف باقري أنه "لو وقع أي حدث في منطقة الخليج وجرى أي مساس بالأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى لو كان صغيراً، فإننا نرى الإمارات مسؤولة عن ذلك، ولن نتحمله"، داعيا أوظبي إلى إعادة النظر في تطبيع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

واستدعت دولة الإمارات، يوم الاثنين الماضي، القائم بأعمال السفارة الإيرانية في أبوظبي، احتجاجاً على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ضد الاتفاق مع إسرائيل.

وكان روحاني قد علق على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، يوم السبت الماضي، بتحذير الإمارات من السماح لإسرائيل بأن يكون لها "موطئ قدم في المنطقة"، معتبراً أنها "ارتكبت خطأ جسيماً". ​