إقليم كردستان: قانون الموازنة العراقي "مؤامرة"

07 ديسمبر 2016
الصورة
حكومة إقليم كردستان تنتقد البرلمان (الأناضول)
+ الخط -

أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق رفضها لقانون الموازنة الذي صادق عليه مجلس النواب العراقي، واصفة إياه بـ "المؤامرة السياسية الخطيرة التي تستهدف" الإقليم.

وذكرت حكومة الإقليم في بيانٍ حصل "العربي الجديد" على نسخة منه، "ما جاء ضمن الفقرات المتعلقة بإقليم كردستان من قانون الموازنة العامة للعراق لسنة 2017، مؤامرة سياسية خطيرة ضد إقليم كردستان، ومن المؤسف أن بعض أعضاء البرلمان الكردستانيين الذين صوتوا لصالح القانون سواء بعلم أو بدون علم، قد صوتوا من دون أن يأخذوا بالاعتبار أن ذلك ليس في خدمة المصلحة العامة".

وأضاف "وعليه فإن على ممثلي كردستان أن يكونوا واعين وحذرين وألا يقعوا في مكائد المتآمرين وان لا يصبحوا جزءاً من المخططات الدنيئة التي تحاك ضد شعب كردستان وحقوقه ومكتسباته ومستقبله".

وتابع البيان "في أفضل الأحوال سيصل مبلغ 496 مليار دينار (الدولار = نحو 1160 دينارا) إلى إقليم كردستان من الحكومة العراقية وفق قانون الموازنة في الوقت الذي تصل نفقات الإقليم إلى ترليون و352 مليار دينار شهرياً وعلى النحو التالي: 880 مليار دينار لكافة المستحقات الشهرية للموظفين، 120 مليار دينار حصة الشركات النفطية المنتجة من مستحقاتها المالية، 130 مليار دينار سداد القروض، 180 مليار دينار للميزانية التشغيلية ومن ضمنها حصة كركوك من برنامج البترودولار".

وأكدت الحكومة أن "إجراء محاسبة ومقارنة بسيطة بين الأرقام كاف لنعلم بأن القانون قد أعد ضد كردستان ولا يستند إلى أية أسس صحيحة، ولا تصل الحصة المخصصة للإقليم بأي شكل من الأشكال إلى ما يحققه الإقليم عبر بيع نفطه وإيراداته المحلية الأخرى، أما القول بأنّ التزام حكومة الإقليم بالقانون، وتسليم نفطه لبغداد، سيؤدي إلى قيام الحكومة الاتحادية العراقية بدفع رواتب موظفيه، فذلك كذب".

وكان وزير الثروات لإقليم كردستان العراق، اشتي هورامي قد أدلى بتصريحات صحفية على هامش مؤتمر للنفط والغاز في بريطانيا، قال فيها إن "عائدات بيع النفط من الإقليم بشكل مباشر ودون العودة لبغداد تعادل ثلاثة أضعاف ما خصصه قانون الموازنة العراقي للإقليم من حصة مالية"، مؤكداً على أن استمرار الإقليم ببيع نفطه بشكل مستقل أفضل من الالتزام بقانون الموازنة.

وأضاف "خصص قانون الموازنة العراقي مبلغ 496 مليار دينار عراقي (نحو 385 مليون دولار) شهرياً لدفع رواتب موظفي الإقليم والمتقاعدين وأسر الشهداء والمستفيدين من شبكة الرعاية الاجتماعية وعددهم يصل إلى مليون و400 ألف، في الوقت الذي تصل رواتبهم إلى 880 مليار دينار (نحو 677.6 مليون دولار) أي أن الإقليم سيستمر مع عجز شهري في الرواتب يقدر بـ 384 مليار دينار (نحو 293 مليون دولار)".

وأشار بيان حكومة كردستان إلى أنها سبق أن قدمت مقترحاً للحكومة العراقية الاتحادية ولم تأخذ به، ويدعو إلى صرف كافة المستحقات المالية للإقليم، وهي حوالي 970 مليار دينار شهريا، على الرغم من أن هذا المبلغ أقل بـ50 مليار دينار من واردات البيع المباشر للنفط من قبل الإقليم، وذلك مقابل تولي بغداد عملية بيع النفط المنتج في كردستان".

إلى ذلك، أكد البيان أن حكومة الإقليم ستقوم باستضافة نواب الإقليم في البرلمان العراقي لإطلاعهم على تفاصيل موقف الحكومة من قانون الموازنة.

المساهمون