إضراب بأسواق الصاغة في السودان بسبب تدهور سعر الجنيه

10 سبتمبر 2020
الصورة
تدهور سعر الجنيه السوداني (Getty)
+ الخط -

نفذ تجار الذهب والصاغة في الخرطوم ومنطقتي أم درمان وبحري، اليوم الخميس، إضراباً عن البيع والشراء، ونظموا وقفة احتجاجية على تصاعد الدولار مقابل الجنيه السوداني والمضاربات الجارية على العملة.
وبدأ سعر الدولار الأميركي منذ يومين تصاعداً لافتاً ووصل إلى سعر قياسي اليوم الخميس ما بين 273 و253 جنيها للبيع بالسوق الموازي، والذي قفز بأسعار الذهب من 9.800 جنيه إلى 15 ألف جنيه للغرام.
ورصد "العربي الجديد" حالة إغلاق كامل لمجمع الذهب في وسط الخرطوم، وهو أكبر سوق لبيع وشراء الذهب. 
وقال أمين شعبة مصدري الذهب بالخرطوم عبد المولى القدال لـ “العربي الجديد”، إن الوقفة الاحتجاجية تمت لمناصرة الجنيه السوداني عقب الانهيار الكبير الذي يتعرض له، مشيراً إلى أن الإغلاق شمل كل أسواق الذهب بالخرطوم وسوق سعد قشرة بالخرطوم بحري وأم درمان حتى تنتبه الحكومة للخطر الذي يحدثه الانفلات.
 وكشف عن اجتماع طارئ مرتقب مع رئيس مجلس الوزراء حول التراجع المريع والتدهور الذي تتعرض له العملة الوطنية، والذي يؤدي للمزيد من ارتفاع الأسعار خاصة الذهب والذي يقفز سعره مرتين وثلاثاً في اليوم.

وقال أمين عام اتحاد الغرف التجارية وعضو الآلية الاقتصادية للذهب هيثم تبيدي لـ “العربي الجديد”، إن الغرض من الوقفة مناهضة تدهور العملة الوطنية وتوجيه رسالة للجهات المختصة بعدم وجود صلة ما بين التجار ومصدقي الذهب والصاغة وما بين الزيادات والمضاربات الراهنة على الدولار، مشيراً إلى أن عدد الشركات العاملة في صادر الذهب يتراوح ما بين 150 إلى 160 شركة لديها معارض للذهب بأسواق الخرطوم وأم درمان وبحري.

ولفت محمد التاج، تاجر ذهب بالخرطوم، إلى أن هنالك مضاربات كبيرة في أسعار الذهب والعملات وكل ساعة يوجد سعر، كاشفاً عن ارتفاع معدلات شراء الذهب من جهات غير معلومة وبتمويل مجهول المصدر كذلك، بغرض التخزين وإعادة طرحه في الأسواق بأسعار أعلى من السائدة مما يرفع أسعار العملة والذهب معا.
وقال التاج إن الأسعار قفزت بشكل كبير حتى أمس الأربعاء، حيث بلغ سعر كسر الذهب 11 إلى 16 ألف جنيه والمشغول 13 إلى 18 ألف جنيه والخام 12 إلى 15 ألف جنيه.
وداهمت قوات من الشرطة الأمنية السودانية بحضور مدير عام الشرطة وقيادات الشرطة بولاية الخرطوم والمباحث الفدرالية، مجمع الذهب بالخرطوم في 27 أغسطس/ آب الماضي وأغلقت كل محال عرض المجوهرات ومنعت التجار من الخروج أو الدخول مع تفتيش جميع محال ومكاتب الصاغة.

 وأسفرت الحملة المفاجئة وفقاً لتصريحات الشرطة عن ضبط كمية من العملات الحرة والمحلية بحوزة التجار وتحريزها وترقيمها، ومنع التعامل بها إلا بأذن النيابة لتسببها في ارتفاع غير مسبوق في سعر الذهب والعملة في آن واحد، مما جعل الحكومة تضع عينها على هذا السوق رغم نفي الصاغة والمصدرين صلتهم بما يحدث من انفلات بالدولار والاتجار به.

وحمّل المحلل والمصرفي عثمان التوم وزارة المالية مسؤولية ما يجري، من ارتفاع كبير في الدولار بالسوق الموازي.
وأشار في حديث مع "العربي الجديد" إلى أن الزيادات في الضرائب التي أعلنتها المالية في الموازنة جعلت غالبية المواطنين يلجؤون لتحويل عملاتهم الوطنية إلى الدولار، فضلاً عن توجه شركات الاستيراد للشراء وتحويل النقد إلى الخارج لشراء السلع والبضائع وشحنها للبلاد قبل الزيادات، مما تسبب بصعود الدولار بالسوق الموازي.

المساهمون