إصدارات.. نظرة أولى

19 نوفمبر 2019
الصورة
بيتا فير/ بولندا
+ الخط -

في زاوية "إصدارات.. نظرة أولى" نقف على آخر ما تصدره أبرز دور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المترجمة إليها.

هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص.

مختارات هذا الأسبوع تتوزّع بين الدراسات النقدية والفكرية والفلسفية والرواية والدراسات الثقافية.


■ ■ ■


عن "دار الرافدين" و"منشورات تكوين"، صدرت حديثاً النسخة العربية من كتاب "رسائل يونغ وفرويد" بترجمة زهرة حسن. تضيء المراسلات على العلاقة التي بدأت بين عالميْ النفس السويسري (1875-1961) والنمساوي (1856- 1939) في عام 1906 وكانت تجمعهما صداقة وثيقة ورغبة في العمل معاً قبل أن تصل إلى نهايتها عام 1913، وهو ما تكشفه هذه الرسائل التي تتضمّن آراءهما المشتركة والمتناقضة وسجالاتهما حول مسائل عديدة ويوثّقان لمرحلة مهمة في تأسيس علم النفس الحديث، وقد قرّرت عائلتاهما بعد حوالي ستّة عقود نشر رسائلهما في كتاب.


"تفسير اللاشيء" عنوان العمل الجديد للروائي السوري فوّاز حداد ("منشورات رياض الريّس"). أرّخ حداد في رواياته للمجتمع السوري مثلما فعل نجيب محفوظ في مصر، ومنها: "موزاييك دمشق 39" (1991)، و"صورة الروائي” (1998)، و"المترجم الخائن" (2008)، و"السوريون الأعداء" (2014)، و"الشاعر و جامع الهوامش" (2017). نقرأ في "تفسير اللاشيء": "كان الطبيب من معارفه، وفي فترة سابقة كان من رواد حلقته الثقافية، قصده مع أنه كان يضيق بغطرسته الفارغة وخيلائه المنفر. لكن ثقة صاروف العالية بمعلومات الطبيب، كانت بمعزل عن طباعه الشخصية، متأتية من حصوله على شهادته من باريس".


"نحو نظرية عابرة للأجناس في بيِّنيّة التَّجنيس والتَّمثيل" عنوان الكتاب الذي صدر حديثاً عن "دار غيداء" للباحثة نادي هناوي. تناقش المؤلّفة التجنيس العابر من خلال الاستناد إلى فكرة الغوص في العملية التجنيسية، وقوفاً على خصوصياتها ومروراً بملابساتها، بقصد استكناه غاياتها ومعرفة مواضعاتها، مبيّنة أن العابرية تعني إمكانية تخطّي الحد وتجاوز القالب من أجل إنتاج إبداعي يكسر الحدود النظرية التي لا تسمح بولادة أجناس جديدة، كما ترصد آليات التفريع والتوليد الذي ينتج أنواعا أدبية هجينة مركبة من جنسين أو أكثر.


عن "منشورات غاليمار"، صدر مؤخراً كتاب جديد للمفكر الفرنسي ميشال أونفري يحمل عنوان "الانهيارات الثلجية لـ سيل ماريا: جينيالوجيا نيتشه". يعود أونفري إلى منزل في الريف السويسري قضّى فيه الفيلسوف الألماني إحدى الإجازات، ويفترض بأن عدداً من أفكاره الكبرى قد تبلور في ذلك الفضاء مثل نظريته في الأخلاق ما بعد المسيحية والإنسان الأعلى. بأسلوب يمزج بين الفلسفي والأدبي، اختار أونفري في هذه العمل أن يطبّق على نيتشه نفس المنهجية التي طبّقها الأخير على تاريخ الفلسفة، أي الجينيالوجيا أو علم نسب الأفكار.


"تدور على أسمائها.. حسين الواد ناقداً وروائياً" عنوان كتاب صدر مؤخراً للكاتب التونسي شكري المبخوت عن "دار مسكلياني". يعود العمل إلى منجز الباحث التونسي حسين الواد الذي رحل السنة الماضية والذي راوح بين الكتابة التنظيرية حول الأدب، خصوصاً عبر تطبيق منهجيات التلقي الحديثة على نصوص تراثية، وبين الكتابة السردية التي بدأها في آخر سنوات حياته، حيث نشر أربع روايات بين 2012 و2018، هي "سعادته معالي الوزير"، وثلاثية "روائح المدينة"، ومن مؤلفاته الأخرى: "البنية القصصية في رسالة الغفران" و"حرباء النقد وتطبيقاتها".


صدر حديثاً عن "الدار المصرية اللبنانية" كتاب "دراسة في الأدب الأفريقي الحديث" للشاعر الجنوب سوداني لورنس كورباندي كوديس. يتناول الكتاب تعريف الأدب الأفريقي الحديث، وحدوده الجغرافية، وسماته، وجذوره القديمة وأثره في الأدب المعاصر، كما يتناول أثر التدخّل الاستعماري الإنكليزي والفرنسي في تكوين فكر الكتّاب الأفارقة، ثم يناقش الشعر الأفريقي وموضوعاته المختلفة، وظاهرة تمجيد اللون الأسود، ونشوء المسرح وعوامل دخوله القارة ومراحل تطوّره، كما يُجمل تاريخ الحِرف اليدوية وحاضرها بوصفها جزءاً من الفنون الأفريقية.


صدرت عن "معهد الدراسات الشرقية" في بريشتينا بكوسوفو ترجمة ألبانية لرواية "الخيوط" للكاتب الفلسطيني وليد أبو بكر، بتوقيع عبد الله حميدي أستاذ اللغات الشرقية في قسم الاستشراق بجامعة بريشتينا، وكان حميدي قد ترجم عام 2013 مختارات شعرية من أعمال محمود درويش بعنوان "قصائد للمقاومة والحرية". وليد أبو بكر من مواليد عام 1938، وصدرت "الخيوط" عام 1980، وله في الرواية: "العدوى" (1978) و"أحزان في ربيع البرتقال" (1985)، ودراسات منها: "الصوت الثالث في القصة الكويتية" (1985)، و"القضية الاجتماعية في المسرح الكويتي" (1985).


صدر مؤخراً كتاب "الإسلام والسياسة فى العصر الوسيط" عن "مركز نهوض" للباحث مكرم عباس بترجمة محمد الحاج سالم، وهو عمل يقارب تصورات شائعة حول الفكر السياسي الإسلامي وتفاعله مع تطورات المجتمع تاريخياً، مناقشاً هذا الفكر عبر ثلاث طرق؛ الأولى عبر دراسة مؤلّفات الآداب السلطانية التي تركّز على قيم الحكم سواء تلك التي جرت داخل سياق التاريخ الإسلامي أو المستمدة من أعراف الهند والروم والفرس، والثانية أدبيات الفقهاء الذين انشغلوا بإشكاليات الفتنة، والثالثة طريقة الفلاسفة من أمثال الفارابي وابن سينا في التفكر في السياسة.


"البنيات التخييلة والأنساق الثقافية" عنوان كتاب جماعي صدر مؤخراً عن "دار الحوار" يتصدى لأحد أكثر الحقول المعرفية نشاطاً في السنوات الأخيرة في مختلف ثقافات العالم وهي دراسات التخييل Fiction studies مع وضعها ضمن أطر ثقافية أوسع على خلفية تفاعل كل ما هو تخييلي مع الواقع الاجتماعي والسياسي والعقائدي ومساهمته في تغيير هذا الواقع. شارك في كتابة العمل كل من: محمد بوعزة، وحسن المودن، وعبد الرحيم جيران، ومحمد شوقي الزين، ونادر كاظم، وعبد الرحمن تمارة، ومحمد الشحات، وسفيان زدادقة، وعظيم طهماسي، وحميد لحمداني.


صدر حديثاً عن "منشورات بانثيون" كتاب "الصلصال والنجوم: أسفار في روسيا مع بوشكين، تولستوي، وغيرهما من عباقرة العصر الذهبي" للباحثة سارة ويلر. يتناول الكتاب جولات أبرز الكتّاب الروس خلال القرن التاسع عشر بين العديد من الأمكنة وتأثيرها في نصوصهم، حيث يحضر بوشكين في تلال تريغورسكوي الثلاث التي كان يتردّد عليها أثناء نفيه، ودوستويفسكي في سيره الحثيث على ضفاف بحيرة إيملن التي امتلك بقربها منزله الوحيد، وعودة تولستوي إلى مسقط رأسه في ياسنويا بوليانا في أواخر حياته حيث دعا هناك إلى أفكاره الفلسفية.


عن "منشورات نابو"، صدرت مؤخراً رواية "مذكرات دي" للكاتب العراقي أحمد سعداوي وهي خامس أعماله الروائية بعد "البلد الجميل" (2004)، و"إنه يحلم، أو يلعب، أو يموت" (2008)، و"فرانكشتاين في بغداد" (2013)، و"باب الطباشير"(2017). يروي العمل قصة فتاة بغدادية يرافقها ملاك يدعى ديالى تسرد عليه يومياتها المدوّنة في دفاتر مذكراتها التي بدأت تكتبها منذ كانت في سن الخامسة عشرة. يضيء العمل الحروب المتتابعة التي عرفها العراق من حرب الخليج الثانية إلى الحرب على التنظيمات الإرهابية التي انتزعت مدناً في شمال العراق في 2014.


المساهمون