إصابة 3 جنود روس بانفجار استهدف الدورية الروسية التركية في إدلب

جلال بكور
عمار الحلبي
14 يوليو 2020

ضرب انفجار مجهول صباح اليوم الثلاثاء، الدورية الروسية التركية المشتركة أثناء سيرها على الطريق الدولي "حلب – اللاذقية إم 4" في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن إصابة ثلاثة جنود روس، وذلك على الرغم من التشديد الأمني والانتشار المكثف للجيش التركي على الطريق منذ صباح اليوم، تزامناً مع تحليق طيران الاستطلاع.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن انفجاراً عنيفاً طاول الدورية الروسية التركية المشتركة أثناء مرورها على الطريق الدولي "إم 4"، يرجح أنه ناجم عن لغم مزروع في الطريق، وأصاب أربع عربات على الأقل. وأضافت أن الانفجار كان عنيفاً، وقد التقطته العديد من الكاميرات في المنطقة حيث أصاب الدورية عند مرورها بين مدينة أريحا وقرية أورم في ريف إدلب الجنوبي.

تعرضت الدوريات التركية سابقاً لهجمات من مجهولين في المنطقة أسفرت عن خسائر بشرية

وأشارت المصادر إلى أن الجيش التركي منع الإعلاميين والمدنيين من الاقتراب إلى النقطة التي وقع فيها التفجير.

وقالت وسائل إعلام روسية نقلاً عن وكالة " نوفوستي" إن ثلاثة جنود روس أصيبوا جراء استهداف الدورية المشتركة.

وتعرضت الدوريات التركية سابقاً لهجمات من مجهولين في المنطقة وأسفرت عن خسائر بشرية.

وبحسب المصادر كان الجيش التركي قد وزع قبيل الدورية منشورات ورقية على الأهالي في المنطقة يدعوهم فيها إلى التعاون معه ضد من وصفهم بـ"الخونة"، ووفق المصادر فإن المقصود بهم المعترضون من الفصائل المتشددة على الاتفاق الروسي التركي.

ردّ روسي

وشن الطيران الحربي الروسي غارات عدة على مناطق في جبل الأكراد بريف اللاذقية شمال غرب سورية، رداً على تعرض الدورية للاستهداف. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن الطيران الروسي قصف مواقع في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، حيث تسيطر مجموعات من الفصائل المتشددة المنتمية لغرفة عمليات "فاثبتوا"، مضيفة أن معظم الضربات تركزت في منطقة تلال الكبينة ولم يعرف حجم الخسائر الناتجة عنها.

ويذكر أن هذه الدورية هي الدورية رقم 21 منذ بداية تطبيق الاتفاق الروسي التركي الذي ينصّ على تسيير دوريات على الطريق الدولية تمهيداً لافتتاحها لاحقاً بشكل كامل.

وسارت الدورية السابقة على مسافة أكثر من 60 كيلومتراً، حيث انطلقت من قرية الترنبة غرب سراقب في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ووصلت إلى أطراف بلدة بداما قرب الحدود الإدارية بين إدلب واللاذقية في ريف إدلب الغربي.

وشهد تسيير الدوريات عوائق عدة،كان أهمها اعتراض مقاتلي الفصائل المتشددة على تسييرها ومهاجمتهم الدوريات عدة مرات عبر مناصرين لهم، فضلاً عن تعرض الدوريات لهجمات أكثر من مرة عبر العبوات الناسفة وإطلاق النار.

تعزيزات تركية

وكان الجيش التركي قد استقدم مزيداً من التعزيزات إلى محافظة إدلب شمال سورية، إذ قالت مصادر عسكرية من المعارضة المسلحة لـ"العربي الجديد"، إن الجيش استقدم ليل أمس الاثنين، رتلاً من التعزيزات ضم آليات لوجستية ومدرعات وناقلات جند اجتازت معبر كفرلوسين في ريف إدلب الشمالي، وتوجهت نحو النقاط التركية في ريف إدلب الجنوبي.

ونشر الجيش التركي في سورية قرابة 60 نقطة وقاعدة عسكرية وقام بتزويدها بمنظومات دفاع جوي وراجمات صواريخ ومدفعية ثقيلة، فضلاً عن نشره مجموعات من القوات الخاصة، وتنتشر تلك النقاط على أرياف حلب وإدلب وحماة واللاذقية. وأضافت المصادر أن طائرات الاستطلاع الروسية والتركية تحلق منذ الصباح الباكر في ريف إدلب الجنوبي، وتحديداً فوق الطريق الدولي "حلب – اللاذقية إم 4"، تزامناً مع انتشار مكثف للجيش التركي على طول الطريق تمهيداً لتسيير دورية مراقبة جديدة.

لا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة صامداً على الرغم من الخروقات المتكررة لقوات النظام

إلى ذلك، جددت قوات النظام خرقها اتفاق وقف إطلاق النار بقصف مدفعي على قرى بينين والرويحة والبارة في ريف إدلب الجنوبي، كما طاول القصف أيضاً قرى وبلدات أرنبة وعين لاروز ودير سنبل والموزرة والفطيرة في المنطقة ذاتها، وقريتي القاهرة وقليدين في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي.

ولا يزال اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة صامداً، على الرغم من الخروقات المتكررة لقوات النظام والتي أسفرت الأسبوع الماضي عن إصابة مدنيين بجروح، فضلاً عن الدمار في منازل المدنيين، وعدم تمكن النازحين من العودة إلى منازلهم.

وتواجه المنطقة حالياً خطر انتشار فيروس كورونا في ظل الواقع الإنساني المتردي، وخصوصاً بعد تسجيل خمس إصابات بالفيروس ضمن الكوادر الطبية، فضلاً عن نجاح روسيا في مجلس الأمن بحصر دخول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة في طريق معبر باب الهوى فقط.

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.