إسكافي مصري لم يبرح مكانه في الشارع منذ 55 عاماً

القاهرة
عبدالله عبده
12 اغسطس 2020

ورث مهنة "الإسكافي" عن والده منذ أكثر من 55 عامًا، ‏وخلال تلك السنوات الطوال ما زال يجلس في الشارع نفسه، ولم ‏يغير بقعته، وعلى المنضدة (التربيزة) القديمة نفسها، وب‏أدواته البدائية نفسها ما زال يمارس إصلاح الأحذية.‏

يقول المصري صبحي عواد، لـ"العربي الجديد"، إن المهنة كانت منذ سنوات ‏طوال توفر دخلا يكفي لحياة كريمة، فعندما كان والده يجني ربع جنيه (25 قرشًا)، جراء عمله طوال اليوم، في ‏الستينيات، يعود للمنزل وهو في حالة رضا، وبعد وفاته ‏وتكملة المشوار في الصنعة نفسها،كان عواد يحصل في السبعينيات ‏وأوائل الثمانينيات على متوسط 7 جنيهات في اليوم، وهو دخل ‏بأسعار تلك الفترة يوفر معيشة محترمة.‏

ويضيف: "نتيجة انتشار الأحذية الجاهزة بمواصفاتها الحالية، قل ‏احتياج الناس للإسكافي، فلم يعودوا بحاجة لتغيير النصف الأسفل ‏من الحذاء (النعل)، كما كان في السابق، إذ إنه كان يصنع من ‏الجلد، وكان عرضة للتآكل عند احتكاكه بالأرض، كذلك كان ‏جزء كبير من المهنة، وخاصة في المناطق الشعبية، يعتمد على ‏إصلاح وتقوية (البلغة)، وهي عبارة عن نعل خاص يستعمله ‏الرجال  والنساء في المناطق الريفية والشعبية، ولكنها انقرضت ‏الآن".‏

ويشير عواد إلى أن فترة عملة تمتد من العاشرة صباحًا وحتى ‏العاشرة مساءً، وقد يعود إلى بيته ليلًا دون أن يحصل على جنيه ‏واحد، لافتًا إلى أن متوسط دخله حاليًا لا يتعدى 50 جنيهًا في ‏اليوم، ينفق منها على 10 أفراد، لذلك في أحيان كثيرة يضطر ‏للاستدانة من الجيران للإنفاق على الأمور المعيشية.‏

ويكشف أنه كان متزوجًا من امرأتين، ولكنهما لم تحتملا ظروف ‏المعيشة فاختارتا الطلاق، بعدما أنجب منهما 8 أبناء، ينفق على ‏‏4 منهم، بالإضافة لأحفاده من بناته المتزوجات (10)، نتيجة ‏مشاكل عائلية، لذلك اضطر للخروج للعمل يوم العيد حتى يستفيد ‏من لحوم الأضاحي التي يوزعها جيرانه من أهل الخير، بحسب ‏قوله.‏

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

يعمل أيمن وهدان، بمهنة "ماسح أحذية"، منذ أكثر من 30 ‏عامًا، فهو لا يجيد غيرها، وكان يتكسّب منها ما يفيض عن ‏حاجته المعيشية عندما كان دخله اليومي 15 جنيهًا، حينها كان ‏سعر أسطوانة الغاز المنزلي لا يتعدى 3 جنيهات، اليوم لم يعد دخله كافياً أبداً.
الصورة
محمود فياض الرئيسية

مجتمع

لم يفكر الغزي محمود فياض يوماً في أن يتخلّى عن حلمه بتعليم مادة التاريخ، ليعود إلى ما لفت نظره حين كان في الخامسة من عمره، وهي السيوف والخناجر، التي بات يصنعها اليوم
الصورة

اقتصاد

رغم بلوغه 76 عامًا، إلّا أنه لا يزال يمارس مهنته والتي قضى ‏فيها من عمره 68 عامًا، إذ تعلمها في صباه منذ عام 1952، ‏عندما كان عمره 8 سنوات، وكان يتحصل منها على أجر 2.5 ‏قرش كل أسبوع (الجنيه 100 قرش).‏
الصورة

اقتصاد

النول آلة خشبية تُستخدم في غزل وحياكة النسيج اليدوي، ويستخدمه آخرون في صناعة السجاد التقليدي مع بعض الاختلاف في الحرفة، وهي مهنة يتوارثها السودانيون منذ مئات السنين.