صناعة "قمر الدين"... مهنة نقلها التهجير القسري من غوطة دمشق إلى إدلب

عامر السيد علي
26 يوليو 2020

لطالما اشتهرت الغوطة الشرقية من دمشق جنوب سورية، بتنوع أشجار الفاكهة فيها، وخاصة المشمش بكافة أنواعه، وعلى ذلك تصدرت الغوطة الشرقية مهنة صناعة "قمر الدين" الذي يتم استخلاصه من عصارة المشمس، وتلك مهنة توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد في الغوطة، حتى بعد تهجير صناعها قسراً إلى الشمال السوري من قبل النظام. 

صناعة "قمر الدين" كانت كل ما حمله محروس منيني من الغوطة الشرقية إلى ريف إدلب خلال رحلة التهجير القاسية، التي أبعدته عن دياره شأنه شأن الآلاف من أبناء الغوطة في ربيع عام 2018.

يشرح محروس مراحل صناعة "قمر الدين"، بدءاً من طريقة تحضير المشمش بغسل الحبات ثم تعقيمها في غرف مغلقة باستخدام مادة زهر الكبريت، ومن ثم نقله إلى العصّارة التي تعمل على المرحلتين، مرحلة فصل البذرة عن الثمرة، ومرحلة العصر والتنعيم، ليتم بعدها إضافة القطر أو "الغليكوز" لعصير المشمش، ونشره بواسطة ألواح خشبية خاصة تحت أشعة الشمس لمدة 3 أيام تقريباً، وعندما يجف يدهن بزيت الزيتون الصافي ليضيف نكهته إلى "قمر الدين" ويكون بمثابة مادة حافظة، وأخيرا يقطع ويغلف ليصبح جاهزاً لطرحه في الأسواق. 

 

ويعتبر محروس في حديثه مع "العربي الجديد" أن افتتاحه لورشة صناعة (قمر الدين) في إدلب "تحد كبير، ويعود ذلك لصعوبة الحصول على المادة الأولية (المشمش)، لإنتاج المادة (قمر الدين) بذات الجودة التي يخرج بها في الغوطة الشرقية". 
ويسهب في سرد العقبات، التي تعترض إنتاج المادة في إدلب، بأن "الظروف المناخية مختلفة"، وهي نقطة رئيسية لإنتاج المادة بالمواصفات التي كانت تنتج بها سابقاً، أما الأسباب الرئيسية الحالية تكمن في "صعوبة تسويق المنتجات بظروف اقتصادية قاسية في سورية، وخاصة بعد إغلاق المعابر الحدودية بعد انتشار فايروس كورونا المستجد حول العالم"، ولا سيما من خلال اعتماد صناع المهنة في تسويق المنتج على التصدير لعدة دول عربية وأجنبية".

 

 

ويعتبر "قمر الدين" مكملاً رئيسياً على سفرة السوريين، لا سيما في شهر رمضان، ويتم استخدامه إما للأكل أو تذويبه ليكون شراباً رمضانياً على مائدة الإفطار، وانتقل "قمر الدين" إلى عدة دول عربية وأجنبية محيطة بسورية، نتيجة تصديره وعرضه في الأسواق، ما زاد الطلب عليه من أسواق غير سورية. 

 

ذات صلة

الصورة

سياسة

يتخوف المدنيون في إدلب والنازحون إليها من معلومات عن إمكانية وجود مقايضة بين روسيا وتركيا بما يخص طريق حلب – اللاذقية الدولي، الذي تتمسك موسكو والنظام السوري بضرورة إعادة فتحه، مقابل إبعاد المسلحين الأكراد عن الحدود التركية.
الصورة

أخبار

قُتل 11 شخصاً بينهم عنصر من الجيش الوطني السوري المعارض وأُصيب العشرات، مساء اليوم الإثنين، نتيجة انفجار سيارة ملغومة في مدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، شمالي حلب، شمال غربي سورية.
الصورة
الدفاع المدني - إدلب(عامر السيد علي/العربي الجديد)

مجتمع

أطلق الدفاع المدني في مدينة إدلب، شمالي غرب سورية، مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الجاري حملة خدمية في المدينة، تحت عنوان "سلام لإدلب"، ومن المقرّر أن تستمر الحملة التي تهدف إلى تنظيف المدينة وإزالة الأتربة ومخلفات الحرب من شوارعها ومحيطها، خمسة عشر يوماً.
الصورة

مجتمع

أعلنت سلطات النظام السوري السيطرة بشكل كامل على أغلب الحرائق التي شبّت في الأحراج الجبلية، شمالي غرب البلاد، منذ بداية الشهر الجاري، وتسبّبت في التهام آلاف الهكتارات من الأراضي الحرجية.