إسعاد يونس و"بيع أصول السينما المصرية" من جديد

09 يوليو 2020
الصورة
في 2004 باعت شركة "فنون" المملوكة للخواجة 800 فيلم مصري للوليد بن طلال (Imdb)

عادت الفنانة المصرية إسعاد يونس، وزوجها الملياردير الأردني علاء الخواجة، إلى الواجهة من جديد بعد نحو 16 عاماً من الأزمة التي عُرفت وقتها بأزمة "بيع أصول السينما المصرية".

ونشرت الفنانة المصرية، منشوراً على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك، هو بالأساس مقال قديم نشرته في صحيفة المصري اليوم بعيد انقلاب عام 2013، أثار الدنيا عليها لما يحتويه من إهانات وتنمر ضد طفلة صغيرة قالت إسعاد إنها كانت تعمل كخادمة لدى أسرتها، وجعل الآلاف من رواد السوشال ميديا يهاجمون الفنانة عبر تعليقات دفعت يونس إلى حذف منشورها.

واستدعت، حالة الغضب ضد الفنانة المصرية إسعاد يونس، أزمة قديمة كانت هي بطلتها مع زوجها الملياردير الأردني الذي وصفه البعض بـ"الغامض" علاء الخواجة. وهي الأزمة التي عُرفت وقتها بأزمة بيع تراث السينما المصرية.

ونشر الإعلامي المصري والكاتب والباحث في التراث ياسر ثابت، على صفحته على فيسبوك: "حتى لا ننسى المتورطين في صفقة بيع تراث مصر السينمائي.. المتاجرين بتاريخنا وثقافتنا من أجل دولارات لا تخلو من الشبهات.. إسعاد يونس مع زوجها الملياردير الغامض علاء الخواجة.. قولوا لغيركم: هذه هي حقيقة إسعاد التي تاجرت بسعادتنا، قبل أن يزيف البعض ذاكرة مصر ويمنحها لقب صاحبة السعادة".

تعود الأزمة إلى عام 2004 عندما ثار مثقفون وسينمائيون مصريون ضد بيع شركة "فنون" المملوكة للخواجة والتي تديرها الفنانة إسعاد يونس 800 فيلم مصري للأمير السعودي الوليد بن طلال، وهي الصفقة التي قُدرت بثلثي الإنتاج السينمائي، ودان البعض الحكومة المصرية ممثلة في التليفزيون لعدم شرائها هذا التراث.

في عام 2000 تأسست الشركة القابضة "فنون" لصاحبها رجل الأعمال الأردني علاء الخواجة، وبإدارة زوجته الفنانة إسعاد يونس، ورجل الأعمال المصري أحمد هيكل، أحد الملاك الرئيسيين لشركة هيرمس القابضة، والتي كانت تضم شركة "فنون" التي اشترت بدورها "نيغاتيف" عدد ضخم من الأفلام، بعضها من الورثة، والبعض الآخر من شركات سواء قطاع عام أو شركات إنتاج فني خاصة أعلنت إفلاسها. باعت شركة "فنون" بعد ذلك 850 "نيغاتيف" فيلم للأمير ورجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال، الذي يمتلك نحو 1300 فيلم مصري، منها أفلام مصرية قديمة سبق واشتراها قبل ذلك، وأفلام جديدة شاركت روتانا في إنتاجها.

والجدير بالذكر أنه في عام 2010 عقد الوليد بن طلال شراكة مع رجل الأعمال روبرت مردوخ، حيث تمتلك مجموعة "نيوز كورب" الإعلامية التابعة لميردوخ نسبة 14.53%، في مجموعة شركات روتانا للصوتيات والمرئيات.

الروائي والأديب المصري الراحل جمال الغيطاني قال في تصريحات صحافية إبان تلك الأزمة إن هذه الصفقة تشكل "تدميرا لدور مصر الثقافي". وأضاف "جرى العُرف في كل بلاد العالم أن يتم منع خروج التراث الفني الذي مضى عليه مدة معينة؛ لأن أي بلد يكتسب مضمونه الثقافي من مقتنياته الفنية، فكيف إذا كانت هذه المقتنيات من إنتاجها"؟ وقال "كان من المفروض على وزارة الثقافة المصرية أن تقوم بشراء هذه الأفلام، أو أن تسنّ قانونا يمنع خروجها من مصر، فليس طبيعيا أن يستولي رجال أعمال على هذا التراث". وطالب وقتها الناقد طارق الشناوي المؤسسة الإعلامية الحكومية بأن "تعمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه؛ وذلك بشراء ثلث إنتاج السينما المصرية المتبقي بعد أن اشترى رجل الأعمال السعودي الراحل الشيخ صالح كامل الثلث، وأصبح الثلث الثاني ملك الأمير الوليد بن طلال".

وأنتجت السينما المصرية منذ بدايتها في عشرينيات القرن الماضي ما يقرب من 3100 فيلم، اشترى كامل 1100 فيلم منها. وخاض المدير السابق للمركز القومي للسينما المخرج والسينارسيت الراحل محمد كامل القليوبي حرباً ضروسا ضد صفقة إسعاد يونس والوليد قبلها بأربعة أعوام، وحاول وقْف بيع هذه الكمية من الأفلام لاعتقاده بأنها "ستفرط بهذه الثروة وتبيعها لجهات أجنبية". وقال القليوبي في تصريحات صحافية آنذاك إن هناك "أكثر من ألف فيلم مفقود، وكثير منها تالف لا يمكن استعادته"، وأكد أن ما "تبقى في حوزة مصر لا يتجاوز بضع مئات من الأفلام".

 وأثارت الفنانة إسعاد يونس، مقدمة برنامج "صاحبة السعادة"، جدلا واسعًا في اليومين الماضيين، بعدما شاركت منشوراً في ذكرى انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013، هو بالأساس مقال منشور لها بصحيفة المصري اليوم في يونيو 2013، سردت خلاله قصة فتاة ريفية بطريقة مُهينة، واتهمها متابعون بالتنمر، فقامت بحذف ذلك المنشور ولكن تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي نسخة منه.