إسرائيل ترفض السماح بدخول موظفي "هيومان رايتس ووتش"

24 فبراير 2017
الصورة
إسرائيل تتهم المنظمة بـ"الدعاية للفلسطينيين" (جون ماكدوغال/فرانس برس)
+ الخط -
ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أوعزت بعدم إعطاء تأشيرات دخول لممثلي وموظفي منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، بزعم أنها "تخدم الدعاية الفلسطينية وتعمل ضد إسرائيل".

ويدخل هذا الإجراء الإسرائيلي في سياق حملة حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد جمعيات حقوقية دولية مناصرة للشعب الفلسطيني، والجمعيات الناشطة في حملة المقاطعة الدولية للاحتلال والاستيطان.

وتسعى الحكومة الإسرائيلية، في العامين الأخيرين بشكل خاص، إلى تقليص ومحاصرة نشاط الجمعيات الحقوقية الدولية والإسرائيلية التي تنشط في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقوم برصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي ترتكبها إسرائيل وجنودها.

ويأتي منع دخول موظفي "هيومان رايتس ووتش" على الرغم من أن المنظمة المذكورة تنشط في نحو 90 دولة في مختلف أنحاء العالم.


وفي هذا السياق، تنشط المنظمة أيضا في رصد الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة والقطاع وتقوم بنشر تقارير دورية.

ووفقا لصحيفة "هآرتس"، فقد قدمت المنظمة طلبا للسماح بدخول مندوبها الجديد، وهو أميركي الجنسية من أصل عراقي، يدعى عمر شاكر، منذ سبعة أشهر، لكنها لم تحصل على تأشيرة دخول رسمية له.

وأقرّت سلطة الإسكان والهجرة في وزارة الداخلية الإسرائيلية أن عدم إصدار تأشيرة دخول للمنظمة جاء بناء على رأي رسمي من وزارة الخارجية خلص إلى أن "النشاط العلني للمنظمة المذكورة وتقاريرها الدورية تصبّ في خدمة الدعاية الفلسطينية، تحت ستار حقوق الإنسان".

وادعى الناطق بلسان الخارجية الإسرائيلية، عامونيل نحشون، في حديث مع الصحيفة، أن القرار جاء بفعل ما سماه "الأجندة المتطرفة المعادية والمناهضة لإسرائيل".

في المقابل، رفضت ساري باشي، المسؤولة في "هيومان رايتس ووتش" داخل إسرائيل، ادعاءات الخارجية، وقالت إن المنظمة تقيم علاقات رسمية مع الجهات الإسرائيلية الرسمية، ومن ضمنها الإدارة المدنية (الذارع التنفيذي للاحتلال في الضفة الغربية)، وأنها تقدم مساعدات في مسألة حماية حقوق الإسرائيليين.

ولفتت باشي إلى أن المنظمة تضع أيضا تقارير عن انتهاك السلطة الفلسطينية لحقوق الإنسان، وأن السلطة الفلسطينية كذلك غير راضية عن تقاريرها. وأشارت إلى أن المنظمة واجهت كذلك اتهامات من السلطة الفلسطينية بأنها تبث دعاية إسرائيلية.