إدارة ترامب تسعى لخفض مساهمتها المالية في "الناتو"

"سي إن إن": إدارة ترامب تسعى لخفض مساهمتها المالية في "الناتو"

28 نوفمبر 2019
الصورة
طالما انتقد ترامب حلفاء "الناتو" (Getty)
+ الخط -

تتحرك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أخيراً، لخفض مساهمتها في الميزانية الجماعية لحلف شمال الأطلسي "الناتو" بشكل كبير، وذلك بحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن" الأميركية، اليوم الخميس.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، لم تحدد هوياتهم، إنّ إدارة ترامب تسعى إلى خفض مساهمتها إلى نحو 16%، ما يجعلها متقاربة مع ألمانيا، التي توفر 14.8%، رغم امتلاك الولايات المتحدة اقتصاداً أكبر.

ورجّح مسؤولون أميركيون وآخرون في "الناتو"، أنه من المتوقع أن يعوّض أعضاء الحلف الآخرون ذلك النقص الحادث عبر خفض المساهمة الأميركية، بحسب الشبكة الإخبارية.

وقال مسؤول في "الناتو": "وافق جميع الحلفاء على صيغة جديدة لتقاسم التكاليف، وبموجبها سترتفع حصص التكلفة المنسوبة إلى معظم الحلفاء الأوروبيين وكندا، بينما ستنخفض حصة الولايات المتحدة".

واعتبر المسؤول أنّ "هذا دليل مهم على التزام الحلفاء بالتحالف، وبتقاسم الأعباء على نحو أكثر إنصافًا".

وأشار دبلوماسي بحلف "الناتو"، إلى أن الصيغة الجديدة تمت الموافقة عليها خلال الأسبوع الجاري.

وأوضح أحد مسؤولي "البنتاغون"، أنّ الأموال التي توفرها الولايات المتحدة ستساعد في تمويل الجهود العسكرية والأمنية الأميركية الأخرى في أوروبا، ويشمل ذلك برامج في دول مثل أوكرانيا وجورجيا غير الأعضاء في الحلف، التي ينظر إليها على أنها في خط المواجهة مع روسيا.

وبحسب الشبكة، فإنّ خفض مساهمة واشنطن في الميزانية "خطوة رمزية" تأتي في الوقت الذي يواصل الكثيرون التشكيك في التزام ترامب بالتحالف، بينما يستعد لحضور قمة للاحتفال بذكراه السبعين في لندن، الأسبوع المقبل.

وفي السابق، كانت توفر الولايات المتحدة نحو 22% من التمويل المباشر لـ"الناتو" الذي يغطي تكلفة الحفاظ على مقره والاستثمارات الأمنية المشتركة وبعض العمليات العسكرية المشتركة.

وذكرت الشبكة أنّ ميزانية "الناتو" المباشرة صغيرة نسبياً، حيث تبلغ نحو 2.5 مليار دولار، وهي منفصلة عن ميزانيات الدفاع الوطنية التي يوصي حلف الأطلسي بأن تبلغ 2% من الناتج المحلي الإجمالي.


وطالما انتقد ترامب حلفاء "الناتو"؛ لا سيما ألمانيا لعدم وفائها بهدف 2% من الإنفاق الدفاعي لـ"الناتو"، الذي يلبيه ثمانية فقط من 29 عضواً حالياً.


وتعهد جميع الأعضاء بالوصول إلى مستوى 2% بحلول عام 2024، ولكن ليس لدى جميعهم خطط حالياً للقيام بذلك، كما عززت الدول الأعضاء الإنفاق الدفاعي بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وهو ما دعا إليه ترامب.

وعزا مسؤولو "الناتو" بمن فيهم الأمين العام ينس ستولتنبرغ، الفضل إلى ترامب في ارتفاع الإنفاق، حيث أنفق 100 مليار دولار إضافية منذ عام 2014، لكنهم أقروا أيضاً بالتهديد المتزايد من روسيا بعد استيلائها على شبه جزيرة القرم.

(الأناضول)