أوراق بنما: موسكو تندد والرئيس الفرنسي يرحّب ووعود بتحقيقات

04 ابريل 2016
الصورة
الوثائق تعود لمكتب "موساك فونسيكا" للمحاماة (فرانس برس)
+ الخط -
لم تتأخر ردود الفعل كثيرا على "أوراق بنما" وهي التسريبات التي اشتملت على 11.5 مليون وثيقة من مكتب "موساك فونسيكا" للمحاماة، وأظهرت بالدليل كيف أن عددا من الأشخاص النافذين والمشاهير في العالم هربوا أموالهم إلى ملاذات آمنة على مدى عقود من الزمن.


وفي هذا الصدد، ندد الكرملين بتسريب "أوراق بنما" حول الملاذات الضريبية لشخصيات كبرى معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو المستهدف الرئيس بها، فيما دعت رئيسة الحكومة الأيسلندية السابقة رئيس الوزراء الحالي إلى الاستقالة بعد ظهور اسمه في التسريبات، بينما شكر الرئيس الفرنسي الذين كشفوا هذه المعلومات، متوقعا أن تجني خزينة الدولة منها "موارد ضريبية".

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم الاثنين، للصحافيين إن "بوتين، وروسيا وبلادنا واستقرارنا والانتخابات المقبلة، كلها الهدف الرئيسي، خصوصا من أجل زعزعة الوضع"، مضيفا أن "لا شيء جديدا أو ملموسا" حول الرئيس الروسي في التسريبات.


من جهتها، دعت رئيسة الحكومة الأيسلندية السابقة يوهانا سيغوردادوتير، رئيس الوزراء الحالي، سيغموندور ديفيد غونلوغسون، إلى الاستقالة بعد اتهامه في التحقيق الدولي حول أرصدة كبار المسؤولين في الملاذات الضريبية. وقالت سيغوردادوتير في رسالة نشرتها على "فيسبوك" مساء الأحد إن "على رئيس الوزراء الاستقالة على الفور". وأضافت "يجب ألا يكون للناس رئيس للوزراء يخجلون به".

ويتبين من الوثائق التي كشف عنها الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، أن غونلوغسون أسس مع زوجته شركة في الجزر العذراء البريطانية ليخفي فيها ملايين الدولارات. وكشف التحقيق الواسع الذي أجرته حوالي مئة صحيفة حول 11.5 مليون وثيقة عن أرصدة في الملاذات الضريبية لـ140 مسؤولا سياسيا أو شخصية كبيرة من أنحاء العالم.

آل شريف يردون
كما دافعت عائلة رئيس الورزاء الباكستاني، نواز شريف، اليوم، عن امتلاكها لشركات "أوف شور" بعد أن ورد اسمها ضمن "أوراق بنما"، التي تعد إحدى أكبر التسريبات في التاريخ. وتعتبر مسألة الحصول على عائدات أمرا حساسا بشكل خاص للحكومة الباكستانية التي حصلت على صفقة إنقاذ بقيمة 6.6 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.


ومن بين الذين كشفت عنهم تسريبات "أوراق بنما" أولاد نواز شريف الأربعة، مريم التي يعتقد أنها ستكون خليفته السياسية، وحسن وحسين اللذان تظهر السجلات أنهما تملكا شركة عقارية في لندن من خلال شركات "أوف شور" أدارها مكتب المحاماة.

هولاند يشكر
إلى ذلك، أكد الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، اليوم، أن ما كشفته التحقيقات عن الملاذات الضريبية سيؤدي الى تحقيقات في فرنسا وشكر الذين كشفوا هذه المعلومات، متوقعا ان تجني خزينة الدولة منها "موارد ضريبية". وقال هولاند إن "كل المعلومات التي ستسلم ستخضع لتحقيقات مصلحة الضرائب ولإجراءات قضائية". وقال الرئيس الفرنسي "بفضل هؤلاء المبلغين أصبحت لدينا الآن معلومات. هؤلاء المبلغون يقومون بعمل مفيد للأسرة الدولية ويجازفون ويجب حمايتهم".

وتتحرى السلطات في النمسا والسويد والنرويج وهولندا في أمر عملاء محليين وردت أسماؤهم في التسريبات وذلك للتحقق من حالات تهرب ضريبي محتملة.


وتغطي "أوراق بنما" المسربة فترة تتجاوز 40 عاما من 1977 وحتى ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويزعم أنها تظهر أن بعض الشركات التي توجد مقارها الرسمية في ملاذات ضريبية تُستغل فيما يشتبه أنها عمليات غسل أموال وصفقات سلاح ومخدرات إلى جانب التهرب الضريبي.

المساهمون