أوباما بخطابه الأخير: لن أعتذر عن إرسال الجيش للخارج

أوباما بخطابه الأخير: لن أعتذر عن إرسال الجيش للخارج

07 ديسمبر 2016
الصورة
أوباما: حققنا تقدماً عظيماً خلال السنوات الماضية(مانديل نغان/فرانس برس)
+ الخط -



بعد حوالى 8 سنوات قضاها في البيت الأبيض؛ ألقى الرئيس الأميركي، مساء الثلاثاء، خطابه الأخير كرئيس للولايات المتّحدة. أوباما أعاد التأكيد على "القيم الأميركية" التي روّج لها في حملاته الانتخابية، ودافع عن سياساته الخارجية، لا سيما إزاء الشرق الأوسط، وعن المنجزات الداخلية التي حققتها حكومته، خصوصاً في قطاعي الصحة والأعمال، قائلاً: "يجب أن نكون فخورين لأننا حقّقنا خلال السنوات السبع الماضية تقدّماً عظيماً".

وفي ما يخصّ موضوع الإرهاب، قال أوباما إن الولايات المتّحدة بوسعها إيقاف خطر الإرهابيين "دون مخالفة القيم الأميركية"، إذ إن "أجهزة الاستخبارات حصلت من الإرهابيين علي معلومات قيمة دون اللجوء إلى التعذيب"، مردفاً: "المحافظة على قيمنا والتمسّك بسيادة القانون ليس ضعفاً، بل هو مصدر قوّتنا".

وأقر الرئيس المنتهية ولايته بأن التهديدات الإرهابية لا تزال قائمة، داعياً، في هذا السياق، إلى "اعتماد استراتيجية ذكية ومستدامة للقضاء على الإرهاب".

واعتبر أن "الهجمات التي تعرّضت لها الولايات المتّحدة لم تأت من الخارج، وإنما من أشخاص ولدوا وعاشوا في أرضنا"، لكنّه عاد وأكّد أن "تشويه سمعة المسلمين الوطنيين الحقيقيين سيغذي دعاية الإرهاب". 
وعن سياساته إزاء الشرق الأوسط، دافع أوباما عن قراره سحب القوّات الأميركية من العراق وأفغانستان، وتخصيص موارد الدّولة لمعالجة الإشكاليات الداخليّة، قائلاً: "الدولار الذي يُنفق على التنمية يساوي أكثر بكثير من الدولار الذي يُنفق على الحروب".

لكنه أكّد في الوقت نفسه أن هذه السياسة لم تمنع قيام الجيش الأميركي بعمليّات على الأرض حينما تطلّب الأمر ذلك، قائلاً: "لن أعتذر عن إرسال الجيش الأميركي للخارج لضمان أمن الأميركيين، كان علينا أن ندافع عن أمننا وهذا ما فعلناه".

وقال: "نخوض حرباً اليوم وفق سلطة حصلنا عليها من الكونغرس منذ 15 عاماً، وقررنا الكشف عن الإطار القانوني لأي عمليات عسكرية من منطلق الشفافية".

وفي ما يخصّ مسألة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، قال أوباما إن إدارته "ركزت على بناء شركاء استراتيجيين لمحاربة الإرهاب كما حدث في العراق وأفغانستان".

وأكّد أن "الدعم الاستخباري واللوجستي للإدارة الأميركية أسهم في هزيمة (داعش) في مالي، ووصف تنظيم "القاعدة" بأنه كان التهديد الأكبر للولايات المتحدة، لكنه "بات الآن ظلاً وهيكلاً".
 
وأعاد التأكيد أن إدارته "حاربت الإرهابيين الذين يدّعون أنّهم يمثلون الإسلام، لكنهم لا يتكلمون باسم المسلمين".

وتطرّق أوباما، الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني المقبل، للحديث عن غوانتانمو، الذي وصفه بأنه "وصمة عار على كرامة الولايات المتحدة"، وألقى باللوم على الكونغرس في تعطيل قرار إغلاقه، مؤكّداً أنّه "سيحاكم بصرامه لعرقلة جهوده" في هذا الإطار.

وأضاف: "ننفق مئات ملايين الدولارات للحفاظ على أقل من 60 شخصاً في مركز احتجاز في كوبا (غوانتانمو)".




المساهمون