أكبر أسواق إسطنبول يعد لاستقبال الزبائن

إسطنبول
العربي الجديد
28 مايو 2020
+ الخط -

يجوب عمال التنظيف ممرات البازار الكبير في إسطنبول، وسط صمت يلف أرجاءه، فيغسلون الأرض ويعقّمون الأعمدة والجدران قبل أيام من إعادة فتح هذا الموقع البارز في عاصمة تركيا الاقتصادية، بعد إغلاق غير مسبوق بسبب تفشي فيروس كورونا، وذلك وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

وأغلق البازار، الذي يؤوي نحو ثلاثة آلاف متجر يعمل فيها أكثر من 30 ألف شخص، في 23 مارس/آذار، في سياق التدابير المتخذة لاحتواء انتشار وباء كوفيد-19 الذي أودى بنحو 4500 شخص في تركيا. وهذا أطول إغلاق يشهده البازار منذ إنشائه قبل نحو ستة قرون، خارج الكوارث الطبيعية والحرائق.

ويسود هدوء كئيب هذه السوق المسقوفة التي تعد من الأكبر في العالم، في تباين تام مع الحركة التي كانت تضج بها قبل إغلاقها، حين كانت تستقبل 150 ألف زائر في اليوم، فيما التجار ينادون عليهم بلغات من جميع أقطار العالم.

ويوجد في البازار نحو 20 متجراً هي محلات مجوهرات ومكاتب صيرفة، واصلت العمل وظلت تستقبل زبائن إنما بناء على موعد.

ورتبت الواجهات وزيّنت ترقباً لعودة الزبائن اعتباراً من يوم الإثنين. وواصلت فرق البلدية طوال فترة الإغلاق تنظيف البازار أسبوعياً كل يوم أربعاء.

وقال رئيس مجلس إدارة البازار الكبير، فاتح كورتولموس، لـ"فرانس برس"، "بعد الإغلاق المؤقت في 23 مارس/آذار، سنعيد فتح سوقنا إن شاء الله مع الالتزام بالشروط الصحية". وهو لا يتوقع نشاطاً كبيراً في الأسابيع الأولى، لكنه "واثق بأن السياح سيعودون إلى إسطنبول اعتباراً من أواخر يونيو/حزيران لأن لا غنى (...) عن البازار الكبير وآيا صوفيا والمسجد الأزرق"، معدداً بعض أبرز مواقع إسطنبول.


ويعد البازار الكبير، الواقع في قلب إسطنبول التاريخية، من القبلات السياحية الأولى في المدينة، زاره العام الماضي 42 مليون شخص. وشيّد البازار عام 1455، بعد عامين على سقوط القسطنطينية في أيدي العثمانيين، فازدهر مع توسع الإمبراطورية التي امتدت من المغرب العربي إلى البلقان، مروراً بشبه الجزيرة العربية، قبل أن تنهار أخيرا عند انتهاء الحرب العالمية الأولى.

وقال كورتولموس، إن وقف نشاط البازار بسبب وباء كوفيد-19 "يعد من فترات الإغلاق النادرة في تاريخه".

وتابع "لم يسبق لبازارنا الكبير، قلب الاقتصاد والثقافة والتاريخ والسياحة، أن أغلق في السابق، إلا بعد كوارث طبيعية". ومع بدء تفشي كورونا "اضطررنا إلى وضع السلامة والصحة قبل الاقتصاد".

ومع ظهور أولى الإصابات بكوفيد-16 في منتصف آذار/مارس، واصل البازار الكبير العمل لبضعة أيام وكان عاملون طبيون يجولون على المتاجر واحدا واحدا لمعاينة التجار وإجراء اختبار لهم. وقال كورتولموس إن سبع إصابات فقط رصدت في ذلك الحين.

وستجري إعادة فتح البازار في ظل قواعد صارمة صادرة عن وزارة الصحة، وسيكون وضع الكمامات إلزامياً، وسيكون بإمكان المتاجر استقبال عدد محدود من الزبائن في آن.

وأوضح كورتولموس، أن "بعض المتاجر لا تزيد مساحتها عن 15 متراً مربعاً، ولن يتم قبول أكثر من زبونين معًا". لكن التجار يخشون على مستقبل السوق الذي سيتوقف على استئناف الحركة السياحية.

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

يواصل معرض الغذاء الدولي في مركز مؤتمرات إسطنبول فعالياته التي افتُتحت الأربعاء وتستمر حتى السبت المقبل، بمشاركة واسعة من نحو 1000علامة تجارية مختلفة.
الصورة
سوق الخان حاصبيا3- العربي الجديد

مجتمع

سوق شعبي يقصده التجار والباعة والمتسوقون لما فيه من تنوع وأسعار تناسب فقير الحال والميسور على حدّ سواء... إنّه سوق الخان، الذي يقع في مدينة حاصبيا، جنوبي لبنان
الصورة

اقتصاد

تتأثر مهنة الصائغ كثيراً بتراجع سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، حيث يشتكي بعض أصحاب محال المجوهرات في إسطنبول من أن تراجع الليرة ينعكس قلة إقبال على شراء الحلي.
الصورة

مجتمع

قالت شركة أسترازينيكا البريطانية إن التجارب النهائية للقاح كوفيد-19 كانت "فعالة للغاية" في الوقاية من الأمراض.

المساهمون