أكاديميون ينددون بمقتل أستاذ جامعي في الجزائر

22 يونيو 2017
الصورة
احتجاجات في الجزائر بعد مقتل أكاديمي (العربي الجديد)
+ الخط -

نظّم عشرات أساتذة الجامعات الجزائرية، اليوم الخميس، وقفة أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في العاصمة الجزائرية، أطلقوا عليها اسم "وقفة الضمير"، تنديدا بجريمة قتل الأكاديمي الجزائري بشير سرحان قروي.

وقال البروفيسور الزبير عروس، أحد المشاركين في الوقفة، لـ"العربي الجديد"، إن الجامعة الجزائرية سائرة نحو طريق مجهول، بالنظر إلى حالات العنف الخطير التي تشهدها، واصفا مقتل قروي بأنه "اغتيال للعقل ولضمير الجزائر الحي، باعتباره واحدا من النخبة التي تدافع يومياً، لإعلاء صوت العدل والحق والحكمة والتعقل".

وتعالت أصوات الأساتذة الرافضين للصمت الذي أعقب الحادثة، داعين السلطات الجزائرية إلى التدخل لإعادة النظر في تسيير الجامعات، مرددين شعارات "لا لقتل الجامعة" و"لا لانهيار المجتمع".

وقال الأكاديمي عاشور فني، من كلية الإعلام في جامعة الجزائر، "يجب أن نقف ضد العنف بكل أشكاله، وإعادة النظر في المنظومة التعليمية كاملة، مقتل سرحان قروي محاولة لاغتيال العقل".

وعبر البروفيسور يوسف حنطابلي، من جامعة لونيسي البليدة 2، عن مخاوفه من تداعيات مقتل قروي، وقال لـ"العربي الجديد"، إن ما يخيف، هو تداعيات الحادثة، وما ستتركه على مستوى الجو العام داخل الجامعة، لافتاً إلى أن "هذه الحادثة المؤلمة التي هزت أركان الجامعيين ستؤثر على طبيعة العلاقة بين الأستاذ والطالب، حيث إن كل سلوك داخل الصف، سواء أثناء الدراسة أو في الامتحانات، سوف يحسب له ألف حساب".

ويتوقع حنطابلي أن "الاعتداء بالقتل سيلقي بظلاله على الأساتذة الذين سيغيرون طريقة تصرفهم مع الطلبة"، مشيراً إلى أن "بعض الطلبة أيضاً سيحاولون استغلال الخوف لدى الأساتذة من تداعيات أي صرامة".

وتشهد الجامعة الجزائرية غلياناً أعقب حادثة مقتل الأستاذ الجامعي بشير سرحان قروي (44 سنة)، في كلية الحقوق والعلوم القانونية بجامعة "خميس مليانة"، في ولاية عين الدفلى غرب العاصمة الجزائرية، والذي تعرّض لطعنات وضربات بآلة حادة.

وكشفت التحقيقات الأولية أن الاعتداء على قروي نفّذه طالبان في الجامعة، بعد أن رفض رفع نقاط النجاح لهما، وقرر إحالتهما إلى المجلس التأديبي.

في سياق ذي صلة، وقّع أكثر من 700 أستاذ جامعي جزائري، بيانا ضد العنف، عقب مقتل زميلهم، ليتم رفعه إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار. واعتبر الموقعون أن الحادثة "تنذر بوجود عنف يهدد الحرم الجامعي والتعليم العالي".

المساهمون