أفلام الأجزاء..نجاح النسخة الأولى المغري

15 مايو 2016
الصورة
تامر حسني (العربي الجديد)
على غرار المسلسلات، تغزو موضة الأفلام السينمائية متعددة الأجزاء صالات العرض في العديد من الدول الغربية والعربية. هذا الأمر يثير حفيظة النقاد، الذين يجمعون على أن صانعي الأفلام يستغلون أرقام شبابيك التذاكر ليستثمروا النجاح الأول في نجاح ثانٍ مضمون. هذا الأمر يجنبهم الدخول في منافسة جديدة لا تضمن لهم تقبل الجمهور للعمل.


وعن سبب توجه صانعي الأفلام نحو الأجزاء المتعددة، تقول الناقدة السينمائية، وعضو في اللجنة الوطنية للسينما في وزارة الثقافة، غيدا مجذوب، في حديث لـ "العربي الجديد" إن السينما رؤية وفكر وفن وثقافة ومن ثم جمال، لكن مما لا شك فيه أن الهدف الرئيسي لصناع السينما هو الربح المادي، والفيلم السينمائي الذي ينال استحسان النقاد وينجح باستقطاب الجماهير إلى شبابيك التذاكر، يغريهم كي يقدموا أجزاء أخرى. كما أن محبي السينما يتعلقون بأبطال وشخصيّات العمل، وهذا الأمر يضمن نجاح الجزء التالي، لكن لا بُدَّ من الإشارة إلى أنَّ الجزء الأول هو الذي يحصد النسب الأعلى من النجاح دوماً". وعن الفشل الفني تقول: "لقد شهدنا في السنوات الماضية نجاحات جماهيرية للعديد من السلاسل والأجزاء، وخاصة أفلام الكوميديا والأكشن، لكنها فشلت على المستوى الفني، وذلك بسبب توليفة الحبكة التي لم تقنع الجمهور لأنها غير مترابطة، وأكبر دليل على ذلك أنها لم تحصل على أي جوائز عربية أو عالمية. فالتوليفة السينمائية الجيدة هي التي تصعد بالجمهور، ولا تهبط به، والتوازن بين الفن الجيد والجماهيري، يجب أن يكون من أولويات المنتج والمخرج والقيمين على العمل".
هنا نستعرض أبرز الأفلام السينمائية العربية التي طبقت عليها نظرية "الأجزاء":


كاش فلو 2
بعد أن حقق الفيلم الكوميدي "CASH FLOW"، نجاحاً جماهرياً على شبابيك التذاكر في العديد من الدول العربية عام 2012، قررت شركة "Day Two Pictures" إنتاج جزء ثان منه، وهو أول فيلم لبناني يدخل عصر السلسلات. من بطولة كارلوس عازار، راشيل نخول، جو قديح، غابرييل يمين، أنطوان بلابان، رودريغ عضن، بطرس فرح. وتدور قصة الجزء الأول حول شاب يُدعَى كارلوس عازار، ينقذ حياة رجل ثري، فتتغير حياته بعد أن يكافئه ببطاقة مصرفية تسمح له بصرف ألف دولار يومياً، مما يجعله هدفاً للطامعين. أما في الجزء الثاني، فيصبح عازار مديراً لشركة التأمين المملوكة من الرجل الذي أنقذ حياته. وقد تعرض الجزء الثاني للكثير من الانتقادات، إذ رأى بعض النقاد أن الفيلم كوميدي ولطيف، لكن السيناريو غير محبوك، وهو أشبه بـ "اسكتشات" أو مقاطع غير مترابطة.


دادا دودي 2
قرر المنتج، وائل عبدالله، تقديم جزء ثان من "دادا دودي" بعد ثمان سنوات على جزئه الأول. بالرغم من تعرض الجزء الأول للكثير من الانتقادات، إذ قال بعض النقاد إن "الفيلم مقتبس من رواية "لحن الحياة" الأميركية "The Sound of Music". تدور أحداث الفيلم حول فتاة تتورط في جريمة قتل بعد أن عملت في سرقة الهواتف، فتهرب، لتعود وتعمل كمربية لستة أطفال، من دون أن يكون لديها أي خبرة بتربية الأطفال. شارك في بطولته بدرية طلبة، صلاح عبدالله، صبري فواز، إيمان السيد، وشارك فيه كل من سامح حسين وإدوارد.

عمر وسلمى
بعد نجاح سلسلة "عمر وسلمى" في السينما المصرية، واكتساحها شبابيك التذاكر في العديد من الدول العربية، أتى الجزء الثالث، ليطيح بفشله الجزأين الأولين، بعد السيناريو الركيك والحبكة غير المنطقية. إذ تحول الفيلم في جزئه الثالث من الكوميديا إلى الدراما. كما أثرت مواقف بطل الفيلم، تامر حسني، المعادية لثورة 25 يناير، ووقوفه مع النظام، على نسب المشاهدة. تدور أحداث الفيلم حول شاب يدعى عمر (تامر حسني)، وهو يعاني من الانفصال عن حبيبته فرح (ميس حمدان)، إلى أن تدخل إلى حياته سلمى (مي عز الدين)، وتحدث بعض المشاكل بينهما، ويتعرف عمر على سلمى ويقع في حبها، ثم تحدث خلافات إلى أن يتوصل عمر إلى حل، وهو الزواج من سلمى.

الجزيرة 2
بعد النجاح غير المسبوق الذي شهده فيلم "الجزيرة" على شبابيك التذاكر في السينما المصرية، والأداء الرائع الذي قدمه أبطال الفيلم، من أحمد السقا وهند صبري وخالد الصاوي وخالد صالح . قرر القيمون على العمل إنتاج جزء ثان منه بالرغم من مرور سبع سنوات. وتدور أحداث الفيلم، حول اقتحام السجون التي حدثت بعد ثورة 25 يناير في مصر، إذ يهرب منصور الحفني (أحمد السقا) من السجن، فيجمع شمله ويعود إلى الجزيرة لاستعادة ما فقده، فيقف في مواجهة كريمة (هند صبري)، حبيبته القديمة التي غدت كبيرة عائلتها، ليدرك بعد عدة أحداث أن قواعد اللعبة قد تغيرت.

اللمبي
قدم الفنان، محمد سعد، شخصية اللمبي في العديد من الأفلام السينمائية وهم ''اللمبي'' و''اللي بالي بالك'' و "اللمبى 8 جيجا" و"حياتي مبهدله" وغيرها. أصرَّ سعد أن يكون بشخصيَّة واحدة وهي "اللمبي" التي كانت سببا لنجوميته من خمسة عشر عام. وهو الشاب الفقير الذي يعاني من قسوة الحياة، ويقع في قصّة حبّ من طرف واحد.

دلالات